قال منسق الامانة العامة لـ"14 آذار" فارس سعيد تعليقاً على مبادرة "حماية لبنان"، فمنذ نشأتها في 14 آذار 2005 وهذه الحركة الاستقلالية تطلق مبادرات لم تكن يوماً فئوية بقدر ما كانت وطنية جامعة، لكن أحداً من الذين يعتبرون أنفسهم على نقيض مع "14 آذار" لم يكن يسمع أو يجيب، فهل من مجيب اليوم؟
سعيد، وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، وصف ما تضمنته المبادرة بـ"خارطة طريق من أجل حماية لبنان، لا من الاخطار الخارجية فحسب، إنما من الاخطار الداخلية أيضاً"، لافتاً إلى أن هناك من يسعى للتنصل من الامور التي تحقق حولها الاجماع الوطني "على صعيد اتفاق الطائف، وقرارات الشرعية الدولية لا سيما الـ1701، والمبادرة العربية للسلام".
وسأل: "هل يريد حزب الله أن يتنصل من القرار 1701؟ هل هناك من اللبنانيين من يريد القول إنه ضد اتفاق الطائف؟ هل هناك أي طرف يرفض الشرعية العربية في لبنان؟ هل منطق التسليم بأن الدولة والحكومة والجيش مسؤولون عن حماية لبنان منطق مرفوض بالنسبة لفريق من اللبنانيين؟".
واعتبر سعيد "أن هناك حاجة لتفعيل أطر لحماية لبنان خارج طاولة الحوار"، ذلك أنه "يتابع كما كل اللبنانيين مسلسل التعطيل لكل المؤسسات، ولطاولة الحوار بالتحديد، من خلال الشروط المسبقة التي تضعها بعض الاطراف لإفراغ الحوار من مضمونه".
وذكر سعيد بأنه "في العام 2005 بادرنا باتجاه حزب الله، ومددنا اليد بعد انتفاضة 14 آذار ليس لوظيفة انتخابية، بل للقول لحزب الله إن خروج الجيش السوري لن يكون على حسابه"، وكذلك في العام 2006 "عندما بادرت "14 آذار" للقبول بدعوة الرئيس نبيه بري لطاولة الحوار، علماً أنه لم يكن هناك أي حاجة لها آنذاك، فكانت فاشلة، بدليل حرب تموز 2006"، ثم في العام 2007 "عندما بادرت 14 آذار الى الدعوة الى توحيد عنواني السيادة والتحرير، ولكن احداً لم يتلقف المبادرة.
وأوضح سعيد أن "الترجمة العملية لمبادرة "حماية لبنان" ستكون بدعوة المجتمع الاهلي وكل الفاعليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية والثقافية من أجل النقاش في هذه النقاط السبع وتحصينها، في الطريق الى خلق رأي عام يواكب الجهود المبذولة لحماية لبنان من المخاطر المحدقة به".