عرضت اللجنة التقنية في اللجنة الوزارية المعنية بمسألة مراقبة الحدود وضبطها، في اجتماع هو الأول بعد تشكيلها بقرار من مجلس الوزراء، برئاسة وزير الدولة جان اوغاسابيان واقع الحدود والاقتراحات الآيلة الى ضبطها وانماء المناطق الحدودية.
حضر الاجتماع في السرايا الحكومية، المسؤولون الامنيون والعسكريون المعنيون وممثلون لرئاسة مجلس الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والمال والاشغال العامة.
وذكرت صحيفة "المستقبل" ان الاجتماع بدأ نقاش استراتيجية ادارة الحدود والمعابر اللبنانية مع سوريا، والخطوات الواجبة في هذا المجال لتأمين مساهمة اجهزة الدولة كافة في هذه الاستراتيجية التي حددها مصدر مشارك في الاجتماع بأنها من شقين، امني ـ عسكري من ناحية وانمائي ـ تنموي من ناحية اخرى، موضحاً ان المسألة تتعلق بادارة الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا.
ولفت الى ان قراراً صادراً عن مجلس الوزراء في 2006، بعد القرار 1701، انشأ لجنة وزارية تهتم بمسألة الحدود والمعابر، وذلك بالاستناد الى استعداد الجهات المانحة لمساعدة لبنان.
واوضح اوغاسابيان بعد الاجتماع ان الهدف منه هو "التوصل الى استراتيجية تلبي حاجات المناطق الحدودية على كل الصعد ورفع تقرير بشأنها الى رئيس مجلس الوزراء خلال شهر على الاكثر، لتعرض هذه الاستراتيجية بعد ذلك على مجلس الوزراء للحصول على موافقته، قبل التواصل مع الجهات المانحة للمساعدة في المراحل المقبلة على تطبيقها".
ولفت الى ان "النقاط الاساسية لهذه الاستراتيجية تتفرع الى شقين: امني وسياسي" مؤكداً ان "لبنان مهتم بأن يكون لديه نظام فعال ثابت لإدارة الحدود، يتلاءم مع المعايير الدولية التي تستند الى القرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 الذي يعتبر جزءاً من تحقيق الامن في لبنان والمنطقة".
وفي الشق التنموي قال إن "التنسيق سيتم مع الوزارات والمؤسسات العامة المعنية للتنمية على كل الصعد الزراعية والصناعية والسياحية وانشاء مستشفيات واسواق مشتركة وغير ذلك".
واذ لفت الى "اننا في حاجة الى التنسيق مع الجانب السوري لإطلاعه على صورة استراتيجيتنا والتفاهم لإقامة مناطق مشتركة بين الدولتين، خصوصاً ان الجانب السوري معني بالحدود والامن واجراءات المعابر"، شدد اوغاسابيان على ان "الهدف الاساسي هو وضع تصور واضح لتحديد الحاجات الامنية لجهة تفعيل القوى الامنية المكلفة مراقبة الحدود، والحاجات الانمائية لتوفير حاجات المواطنين"، موضحاً ان "عمل اللجنة التقنية منفصل عن مسألة ترسيم الحدود التي تتولاها لجنة خاصة".