#adsense

حضور جعجع الممانع لعودة عقارب الساعة… وتحقيق الشعارات دون تراجع

حجم الخط

تمسّك جنبلاط بكرامة الدروز… أعطى دفعاً غيابياً لـ«لقاء البريستول»
معادلة القوة ترجمت في دعم تحركات الحريري على خط التقاطعات الدولية
حضور جعجع الممانع لعودة عقارب الساعة… وتحقيق الشعارات دون تراجع

عكس الاجتماع الاخير لقوى 14 آذار قدرة هذا الفريق على الاستمرار باندفاعته السياسية وحيويته الشعبية التي اظهرها في يوم 14 شباط في ظل الاستحقاقات والتطورات الداخلية والخارجية التي تواجهه وتعيق ترجمة شعاراته وادت في عدة محطات سابقة لإرباكه وهو ما جاء واضحا في البيان من زاوية الاقرار بالاخفاقات التي حصلت معه.

لكن جملة وقائع احاطت بالمؤتمر الثالث لقوى 14 آذار الذي انعقد تحت شعار حماية لبنان تدل على انها احرزت تقدما في الشأن السياسي استنادا للعوامل التالية:
1- ان هذا اللقاء انعقد على ضوء فوز هذا الفريق في الانتخابات النيابية والبقاء على الكتلة الاكثرية من زاوية استمرار التحالف بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئىس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط.

2- ينعقد اللقاء في وقت يرأس البلاد رئىس للجمهورية التوافقي العماد ميشال سليمان الذي يحظى باحترام دولي كما يترأس الحكومة سعد الحريري كزعيم سني ورئىس لتيار سياسي وتكتل نيابي واسع، على خلاف ما كان الواقع يوم انطلاقة الثورة عندما كان الرئىس السابق العماد اميل لحود ورئىس الحكومة الاسبق عمر كرامي يشكلان تحالفا ضد هذه القوى من موقعهما في السلطة وكحلفاء لدمشق.

3- ينعقد اللقاء في وقت يتولى رئاسة الحكومة رئىس تكتل «لبنان اولا» الذي هو احد قادة قوى 14 آذار واعلن مؤخرا البقاء على تحالفاته في هذا المحور الذي لا يبعده عنه الا الموت.

4- عقدت قوى 14 آذار اجتماعها السنوي انطلاقا من المشهد السياسي – الشعبي الذي كانت عليه في الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئىس رفيق الحريري مؤكدة على دينامية حركتها الشعبية وجهوزيتها السياسية الدائمة.

5- عقدت قوى 14 اذار اجتماعها على وقع مواقف النائب وليد جنبلاط الذي لم ينتقد خلاله هذه القوى ولم يظهره مهرولا نحو سوريا اذ هو بقي محافظا على هيبة الزعامة وكرامة طائفته وهادفا لأن يكون حليفا او صديقا للرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وفي محور المواجهة الكبرى ضد اسرائىل لا في محور محلي ضيق الى جانب الرئىس لحود وبعض الشخصيات القريبة منه وفي خطه لا بل قال كلاما حيال رؤيته للصراع العربي – الاسرائىلي لا يتناقض مع روحية قوى 14 آذار التي كان احد اركانها.

6- وجود رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، بما يمثل سياسياً وشعبياً، في ظل الحملة السياسية التي تواجه القوات، مستبعدة مشهد ما قبل تفجير، الكنيسة واعتقاله سياسياً، بما يعني العمل لضرب الدور الفاعل لما تمثله القوات من «ممانعة» لعودة عقارب الساعة الى الوراء، بعد ان ارتفعت هذه الحملة في موازاة تنامي موقع الدكتور جعجع في المعادلة العامة والمسيحية بنوع خاص.
وحرص على التحالف معه لمواقفه المتكاملة في الرؤية.

7- قدرة قوى 14 آذار، على مقاربة ملفي سلاح «حزب الله» والعلاقة مع سوريا، من زاوية تدعيم مواقف وتحركات رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يجد بعداً سياسيا في دوره يتكامل بين الشقاق الحكومي ليدخل خريطة العلاقة الاقليمية – الدولية بتقاطعاتها وتجاذباتها على خلفية الاحداث والصراعات التي تشهدها المنطقة، بحيث بدا هذا الفريق انه يتكامل في الموقف ولا يبقى اسير الشعارات المؤجلة التطبيق…

8- مشاركة حزب الكتائب في اللقاء عبر نائب رئيس الحزب شاكر عون وعضو المكتب السياسي ميشال خوري الذي كان ممثلا للحزب في الامانة العامة والنائب نديم الجميل وهي خطوة تدل على عدم قدرة الحزب على البقاء بعيدا عن هذه الحركة التي يبدي ملاحظات على ادارتها، خصوصا ان استحقاقات عدة فازت فيها قوى 14 آذار والقوات اللبنانية دلت بوضوح على ان الوجدان الشعبي هو في هذا الاتجاه، خصوصاً عشية الاستحقاق البلدي الذي يفرض على الجميع اعادة قراءة مواقعهم السياسية وتحالفاتهم في هذا النطاق.

9- الحضور غير المباشر لرئيس الحكومة سعد الحريري، الذي ترجم بمشاركة كامل اعضاء كتلته ورئيسها المكلف من قبله رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ومن ثم موافقته على مضمون البيان بما عكس التنسيق العالي بينه وبين المجتمعين في اللقاء وتحديداً الاركان منهم.

10- الاعتراف بالاخفاقات، اتى معبراً عن كلام في قواعد هذا الفريق الذي كان يأمل دينامية ونتائج اكثر، لكن الاقرار في هذا الامر اعطى صورة المصارحة بين القيادات والقواعد الشعبية، من خلال ادخال منطق الاعتراف بالخطأ على مضمون بيان مركزي لقوى 14 آذار.

المصدر:
الديار

خبر عاجل