يبدو أن "المطبخ" الامني اللبناني – السوري الذي كان يعنى بـ"بخ" الاكاذيب في أذهان اللبنانيين طوال فترة الاحتلال السوري قبل ربيع العام 2005 وبإخضاعهم لعمليات "غسل دماغ" عبر الترويج للملفات "الهوليودية" المفبركة، والتي تستهدف بمعظمها تشويه صورة "القوات اللبنانية" من أجل تبرير التنكيل بها – وبالتالي فرض السيطرة على لبنان – عاد لينشط وبقوة أخيراً بهدف ضرب "القوات" مجدداً ومنع قيام الدولة مستعيناً بأبواق سوريا التقليدية في لبنان والمستهلكة طيلة فترة الاحتلال من جهة وبالوجوه الجديدة المنضمة حديثا لـ"نادي العمالة لسوريا" ووسائل تحريضها الملحقة بالجوقة البعثية.
وفي آخر أكاذيبه الممجوجة، ما ذكرته "الاخبار" في عددها الصادر في 16 آذار 2010 عن "تأكيد مسؤول مطّلع أن الموقوف بتهمة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية ميشال ع. كان على صلة مباشرة بمسؤول جهاز الأمن العسكري في "القوات اللبنانية" راجي عبدو، الموجود خارج لبنان، والذي حوكم سابقاً في الجرائم التي أدين بها سمير جعجع عامي 1996 و1997. ولفت مسؤولون أمنيّون سابقون إلى أن لديهم معلومات عن أن المسؤول الأمني في القوّات اللبنانيّة غسّان توما قد زار لبنان مرّات عدّة، التقى خلالها كوادر قوّاتيّين، ولم تتجاوز زيارته في أي مرّة أسبوعين. وأكّد هؤلاء أن كلام "القوّات اللبنانيّة" على ملاحقات استخبارات الجيش لهم هو للتغطية على هذه الزيارات".
كلام سخيف كناقله، يظهر محدودية مخيّلة هذا المطبخ وهؤلاء المسؤولين الامنيين الذين عادوا لاستخدام وسائل الكذب البالية نفسها والتي إستهلكوها بما فيه الكفاية في زمن النظام الامني اللبناني – السوري المشترك، ولا يستحق الرد لأنه لم يعد ينطلي على أحد.