#adsense

علوش: مبادرة “14 آذار” كانت متوازنة وابتعدت عن استفزاز الفريق الاخر ويفترض أن يتم التعاطي معها كمقدمة أو منارة للاستراتيجية الدفاعية

حجم الخط

أكد القيادي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش، أن "14 آذار" أعادت تظهير قناعتها الوطنية الراسخة "لبنان أولاً" من خلال تقديم خطة عمل لـ"حماية لبنان" في ظرف حساس داخلياً إقليمياً ودولياً، فلم تكتف بطرح إشكاليات كما يفعل البعض، إنما غاصت في بحر البحث عما يوفر الامن والامان لهذا البلد بمنأى عن الصراعات الاقليمية والدولية التي تتجاذبه، وأهم ما في الامر أنها تبادر مجدداً، وكما جرت العادة، تحت كنف الدولة، وتحت سقف دستور الطائف، مع مراعاة التوازنات العربية والاقليمية والدولية، من ضمن قراءة موضوعية لتسلسل الاحداث تضع مصلحة لبنان أولاً وأخيراً.

علوش، وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، أكد أن "14 آذار" لم تكن لتقف "مكتوفة الايدي" أمام ما يدور في المنطقة من أحداث تنذر بعظائم الامور، التي غالباً ما كان وطن الارز "كبش محرقتها". فالتهديدات الاسرائيلية المتواصلة بشن حرب على لبنان بالتوازي مع تحديد "قمة المواجهة" في دمشق دور لبنان "المغيّب"عن القمة على أنه "ساحة مواجهة" في أي حرب مقبلة مع إسرائيل، ناهيك عما يشهده الوضع الاقليمي من توتر عالٍ على خلفية الملف النووي الايراني والتعنت الاسرائيلي إزاء عملية السلام، أمور لا شك أنها "لا تبشر بالخير"، وتحتم على اللبنانيين أن يقلقوا على مصيرهم، وأن يبحثوا عما يحميهم، لا سيما وأن استقرارهم لم يعد "ملك أيديهم"، بل باتت تحدده معادلتان من خارج الحدود، الاولى إسرائيلية وتتعلق بقرار الحرب على لبنان، والثانية إيرانية وتتعلق باعتبار لبنان ساحة مواجهة في أي حرب محتملة في المنطقة.

وأضاف: "بادرت "14 آذار" الى تقديم "خطة عمل" تضمنت 7 نقاط لـ"حماية لبنان"، كان البارز فيها مطالبة جميعِ القوى السياسية المعنية بأن تعلن" إعلاناً صريحاً مقترناً بالالتزامِ الفعلي، بأنّ الدفاعَ الوطني هو مسؤوليةُ الدولة، من خلال سلطاتِها الشرعية ومؤسساتها الدستورية وجيشها الوطني"، والتشديد على "السعي لئلا يكونَ لبنان منطلقاً لإشعالِ فتيلِ الانفجار أو شرارةِ الحرب في المنطقة إنطلاقاً من أراضيه تحتَ أيِّ ذريعةٍ من الذرائع"، والتأكيد "ان الردّ على أي عدوان إسرائيلي هو من مسؤولية الجيش اللبناني الذي يُطلع الحكومة وفقاً للأصول الدستورية على مجريات الأمور، ويعودُ للحكومةِ وحدَها الحقُّ في تقديرِ الموقف واتخاذِ الإجراءاتِ اللازمة بشأنه". وأبعد من ذلك "مطالبة الدولة بالمبادرة السريعة باتجاه جامعة الدول العربية لوضع هذه الأخيرة، وفقاً لمعاهدة الدفاع العربي المشترك، أمام مسؤولياتها في حماية لبنان".

وإذ أشار الى أن "الورقة المقدمة كانت متوازنة جداً، وابتعدت عن استفزاز الفريق الاخر"، رأى علوش أن "14 آذار" وضعت نوعاً من الرؤية للاستراتيجية السياسية والديبلوماسية والتي يفترض أن يتم التعاطي معها كمقدمة أو منارة للاستراتيجية الدفاعية التي تبحث بشكل جامد، ومن دون فلسفة سياسية واستراتيجية غير عسكرية".

وشدد علوش على "أن "14 آذار" لم تقم بهذه المبادرة كرد فعل على أحد، إنما انطلاقاً من قناعة وطنية راسخة بأن الوطن هو الاساس، لأنه عندما يكون لبنان في خطر فكل اللبنانيين في خطر، فنحن نقوم بواجباتنا تجاه وطننا، وكما قلنا ونقول دائماً، مستمرون لتحقيق كل الاهداف التي تخدم مصلحة لبنان أولاً وأخيراً".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل