#adsense

النتائج الأولية للانتخابات العراقية: تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي

حجم الخط

تظهر النتائج الأولية للانتخابات العامة التي أجريت في العراق في السابع من آذار تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي.

وبعد كتلة المالكي تأتي قائمة العراقية وهي قائمة علمانية تضم طوائف مختلفة ويقودها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي وكان أداؤها جيدا في المناطق التي يغلب على سكانها السنة ثم يأتي الائتلاف الوطني العراقي منافس المالكي على أصوات الشيعة والذي يهيمن عليه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

ولا يتوقع أن تفوز كتلة معينة بأغلبية مما يشير الى أن الطريق لتشكيل حكومة سيكون طويلا وسينطوي على انقسامات.

في شمال العراق، هيمن التحالف الكردي الحاكم بدرجة كبيرة على منطقة كردستان شبه المستقلة وجاء في مركز متأخر قليلا في مدينة كركوك المتنازع عليها. لكن حركة جوران وهي حركة إصلاحية كردية بدأت تؤثر على هيمنة التحالف.

وفيما يلي تقييمات أولية من محللين عراقيين وأجانب بشأن ما تعنيه النتائج الأولية بالنسبة للعراق..

يقول المحلل في جامعة كوين ماري في لندن توبي دودج: "يبدو الآن أن المسألة برمتها تدور حول الائتلاف. ما اذا كان المالكي قويا بما يكفي لبناء مجموعة تستطيع إبقاءه في السلطة. وإذا حدث هذا فعلى أي أساس أيديولوجي، الطائفية ام شكل من أشكال القومية؟. بالنظر الى سلوكه اثناء الحملة أستطيع المراهنة على النزعة الطائفية وشكل من أشكال التحالف مع الائتلاف الوطني العراقي او عناصر منه."

من جهته، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط وين وايت إن "تحقيق علاوي فوزا كبيرا في الشمال والغرب يمكن أن يولد جهودا أقوى لإفقاده الأهلية هو وغيره من أعضاء قائمة العراقية بعد الانتخابات.

وأضاف انه "على الرغم من أن الفارق بسيط جدا في الوقت الحالي حيث لم يتم بعد فرز ثلث الأصوات تقريبا فإن فوز العراقية في كركوك سيثير في الغالب توترا اكبر هناك لأن الأكراد يمارسون ضغوطا أقوى حتى توضع المدينة تحت الهيمنة الكردية الى الأبد. ولفت إلى أنه "من المرجح في حالة الفوز بفارق طفيف جدا سواء للعراقية او الأكراد في كركوك أن تثور موجة من الاتهامات بالتزوير من قبل المهزومين."

الخبير في الشؤون العراقية في موقع هيستوراي دوت اورج على الإنترنت ريدار فيسر يقول: ""تقدم المالكي مقنع في بغداد والمناطق الواقعة الى الجنوب لكنه لا يبلي بلاء حسنا على الإطلاق في المناطق التي يغلب عليها السنة الى الشمال من بغداد. قد ينتهي المطاف بالعراق بوضع لا يحصل فيه حزب رئيس الوزراء الا على ما بين واحد واثنين في المئة في مناطق مهمة مثل الأنبار والموصل"، مشيرا إلى أنه "من الواضح أن حملة اجتثاث البعث قللت من قدرته على السمو فوق الطائفية والتصرف كزعيم وطني. واعتبر ان أداء علاوي في المناطق الشيعية افضل من أداء المالكي بالمناطق السنية لكن المشكلة هي أنه ربما يحصل على عدد إجمالي أقل من النواب وبالتالي سيحتاج الى المزيد من الشركاء لتشكيل حكومة ائتلافية."

السفير الأميركي السابق والباحث في معهد الشرق الأوسط ديفيد ماك يعتبر أنه "اذا لم يحصل المالكي على أغلبية الأصوات فسيحتاج الى شركاء لتشكيل حكومة ائتلافية وسيحتاج الى ائتلاف من طوائف مختلفة لتشكيل حكومة تكون لديها فرصة جيدة لتحقيق استقرار طويل المدى بالعراق."

بدوره، قال عقيل عبد الحسين الأستاذ في جامعة البصرة إن "النتائج (في البصرة حيث تقدم المالكي بفارق كبير) كانت الى حد بعيد متوقعة.. وهي في الواقع تمثل نفس الشارع البصري والسبب لأن هذا الشارع لمس في السنتين الاخيرتين تحسنا كبيرا فيما يخص الناحية الامنية.

وأضاف: "انا اعتقد ان هذه الانتخابات وحتى ما افرزته من خلافات حول النتائج هي ظاهرة صحية لان القوائم التي اشتركت في هذه الانتخابات كان تمثل جميع طوائف الشعب العراقي واعتقد ان هذا بحد ذاته تقدم للتجربة الديمقراطية."

سفير الولايات المتحدة السابق لدى العراق ديفيد نيوتن قال: "هذا على الأرجح يعني أن المالكي ستتاح له فرصة تشكيل حكومة. لم يتضح بعد في أي اتجاه سيسير. اذا اتجه نحو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي فسيستقبل السنة هذا استقبالا سيئا للغاية. "أعتقد أن كل التوقعات مفتوحة بشأن الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور."

المصدر:
Reuters

خبر عاجل