#adsense

اللواء ريفي: الهمروجة علينا اعلامية لغايات سياسية في ملف فارغ وقضية سخيفة ونصيحتي ان لا يهولوا علينا سنستمر في التدريب والتجهيز وسنكمل المعركة حتى النهاية

حجم الخط

أعلن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن هدفه الاستراتيجي، الانتقال بقوى الامن من مؤسسة تقليدية، اولويات مهماتها هي المرامل والكسارات ومخالفات البناء، فقط لا غير، الى مؤسسة حديثة كاملة التجهيز والاعداد، رجالها مدربون افضل تدريب لمهمات في اولوياتها وقاية لبنان من كل خطر يتهدده.

ريفي، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق"، أوضح أن الاولوية بالنسبة اليه حماية البلد من الجرائم الجنائية، ومن الجرائم المنظمة، ومن الجرائم الارهابية والتجسسية، على انواعها.

وقال: "في صلب هذه المهمات تأتي "الاتفاقية" بين الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة. والنقلة النوعية في عمل قوى الامن، كان لا بد من اعداد العدة لها، اولاً لجهة زيادة العديد، وثانياً لجهة توفير التدريب، لاسيما التدريب التخصصي، واستكمالاً تأمين التجهيزات الضرورية اللازمة، وقد خضنا غمار هذه القضية، وتقدّمنا تقدّماً ملموساً".

واستذكر المدير العام لقوى الامن الداخلي جلسة "التسليم والتسلم"، عندما اكد في كلمة له التزامه مواكبة عمل المحكمة الدولية انطلاقاً من قناعته، بأن لبنان، والشرق الاوسط، قد يكونا امام فرصة تاريخية ووحيدة، وهي ان المجرم الكبير يجب ان يُعاقب"، وقال: "وفي هذا كنت أعتبر نفسي معنياً شخصياً وسياسياً بالشهيد الرئيس رفيق الحريري، الذي كنت على تواصل مباشر ودائم معه. وقد اجتمعت به نحو نصف ساعة صبيحة يوم اغتياله. وهذا الالتزام معنوي، ادبي، انساني وسياسي كذلك. وذلك من اجل مستقبل اولادنا وأجيالنا وبلدنا. لهذا اعتبرت ان معاقبة المجرم الكبير هي الهدف الحقيقي".

وأضاف: "كنت على قناعة، بالنظر الى الامكانيات المتوافرة لدينا، ان اي جهاز امني لبناني وحيداً، او قضائي، غير قادر – بامكاناته المعروفة – على معاقبة المجرم الكبير، وكلنا نعرف حقيقة وطبيعة الظروف التي كانت سائدة، وقد جاءتنا فرصة، يوم دخل المجتمع الدولي على الخط، فأكدنا التزامنا وتعهداتنا مواكبة عمل المحكمة الدولية، في كل ما يطلب منا.

ورأى اللواء ريفي أن سبب استهدافه وقوى الأمن مردّه إلى التزام قوى الأمن مواكبة عمل المحكمة الدولية، كاشفاً ان هناك جهات تريد ان تكون قوى الامن في حضنها، او ان يكون القرار في يدها فتعمل وفق مصالحها وغاياتها، فإذا لم تستجب لذلك، تهاجم وتوضع العصي في الدواليب بشتى انواع العرقلة، مؤكداً أن كل هذه الممارسات والضغوطات والعرقلات والتهجمات لن تؤثر في مسيرتنا ولا في قرارنا ولا في مساهمتنا الجادة في حماية هذا البلد.

وقال اللواء ريفي: "إن الزمن وحده كفيل بتبيان الحقائق واظهار الصدقية. وتمييز الصادق من غير الصادق هناك اناس افتعلوا هذه الهمروجة الاعلامية – السياسية لغايات سياسية، لكن الذي يبدو، ان هؤلاء كانوا في عجلة من امرهم، فلم يفلحوا في تحضير "ملف حرزان" ذلك ان الملف الذي بين ايدينا، فارغ و"مش حرزان".. وانا أكدت امام لجنة الاتصالات النيابية ان هذا الموضوع، الذي اثار كل هذا الضجيج المفتعل، ليس موضوعاً امنياً، وانما هو بكل بساطة موضوع تدريبي، ومرجعيته ليست شعبة المعلومات، وانما مكتب مكافحة المخدرات، والمدربون الاميركيون، الذين كان من المفترض ان يدرّبوا رجالنا تقنيات تعقب الاشخاص المطلوبين، او كبار تجار المخدرات، من خلال وسائط الاتصال، يجب ان يكون بين اياديهم خرائط لأعمدة الاتصالات، هوائيات الشركة، وهذا ليس سراً، ولا خافياً على احد".

ولفت إلى أن القدرة على معرفة خريطة شبكة الارسال يمكن الحصول عليها من خلال اكثر من وسيلة متاحة للجميع، منها على سبيل المثال "غوغل"، وعقود تأجير اسطح البيوت والبنايات المسجّلة لدى البلديات للهوائيات، وأي عابر سبيل على الطرقات يلحظ ذلك بوضوح. هذا ليس امراً سرياً، والناس، ستكتشف بعد ايام قليلة الحقيقة وسترى، ان الجبل تمخض فولّد فأراً، وسيكون ذلك ضربة لصدقية القائمين على هذه الحملة ومَن يقف وراءها.

وضع اللواء ريفي لجنة الاتصالات في صورة تطور المعلومات وتعقّبها فهي "ما عادت تتم كما يقول عبر الهاتف الخلوي او عبر التنصّت العادي، فكيف بدولة عظمى، كلنا نعرف ما لديها من قدرات وتقنيات علمية وفنية، فهي بالتأكيد لا تنتظر هذه الورقة التافهة التي يتحدثون عنه. وللتذكير فقط، فإن هذه القوى قادرة على التقاط حديثنا الشفهي العادي جداً، ويجب ألاّ ننسى ان لهذه الدولة محطة تنصّت كبرى في قبرص قادرة على التقاط كل شيء في لبنان، ناهيك بالأقمار الصناعية التي تستطيع التقاط صورة علبة الكبريت على الارض. فلنتوقف عن خداع الناس وغشّهم ونظهر لهم وكأن الاميركيين ينتظرون هذه الورقة من شركة الاتصالات؟!.

ويستطرد اللواء ريفي ويقول: "مَن يضمن أن لا تكون الشركات التي التزمت بناء الخلوي في لبنان، مُخترقة ووفّروا للاميركيين، وغير الاميركيين كامل الخرائط والمواصفات الفنية وطرائق العمل. ومَن يضمن أن لا يكون هؤلاء زرعوا في هذه الشركات عناصر لهم. ثم مَن قال ان موظفي هذه الشركات هم اكثر وطنية من رجال قوى الامن؟ ثم مَن يضمن ان هذه الـ(DATA) الموجودة بين عناصر مدنية، لم تسرّب الى اي احد آخر؟.

الحملة من ألفها الى يائها ذات طابع سياسي بامتياز. بدأت بهجوم على الاميركيين أساساً، ثم طاولت الرئيس السنيورة فقوى الامن الداخلي. "بكل أسف" نقول "إن هناك كباشاً اميركياً – ايرانياً واضح تماماً، وهناك اليوم تمديد للعقوبات ضد ايران لسنة إضافية. هذه المسألة لم تعد خافية على أحد.

ورداً على سؤال أنه لماذا تتلقى قوى الامن أي مراسلة من الاميركيين مباشرة من دون أن تمر على وزارة الخارجية، يقول اللواء ريفي "ان لبنان وقع في العام 1949 على اتفاقية الانضمام الى منظمة الانتربول الدولي، وقد صادق عليها مجلس النواب، وهذه الاتفاقية تنص – انطلاقاً من مصلحة الامن – على وجوب قيام تواصل مباشرة مع كل الامنيين في الدول الصديقة – لا العدوة – فلا نمرّ عبر وزارة الخارجية ولا عبر أي أحد آخر أبداً. الحجة قد تصح على اي مؤسسة غير أمنية. هنا الحجة ساقطة. في الامن لا مجال للبيروقراطية، عامل الوقت في الامن مسألة بالغة الاهمية، فأنت لا تستطيع في المسائل الامنية ان تمرر المعاملات عبر حلقات تستغرق أياماً.. و"إلا يكون الذي ضرب ضرب والذي هرب هرب..".

وأضاف ريفي: "إذا كانت هناك من غايات سياسية وراء الحملة، فهذا شأنهم. فأنا لا اريد الدفاع عن الاميركيين والاميركيون ليسوا بحاجة الى دفاعي. فإذا ارادوا التصويب على الاميركيين، فلا يجعلونا مطية. ولا يصوبوا علينا، نحن نقوم بواجباتنا، وسنكمل المعركة حتى النهاية. انا مؤمن بكل الذي اعمله وسأتابع تدريب عناصري، وسأفتش عن ذلك في كل الدول الصديقة ولو في الصين".

وقال: "نحن امام خيار، اما نصنع دولة او لا تكون لنا دولة. رهاناتنا ليست فقط ان نمسك مجرمين، بل ان نعطي للناس املاً بدولة، لانها هي، وهي فقط تشكل المرجعية النهائية لكل المكونات اللبنانية، ولا احد يستطيع ان يحل محلها او ينوب عنها، وعلينا ان نتعظ من تجارب الماضي".

المصدر:
الشرق

خبر عاجل