قالت المصادر الحكومية ان الجو السوري السلبي قد يكون في طياته رسالة الى اكثر من عاصمة عربية واوروبية وخصوصا الى المملكة العربية السعودية وفرنسا اللتين ساهمتا الى حد بعيد في اعادة ترتيب العلاقات اللبنانية – السورية، وكانت القيادة السورية تعهدت امام كل من الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس نيكولا ساركوزي بتسهيل الوضع في لبنان وتصحيح العلاقة مع لبنان.
واعتبرت المصادر ان التصعيد السوري في اتجاه لبنان جاء بعد ايام على زيارة موفد الملك عبدالله نجله عبد العزيز الى دمشق، ما يؤشر الى صفحة من التوتر بين بيروت ودمشق متوقعة ان تنعكس على ملف السلاح الفلسطيني الذي كان الحريري تلقى وعدا سوريا بتسهيل معالجته وخصوصا الموجود منه خارج المخيمات غير ان التوتر القائم بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس ومؤخرا ضمن صفوف حركة فتح في لبنان ودمشق ليست بعيدة عن اجوائه خصوصا بعدما برز شبه عصيان ازاء قرارات رئيس السلطة الفلسطينية في هذا الشأن، خلق قلقا لبنانيا من حجم الضغوط السورية الذي يمكن ان ينعكس على اكثر من مجال.
وفي هذا الاطار رأت المصادر ان النقاش الجاري حول الاتفاق الامني الاميركي- اللبناني ليس بعيدا عن هذا الجو انما هو ورقة اضافية من ضمن الاوراق الضاغطة التي تلعبها دمشق في اتجاه الساحة اللبنانية. اذ ان هذا النوع من الاتفاقات، بحسب المصادر، هو شبه موحد يعقد بين كل الدول والحكومة اللبنانية ولا جديد فيه عدا عن التوضيحات الاميركية التي اعقبت النقاش والتي اعتبرت ان الاتفاق لم يعط السفارة الاميركية حق التنصت وانما تم بموجبه تزويد لبنان بأجهزة متطورة لمتابعة المخابرات الخلوية وكشف الترابط بينها ما سمح بكشف الكثير من الجرائم التي وقعت في لبنان بفضل نظام تقني جد متطور يمكن من تعقب افراد الشبكات من خلال اتصال هاتفي واحد من احد المتورطين قبل اي حادث او بعده.