#adsense

عقدت مؤتمرها الثالث في البريستول في ذكرى انطلاقتها الخامسة.. 14 آذار: الدفاع الوطني مسؤولية الدولة وجيشها الوطني

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في "النهار": احتشدت شخصيات قوى 14 آذار امس في فندق البريستول في الذكرى الخامسة لانطلاقتها، واعادت تأكيد امتدادها الواسع في المستوى الوطني من خلال حضور ممثلي الائتلاف من مختلف الاطراف والمناطق والاحزاب مسيحيين وسنة وشيعة ودروزاً وكتلا نيابية واحزاباً وتنظيمات وشخصيات مستقلة. وعلى رغم بعض ملاحظات وغياب غير مبرر، اثبتت قوى 14 آذار مرة جديدة انها تمثل نموذجاً ديموقراطياً يستحق الاحترام في الحياة السياسية اللبنانية، اذ لا تزال قادرة على التحاور ديموقراطياً في مجلسها الحاشد الذي يضم عدداً لا بأس به من الاحزاب والقوى والشخصيات السياسية من مختلف الاهواء والانتماءات تحت عناوين وطنية جامعة، وبعيداً عن وصاية قريبة او بعيدة وانماط تحالفات موحى بها قسراً.

اما العنوان الذي اختارته "الامانة العامة لقوى 14 اذار" لمؤتمرها، "حماية لبنان"، فتحول مدخلا لهذه القوى الى تحميل جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي واللبنانيين انفسهم مسؤولية هذه المهمة من خلال بنود سبع، تدرجت من الدعوة الى تنفيذ مقررات الحوار الوطني وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه الى الاستعداد لمواجهة الاحتلال والاعلان ان "اي عدوان اسرائيلي على لبنان سيواجه بحماية للوطن ومصلحته العليا"، وصولاً الى التأكيد ان الدفاع الوطني مسؤولية الدولة والجيش والحكومة التي يعود اليها الحق في تقدير الموقف واتخاذ الاجراءات اللازمة، وحض الحكومة على التحرك في اتجاه جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، وبذلك تكون قوى 14 اذار قد ارست في قراءة بنودها السبعة معادلة جديدة قوامها: الحكومة ومؤسساتها او الجيش، وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي كركن ثان في المعادلة، وصولاً الى المجتمع الاهلي المدني اللبناني. وتكون قد تجاوزت منطق البند السادس من البيان الوزاري ومعادلة :"الشعب والجيش والمقاومة" الى ثلاثية اكثر التزاماً بالعناوين المعلنة لحركة 14 اذار والشعارات التي رفعت ابان الحملة الانتخابية في حزيران الفائت برفض اي سلاح خارج اطار سلاح المؤسسات الشرعية والجيش.

المؤتمر غاب عنه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي توجه الى المانيا للقاء مستشارتها انغيلا ميركل، وقد يكون اختار عدم صب المزيد من الزيت على نار العلاقة الساخنة بينه وبين العاصمة السورية او حلفائها في بيروت. وبالنسبة الى قيادي من المشاركين، فإن مشاركة الرئيس فؤاد السنيورة محاطاً بنواب كتلة "لبنان اولاً" واركانها وحلفائها كانت اكثر من معبرة عن موقف "تيار المستقبل" واتجاهاته السياسية الوطنية، والرئيس الحريري الذي قال ان لا شيء يفرقنا في 14 اذار الا الموت، لا يبدو انه تراجع عن اقواله قيد انملة، وهو ان غاب عن الحضور تكتيكياً كان حاضراً بكل ما تعنيه كلمة استراتيجيا وفعل وتاثير.

والغائب الثاني كان الرئيس امين الجميل، الذي استعاض عن الحضور على رأس وفد كتائبي كبير، اسوة بالاحزاب الاخرى المشاركة، بإيفاد النائب الاول لرئيس الكتائب شاكر عون، والنائب نديم الجميل، وعضو المكتب السياسي الكتائبي ميشال خوري، وقد اوضحوا ان مشاركتهم هي تأكيد على حضور الحزب في 14 اذار، اما الامور العالقة مع الامانة العامة فهي برسم المعالجة وايجاد الحلول لها. كما غاب رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون الذي ارسل وفداً من حزبه برئاسة الامين العام الياس ابو عاصي بسبب سفره الى العاصمة البريطانية.

المداخلات الديموقراطية شملت غالبية الحاضرين، وتعرضت بملاحظات لمواضيع تتصل بالوثيقة الاصلية التي نوقشت، مثل عدم الاشارة الى سلاح "حزب الله" مباشرة، وتغييب المشكلات او الملفات العالقة مع سوريا، مثل ترسيم الحدود، وضرورة الاشارة الى المحكمة الدولية ورفض التوطين وكذلك السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، الى ملاحظات على دور جامعة الدول العربية في حماية لبنان، وصولاً الى عملية السلام الاقليمية والقضية الفلسطينية وقرارات الحكومة الاسرائيلية الاستيطانية وموقف الحكومة الاميركية منها، ونتائج قمة دمشق الثلاثية الاخيرة وحماية الاقتصاد الوطني والتصدي للارهاب ومبادرة السلام العربية. وفي اختصار ادلى الجميع بدلوهم في مواضيع تستلزم ربما عقد مؤتمر آخر لاتخاذ مواقف منها، لكن تدخل منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد في نهاية المطاف افضى الى تشكيل لجنة صياغة تولت تظهير مواقف القوى الحاضرة تأكيدا، حسب قول سعيد، على الصورة الجامعة لقوى 14 اذار والتضامن الاسلامي – المسيحي وتحصين قوى 14 اذار.

حضر المؤتمر الثالث لقوى 14 آذار، في "البريستول" تحت شعار "حماية لبنان"، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزراء: بطرس حرب، جان اوغاسبيان، سليم ورده، رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وحضر عن "اللقاء الديموقراطي" النواب: مروان حماده، محمد الحجار وفؤاد السعد، ونواب كتل "لبنان اولاً"، "القوات اللبنانية" وممثلو احزاب مستقلون، والنواب السابقون: نايلة معوض، صولانج الجميل، الياس عطاالله انطوان اندراوس، امين عيتاني، عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، أعضاء الامانة العامة لقوى 14 آذار، وممثلو الهيئات النقابية والطالبية والشبابية.

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء "ثورة الارز". وألقى عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار سمير فرنجية في الاجتماع الكلمة الآتية: "يا رفاقَ الدَّربِ الصّعب على طريقِ الحُلمِ اللبنانيّ النبيل. يا أبناءَ الربيعِ الذي أَزهَرَ في الرابعِ عشَرَ من آذار! نجتمعُ اليوم وأمامنا سؤال أساسي : نكون أو لا نكون! نجتمعُ لنرُدَّ التحدّي الذي ما زالت تُواجِهُنا بهِ قوى داخلية وإقليمية بقولها: لقد انتهى زمنُ 14 آذار. جوابُنا: مستمرّون ! وفي 14 شباط الماضي قُلتُم كلِمَتكُم : بيننا – نحنُ قوى 14 آذار – وبين شعبِ الاستقلال قسمٌ وثّقَتهُ دماءٌ ولا أَغلَى! نحنُ – قوى 14 آذار – لا يُفرِّقُنا إلا الموت ! انتفاضتُنا مستمرّة حتى تحقيقِ أهدافها، مستمرة رغم خيبات الأمل، وهي كثيرة، ورغم الأخطاء التي ارتكبناها. مستمرة حفاظاً على حُلمِنا بمجتمعٍ أكثرَ أخوةً وانفتاحاً، حلمِنا بحياةٍ أفضل حيثُ العلاقةُ مع الآخر لا يترصَّدُها الخوفُ والعنف. مستمرة لئِلاّ نرجعَ إلى ذاكَ الليل الطويل المسكونِ بكوابيسِ القتالِ الأخوي، والمحروسِ بوصاية جاءت تعلّمنا كيف نعيش معاً بسلام. مستمرة لأننا لا نريد أن يعودَ البلدُ ممسوكاً بل نريدُهُ متماسِكاً موحَّداً، حراً سيّداً مستقلاً، لبنانياً كاملَ اللبنانية، عربياً كامل العربية، إنسانياً كاملَ الإنسانية. مستمرة لأننا نريد لبنان العيش معاً، في مشرق العيش معاً، في قلب عروبة العيش معاً، وفي عالم العيش معاً، متساوين ومتنوعين. أيها الإخوةُ والأصدقاء لا داعي لعرض المواجهات الصعبة التي خضناها معاً في السنوات الخمس الماضية، لأننا نعرفها جيداً. ولا داعي لأن أُبيّنَ لكُم الاخطار المقبلة، لأنكم ترونها بوضوح. كلمتي إليكُم أُلَخِّصُها بقانونين: القانون الأول: ننهضُ معاً متَّحدين أو نسقُط آحاداً متفرّقين. القانون الثاني : إن كلفةَ تضامننا واستمرارنا، مهما كانت ثقيلة، لن تكونَ أثقلَ من كلفةِ تفرُّقِنا.

أيها الإخوةُ والأصدقاء نحنُ ملزمون حماية حُلمِنا وحمايةِ لبنان".

البيان السياسي
وبعدها كانت مداخلات ومناقشة لبنود البيان السياسي – الوثيقة، شكلت على اثرها لجنة صياغة استمرت مداولاتها مدة من الوقت، الى ان اصدرت بياناً تلاه النائب السابق سعيد، تحت عنوان "حماية لبنان مسؤولية وطنية عربية ودولية"، وجاء فيه: "منذ خمسِ سنوات وفي مثل هذا اليوم، هبَّ الشعبُ اللبناني، إلى ساحة الحرية في تظاهرةٍ خالدةٍ في ذاكرة العالم ليقول كلمته ويرفع صوتَه عالياً مدويا حاملاً علمَ بلاده، معبرا عن ذاته ومتلاقيا بكل فئاته في وطن الحرية، لبنان. وفي الرابع عشر من آذار 2005 استعاد اللبنانيون وَصل ما انقطع في ما بينهم، وليقولوا بصوتٍ واحد: لبنان جمهورية سيّدة حرّة مستقلّة عربية، وإننا كلبنانيين شعبٌ واحد مسلمين ومسيحيين، أحرارٌ في تقريرِ مصيرِنا وإدارةِ شؤونِنا في إطارِ نظامٍ ديمقراطي يقومُ على حمايةِ الحرياتِ العامة واحترامِ المؤسساتِ الدستورية. وهذه المبادئ وعلى رأسها الطائف هي التي لا نزال على إيماننا بالنضال من أجل ترسيخها وتثبيت مضامينها. لقد أكّدنا وأكّد الشعبُ اللبناني معنا في ذلك اليوم، أنَّ جوهَرَ الرابعِ عشرَ من آذار، إنما يتمثّلُ بهذا اللقاء بين أبناءِ الوطن الواحد، وأن هذا اللقاء يشكّلُ الضمانةَ الطبيعية لجميعِ اللبنانيين، على اختلافِ انتماءاتِهم الطائفيةِ و السياسية بلا استثناء. إن انتفاضةَ الرابعِ عشَرَ من آذار أعادت تأسيسَ الاستقلال على قواعدِ العيشِ المشترك، وبقوّةِ الشعب و دماءِ الشهداء: رفيق الحريري، وباسل فليحان، وسمير قصير وجورج حاوي، وجبران التويني، وبيار الجميّل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، ووسام عيد وفرنسوا الحاج ورفاقهم الشهداء والضحايا الأبرياء من مدنيين وعسكريين، فجسّدت الشهادة المشتركة بين جميع الطوائف اللبنانية".

اضاف: "انتفاضتنا مستمرة حتى تحقيقِ أهدافها مستمرة رغم خيبات الأمل، وهي كثيرة، ورغم الأخطاء التي ارتكبناها. مستمرة حفاظاً على حُلمِنا بمجتمعٍ أكثرَ أخوةً وانفتاحاً، حُلمِنا بحياةٍ أفضل حيثُ العلاقةُ مع الآخر لا يترصَّدُها الخوفُ والعنف". مستمرة لئِلاّ نرجعَ إلى ذاكَ "الليل الطويل" المسكونِ بكوابيسِ القتالِ الأخوي، والمحروس بـ"وصاية" جاءت تعلمنا كيف نعيش معا بسلام. مستمرة لأننا لا نريد أن يعودَ البلدُ ممسوكاً بل نريدُهُ متماسِكاً موحَّداً، حراً سيّداً مستقلاً، لبنانياً كاملَ اللبنانية، عربيا كامل العروبة، إنسانيا كامل الإنسانية. مستمرة لأننا نريد "لبنان العيش معاً"، في "مشرق العيش معاً"، في قلب "عروبة العيش معاً"، وفي "عالم العيش معا"، متساوين ومتنوعين".

وتابع: "إن لبنانَ الذي صنعتم استقلالَه وعَزَّزتُم مِنعَتَهُ وازدهاره ما يزال محاطا بالأخطار واحتمالات الحروب المدمرة، فالعدوُّ الإسرائيلي ما يزال يُمعِنُ في رفضه السلام وفي صدّ أبواب الحلول السلمية ضارباً عرض الحائط كل القرارات والمساعي الدولية ماضياً في طريق التصعيد والتهويد والفصل العنصري وبناء المستوطنات. وآخرُ مساعيه تجسّد في وأد محاولات المجتمع الدولي إعطاء فرصة جدّية للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، باستعلاء يتجاهل القواعد الرئيسية للسلام. في الوقت نفسه، تتعالى الصيحاتُ والاستعداداتُ والتهديداتُ المتبادلة على خلفيةِ تطوراتِ الملفِ النووي الإيراني وما تطرحه هذه القضيةُ الشائكة من احتمالاتٍ وأخطار ومواجهاتٍ من شأنها إذا ما انفجرت أن تُطيحَ الاستقرارِ النسبي في المنطقة وما لذلك من تداعيات خطيرة على لبنان. إن قوى الرابع عشر من آذار، انطلاقاً من حرصِها على استقرارِ لبنان وسلامةِ اللبنانيين، وارتكازاً على مسؤولياتِها الوطنية وخياراتِها الثابتة، واستناداً إلى المعطياتِ والتطوراتِ الإقليميةِ المُقلِقة المُحيطةِ بلبنان والتي قد تفرضُ نفسَها على الداخلِ اللبناني، تعرض خطّة عمل لـ "حماية لبنان" وتدعو الأفرقاء اللبنانيين إلى مناقشتها وبلورتها وتطويرها.

"الدفاع مسؤولية الدولة"
وتتضمن الخطة النقاط السبع التالية:

1- تأكيد الالتزام بما نُفّذ من مقررات الحوار الوطني، والمطالبة بتنفيذ ما تمّ الإجماعُ عليه من مقررات، ومن بينها إرساء علاقات طبيعية مع سوريا، والدعوة إلى إدارة جدّية ومسؤولة ومحدّدة زمنياً للبند الوحيد المتبقي على جدول أعمال هيئة الحوار، أي الإستراتيجية الدفاعية. وتدعو جميع القوى إلى تجاوز المصالح الفئوية الضيّقة من أجل تضامن وطني ومجتمعي وتطالب جميع القوى المشاركة في الحكومة والمجلس النيابي بتعاونٍ صادق من أجلِ تسييرِ عجلةِ الدولة بصورةٍ هادئة ومنتظمة، وتجنُّبِ أيِّ موقفٍ أو سلوكٍ من شأنه التعطيل.

2- إن التباينَ الداخليَّ المشروع شيء، ومواجهةَ الاحتلال شيءٌ آخر. من هنا فإنّ أيّ عدوانٍ إسرائيلي على أيِّ جزءٍ من لبنان هو عدوانٌ على كل لبنان الذي سيواجهُه يداً واحدة حمايةً للوطن ومصلحته العُليا.

3- إعلانُ جميعِ القوى السياسية المعنية، إعلاناً صريحاً مقترناً بالالتزامِ الفعلي، بأنّ الدفاعَ الوطني هو مسؤوليةُ الدولة، من خلال سلطاتِها الشرعية ومؤسساتها الدستورية وجيشها الوطني. وهذا الأمر إنما يتمّ على قاعدة تمكين الدولة وإقدارها واحترام قرارها وسلطتها. 4- على لبنان السعي لئلا يكونَ منطلقاً لإشعالِ فتيلِ الانفجار أو شرارةِ الحرب في المنطقة انطلاقاً من أراضيه تحتَ أيِّ ذريعةٍ من الذرائع. 5- إن الردّ على أي عدوان إسرائيلي هو من مسؤولية الجيش اللبناني الذي يُطلع الحكومة وفقاً للأصول الدستورية على مجريات الأمور، ويعودُ للحكومةِ وحدَها الحقُّ في تقديرِ الموقف واتخاذِ الإجراءاتِ اللازمة بشأنه.

6- تدعو قوى الرابع عشر من آذار الدولة اللبنانية إلى المبادرة السريعة في اتجاه الجامعة العربية لوضع هذه الأخيرة وفقاً لمعاهدة الدفاع العربي المشترك، أمام مسؤولياتها في حماية لبنان، على أساس التضامن العربي، وعدم تحميله مرةً أخرى، فوق ما يحتمل طاقةً وإنصافاً. وفي هذا الإطار تجدّد دعوتها إلى وجوب مشاركة الجامعة العربية في وضع أسُس الإستراتيجية الدفاعية اللبنانية. 7- وتدعو قوى الرابع عشر من آذار الدولة اللبنانية إلى المبادرة السريعة في اتجاه المجتمع الدولي لوضعه أمام مسؤولياته في السهر على تنفيذ القرار 1701 تنفيذاً صارماً، باعتبارهِ أساساً صَلباً لحمايةِ لبنان. هذا مع قيام الدولة بكامل واجباتها حيال هذا القرار الشديد الأهمية والفاعلية".

وختم سعيد: "في هذا السياقِ الوطني، تعلنُ قوى الرابع عشر من آذار التي تؤيد خطواتِ التلاقي والحوار الداخلي عن عزمها على التحرك في الاتجاهات التالية: أ- في اتجاهِ المجتمعِ الأهلي والمدنيِ اللبناني، لتكوينِ "شبكةِ أمانٍ مجتمعية". ب- في اتجاه البلدان العربية والرأي العام فيها لحثّها على دعمِ لبنان وحمايةِ نموذَجِهِ الإنساني الذي يجسِّدُ "عروبةَ العيش معاً": عروبةَ التنوّعِ وثقافةِ التسامح، البعيدةِ عن التوظيفِ الأيديولوجي لخدمةِ هذه الدولة أو ذاك الحزبِ السياسي. ج – في اتجاهِ البلدانِ الأجنبية، لإقناعِ حكوماتِ هذه البلدان والرأيِ العام فيها بالدورِ الحيوي الذي يستطيع أن يلعبَه لبنان في منطقتِه والعالم، من خلال نموذجِهِ الإنسانيّ والحضاريِّ الفريد، في دعمِ مبادرة السلام العربية وفكرة السلام العالمي والاعتدالِ والتسامحِ وحلِّ النزاعاتِ الطائفية التي لم تَعُد تُوَفّرُ منطقةً في هذا العالم".

المصدر:
النهار

خبر عاجل