توقف المكتب السياسي "الكتائبي" امام الذكرى الخامسة لـ 14 آذار والظروف التي تمر بها هذه الإنتفاضة. وبعدما جدد اهمية هذا الحدث التاريخي وما حققته ثورة الأرز من انجازات تاريخية لا تمحى خلال السنوات الخمس الماضية ولا سيما على مستوى انسحاب الجيش السوري من لبنان وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية الى جانب القوات الدولية المعززة بعد طول غياب كما بالنسبة الى قيام المحكمة الدولية بكامل اجهزتها الإدارية والقانونية والقضائية.
ودعا بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة الرئيس امين الجميل الى "خلوة تنظيمية وادارية تجمع الناشطين في اطار ثورة الأرز يصار في خلالها الى تقييم مسيرتها بانجازاتها وإخفاقاتها منذ انطلاقتها من اجل التأسيس لمستقبل تتوفر فيه الظروف الآيلة الى تنفيذ ما كنا نحلم به ولم يطبق الى اليوم. مؤكداً على "اهمية الإستمرار في العمل الجاد من اجل تصحيح الخلل في آلية العمل وتطويرها في الإتجاه الذي يضمن استمرار السعي الفعال الى بناء سيادة لبنان واستعادة السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية".
وتمنى المكتب السياسي على الهيئة الوطنية للحوار العمل لتحديد مهلة تاريخية معقولة فلا تبقى اجتماعاتها بلا افق زمني طالما انها قامت منذ اربع سنوات ولم نتوصل بعد الى ما هو عملي وواقعي. فالمطلوب إذا، مهلة كافية للبت بالقضايا المتصلة بالإستراتيجية الدفاعية وصولا الى الصيغة الجامعة التي تضمن المصلحة اللبنانية العليا.
وعن ما شهدته اروقة مجلس الأمن الدولي قبل ايام ما سمي بالمواجهة بالرسائل بين مندوبي لبنان وسوريا. فابدى اسفه ان يكون لبنان في بداية ولايته مندوبا للدول العربية ودول آسيا غير دائم في عضوية مجلس الأمن الدولي في مواجهة حوار غير مجد قد يؤدي الى الإضرار بالقضية اللبنانية وصرف النظر عما هو اساسي وبحجم القضايا اللبنانية والعربية الخطيرة المطروحة على مجلس الأمن الدولي.
وبعدما اعتبر المكتب السياسي ان هذه المواجهة مؤشر خطير لما سيواجهه لبنان في هذا المجلس وفي مواقع أخرى، فاستهجن عودة المندوب السوري في رسالته الى مجلس الأمن الى اعتبار اتفاقية القاهرة التي الغيت في حزيران 1986 هي الآلية الناظمة للعلاقات اللبنانية – الفلسطينية بعد مرور 24 عاما على الغائها في مجلس النواب في عهد فخامة الرئيس امين الجميل واعتبارها انها لم تكن باجماع لبناني قل نظيره في تلك الفترة.
وراى في هذا الإيحاء رسالة سورية سلبية مبكرة الى ما يمكن ان تكون عليه العلاقات اللبنانية – السورية في المستقبل. وخصوصا اننا على اعتاب الزيارة الثانية التي سيقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية الى دمشق قريبا لمناقشة الملفات العالقة ومنها الى جانب الإتفاقيات المشتركة التي سيعاد النظر بها من الجانبين مصير السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. والجميع يعرف ان هذا السلاح هو اليوم بتصرف المخابرات السورية بشكل من الأشكال.