انها المحطة السنوية لصرخة الارز في ذكرى ثورة الارز المباركة – محطة سنوية لتجديد العهد والوعد لدماء شهدائنا الابرار ولابناء الوطن الشرفاء في وطنيتهم بان الارز ما زال صامدا وجبينه شامخا بعزة وكرامة وجلال – غير ابه بالحملات والمؤامرات والمكائد والجواسيس وخفافيش الليل …
14 اذار بخير ولو انها ضاعت في بعض الاحيان في تفاصيل الهتها عن خط سيرها الام – فدخول وحول الملف اللبناني بتشعباته المحلية والاقليمية والدولية ليس بالامر اليسير تحمله دون ارتكاب اخطاء والتعرض للعديد من الاستهدافات …
14 اذار بخير لان الكثير تحقق وبقي الكثير ليتحقق … ولعل ابرز مبرر لبقاء 14 اذار وصمود واستمرار 14 اذار هو هذه الهجمة التي باتت اوضح اليوم على الدولة بكافة رموزها : هجمة تستمر وتتنوع فصولا منذ اعتصامات الوسط التجاري الشهيرة وتعطيل المجلس النيابي والحياة الدستورية والبرلمانية وانسحاب الوزراء المنتمين الى 8 اذار من الحكومة و7ايار ومحاصرة حكومة الرئيس السنيورة سياسيا وميدانيا – وتعطيل الحياة العامة ومصالح الناس وجر البلاد الى حافة هاوية الحرب الاهلية وصولا اليوم الى تعطيل مفاعيل الانتخابات النيابية في 7 حزيران 2009 والتهديد بقلب الاوضاع الداخلية ان شارك لبنان في القمة العربية المقبلة في ليبيا والتهجم على القضاء والتمرد عليه ورفض محاكمة " المقاومين " وصولا الى الهجمة على قوى الامن الداخلي وقائده اللواء اشرف ريفي – كلها مؤشرات ان دلت على شيىء فعلى ان الحاجة الى 14 اذار ما زالت كبيرة لان التحديات لا تزال هي هي ولا بل تضاعفت منذ الانسحاب السوري العسكري من لبنان ومنذ اقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين – بحيث انتقل الصراع الى محاور اخرى وخطيرة وان تغير شكلها وتغير بعض من مشهدية الوضع العام الداخلي بانسحاب قطب من هنا او وسطية قطب من هناك … فثورة الارز امام نقطة تحول اساسية في المواجهة : نقطة الانطلاق من طور الدفاع الى طور المبادرة والقرارات الصعبة والمصيرية والوطنية للتقدم خطوة اساسية اخرى نحو العبور الى الدولة … تلك الدولة التي باتت وجهة نظر لدى 8 اذار في … تلك الدولة التي باتت هدف سهام 8 اذار لتدميرها وتحطيمها تمهيدا لبيع لبنان مجددا بابخس الاثمان في اسواق النخاسة الاقليمية والدولية .
14 اذار حية ما دام شعبها حي …
14 اذار في وجدان الامة ما دام في لبنان امة اسلامية – مسيحية لا تزال تقسم بالدفاع عن الوطن العظيم …
14 اذار في منتصف المعركة والاستهدافات خطيرة وخطيرة جدا بخطورة التحديات الحالية والمقبلة على الوطن
14 اذار صوت الاستقلال الصارخ في برية الاطماع والنظريات الشمولية والاستيعابية والالتحاقية والتبعية
14 اذار قافلة شهداء جديدة يومية تحاكي المحكمة الدولية ولسان حالها يقول : العدل اساس الملك … فلا ملك الا للشعب ولا شعب يستحق وطنه الا ذاك الذي يتنشق حرية ويزود بالغالي والرخيص في سبيل الارض والهوية المميزة والمتميزة
14 اذار صدى 14 شباط في ليلة من ليال القدر الوطني المحتوم
قدر الاحرار … قدر المؤمنين بالله والوطن … قدر 14 اذار بان لبنان قادر ان يكون دولة للجميع قوية وقادرة وحامية … ان صفت النوايا وعاد اللبناني الى لبنانيته والجار الى ضميره … والصديق الى حشمته … وتطلعنا جميعنا الى المستقبل بثقة بانفسنا اولا وثقة بلبنان … ف14 اذار طرحت و تطرح اي لبنان تريد وعلى الاخرين ان يتجاسروا ولو لمرة ويطرحوا بصراحة وقاحتهم اي لبنان يريدون : لبنان الملحق والتابع والخادم للغير ام لبنان الدولة السيدة الحرة والمستقلة …
هذا هو التحدي … هذا هو بيت القصيد …
وبالانتظار نطمئن الغيارة والحساد بان 14 اذار اكبر من حدث من هنا او تطور من هناك : لان 14 اذار مشروع وطن ومن كان مشروعه وطن لا تغلبه الظرفيات والاهواء وتقاطعات المصالح الانية … فلا يصح الا الصحيح … والصحيح مشروع الحياة للبنان طالما بقي رمق واحد من 14 اذار …