#dfp #adsense

عند صخرة الروّشة؟!

حجم الخط

يقضي الرفيق إبرهيم نهاره مشتتاً ومقسّماً (شخصياً ووجدانياً) بين مقرّ الآمانة العامة لقوى 14 آذار حيث يحصي من بقي ضمن هذه القوى بعد حملاته الدونكيشوتية المتتالية عليها ! وبين بكفيا وسنّ الفيل حيث يحصي انفاس الكتائب ويضبط إيقاع حركتها السياسية ! وبين معراب حيث تحضّر له النشرة الصحّية ومواعيد نومه ! وفي كلّ الآوقات يمسح الرفيق إبراهيم محيط صخرة الروشة ويسلّط عليها كاميراته ؟ لأن معلوماته الموثّقة تقول ان رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوّات اللبنانية (ومن معه) يقتربون مسرعين من لحظة الإنتحار ؟ !

بعد إحتفال 14 شباط الأخير، لزم " برهوم " الصمت المطبق ولم يجد ما يقوله امام المشهد المتجدد والمستعاد من السنوات الأربع التي سبقته، وبعد شهر وعشيّة ذكرى 14 آذار دخل الرفيق العنيد (تعرفون ولا شك من يتميّز بصفة العناد) الى رؤوس المناصرين والمؤيدين ووجد انهم لم يتبلّغوا اجوبة على الأسئلة التي تضجّ عندهم ؟ وتبرّع مشكوراً بالعمل الطوعي، على أساس انه الرجل المعجزة الذي يملك لكلّ سؤال جواب ! ولو جاءت كلماته المبعثرة على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد من صفيح صاقع ؟ !

امس كان الموضوع عند الرفيق ابراهيم عن قول الرئيس الحريري ان لا شيء يفرّقه عن الحلفاء الا الموت، وسأل في اول ديباجته : من بقي من الحلفاء سوى القوّات اللبنانية ؟ ويبدو ان خلاصته لم ترضي معلّميه، واستعاض عنها اليوم بأخرى نقيضة عمادها الكلام عن الذين ساروا في منطق التسويات عكس المسيرة السيادية ؟ وختم بأن الجماهير تبحث عن ضالتها في مكان آخر ؟ وجزم بأنها لن تجد ما تبحث عنه ؟ !

هل فهمتم شيئاً من ما قاله الرفيق ابراهيم ؟ وهل يمكن للناس ان تستوعب لماذا يواظب من لا يجد ما يحتاجه على المحاولات المستحيلة ؟ ولماذا يقيم في هذا السبيل اللقاءات والندوات والتجمّعات الفقيرة ؟ في وقت ان برهوم وامثاله لا يحبون الفقر ولا يتوددون الى اصحابه، ولا يجدون عندهم ما يشفي الغليل في آيام القحط والعوز … والإستجداء الرخيص ؟ !

غريب امر الرجل كيف يمكنه ان يجمع الماء والنار ؟ والحديث عن منع إنتقاد وليد جنبلاط من جهة، والسماح بشتم الجميع من جهة ثانية ! ولا يستقيم فهم ما يكتبه الا في قراءة عجز معلّميه عن شرذمة وفكفكة قوى 14 آذار، وهو ما استدعى ويستدعي حملات الأبواق الرخيصة وطنطنة اصواتها المزعجة والتي يحاول الرفيق ابراهيم ان يجلّي ضمنها، كقائد اوركسترا اول في الجوقة المذكورة، وعند الفشل كعازف منفرد لا يستمع اليه حتى أهل بيته والجيران الأقربين !

ويبقى ان الخاتمة مسك، وفيها جواب على عنوان الرفيق ابراهيم، ومضمونه ان 14 آذار باقية … باقية … باقية حتى استكمال أهدافها المعلنة في العبور الى الدولة السيّدة، وهذا الهدف يقع في أول اسباب الحملات التي لا تتوقّف عليها قادة وقاعدة، لأن القافلة تسير … و … ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل