#adsense

مصدر بارز في الاكثرية لـ”النهار”: الحملة على ريفي وقوى الامن اكبر عملية تضليل يتعرض لها الرأي العام اللبناني تحضيرا لخطوة اخرى اكبر

حجم الخط

وصف مصدر بارز في الاكثرية لـ"النهار" الحملة التي تستهدف قوى الامن الداخلي وعلى رأسها المدير العام اللواء اشرف ريفي التي تطاول ايضاً حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى والتي انطلقت منذ نحو 10 ايام من 8 آذار على لسان شخصيات محددة فيها، بأنها اكبر عملية تضليل يتعرض لها الرأي العام اللبناني تحضيراً لخطوة اخرى هدفها الطعن بأساس صدقية قرارات حكومة الرئيس السنيورة الاولى بكل الاتجاهات ومنها صدقية مؤسسة الامن الداخلي ومناقبيتها.

وقال: "ان الحملة تشن تحت شعار ان هناك اتفاقاً امنياً تم توقيعه بين الولايات المتحدة الاميركية والحكومة اللبنانية. لكن كل ما في الامر ان القضية تتعلق بهبة تم اقرارها والاعلان عنها من الولايات المتحدة في مؤتمر باريس 3، وهي مخصصة لمساعدة القوى الامنية اللبنانية من جيش وقوى امن داخلي. وقد خصص 50 مليون دولار من هذه الهبة لتجهيز قوى الامن وتدريبها، تولت هذه القوى تحضير حاجاتها التدريبية الى ان اكتمل التصور النهائي لكيفية صرف هذه الهبة لتلبية هذه الحاجات. وقد حدد موعد وصول البعثة الاميركية في 5 تشرين الاول 2007، على أن يكون سبق ذلك اجتماع الحكومة اللبنانية لاقرار قبول هذه الهبة، الا انه صودف ان تأجل اجتماع مجلس الوزراء. وبما ان البعثة الاميركية قد حضرت بناء على الموعد المسبق فقد أعطي الاذن الشفهي الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي من قبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة للتوقيع على بنود البرنامج التدريبي الذي تغطيه الهبة. وعاد مجلس الوزراء في أول جلسة له واتخذ قراراً بقبول الهبة".

واضاف: "إن خطورة الادعاء وزيفه يبرزان في الحديث عن توقيع اتفاق، في حين ان الامر يتعلق بقبول، وليس هناك من اتفاق ولا معاهدة".

واوضح ان "من صلب صلاحيات مجلس الوزراء قبول الهبات، ومن صلب صلاحيات قانون الأمن الداخلي الاتصال مع المنظمات الدولية من شرطة وانتربول وبوليس دولي التي تعنى بأمور كهذه. فلا مجلس الوزراء خالف الدستور لأنه ليس هناك اتفاق بل قبول هبة، ولا قوى الأمن الداخلي خالفت لأن الامر يتعلق بصلب القانون. لقد حاول البعض في 8 آذار القول انه اتفاق لأن برنامج التدريب يستغرق 3 سنوات، ولكن فاته ان لا ترتيبات مادية يوجبها قبول هذه الهبة على الدولة اللبنانية ويمكن فسخها خلال 90 يوماً. وهذا ما يعاكس شروط المادة 52 من الدستور التي تحدد شروط الاتفاق على المعاهدات الدولية، ولا ينطبق على شروط هذه الهبة".
وشرح: "من الناحية الامنية، إن ادعاء قوى 8 آذار أن طلب اللواء ريفي من وزارة الاتصالات تعبئة الاستمارة الاميركية التي دعت الى تحديد مواقع أجهزة الارسال الخليوي، واعتبار هذا الامر يكشف الأمن الوطني، مدعاة للسخرية، لأن اللواء ريفي اساساً طلب استمارة علنية وبشفافية. فلو أراد كشف الأمن الوطني لوفّر المعلومات للجانب الاميركي من دون استمارة. والاخطر من ذلك ان هؤلاء المدعين يتناسون ان مواقع محطات الارسال الخليوي موجودة على الانترنت، وان التجسس على المخابرات الهاتفية اللبنانية من الولايات المتحدة ليس بحاجة الى خريطة مواقعها الارضية لأن ذلك ممكن عبر الاقمار الاصطناعية. والاخطر والأكثر خطورة أن وزير الاتصالات السابق جان – لوي قرداحي، خلال فترة تركيب محطات ارسال الخليوي وزع على المقاولين اثناء استدراج العروض، اقراصاً مدمجة تحدد مواقعها. وتالياً ليست هناك اسرار وطنية في طلب ريفي علانية الاستعلام عنها".

ثم قال: "أما الحديث عن الحصانات التي منحتها الحكومة لفريق التدريب الاميركي فهي بمثابة ألف باء التعامل بين الدول. فأية دولة توفد فريق تدريب تطلب شموله بحصانة الدولة المعنية، بدليل ان القوات الروسية التي دخلت لبنان إثر عدوان تموز لتركيب الجسور، طلبت من الحكومة اللبنانية منح عناصرها حصانة الدولة اللبنانية لأنها جاءت في مهمة لمصلحة دولتنا وكانت من خارج قوات اليونيفيل".

واوضح "ان القول بأن الحكومة عرّضت الامن القومي للاستباحة بالسماح او بالموافقة على الطلب الاميركي تفقد المعدات التي جلبتها معها لتدريب قوى الامن الداخلي، أمر يدعو الى الضحك، إذ ان أي مستشفى يشتري جهاز أشعة متطوراً يلتزم شروط العقد الذي ينص على احترام ارادة المصنع بتفقد هذه الآلات وحصرية صيانتها، فكيف مع معدات أمنية وضعت لتدريب قوى الامن الداخلي؟".

وسأل: "ما هو الهدف من الحملة على حكومة الرئيس السنيورة الاولى وفي هذا التوقيت؟ هل هناك أجندة تم إعدادها للتصعيد، وما جرى هو خطوة من خطوات هذه الاخيرة؟ ان الايام المقبلة ستكشف ذلك". ولفت الى "ان معلومات مثيرة اخرى ستكشف عن خلفية هذه الحملة خلال الايام الطالعة".

المصدر:
النهار

خبر عاجل