#adsense

كلنا للوطن

حجم الخط

تعالوا نتصرّف مرة واحدة على الأقلّ على أساس اننا " كلّنا للوطن " واننا اخوة في المواطنية، واننا شركاء في المصائب، وان ما يعني احدنا يعني كلّ اللبنانيين دون إستثناء .

ولنبدأ الشراكة الجديدة – القديمة في الموضوع المطروح اليوم على الساحة اللبنانية بقوّة : عدم المشاركة في القمّة العربية التي ستنعقد آواخر الشهر الحالي في ليبيا ؟ لأكثر من سبب جوهري في الشكل والمضمون، اولّها دون أدنى شك او إلتباس انّ النظام الليبي متّهم بإخفاء الإمام المغيّب موسى الصدر خلال زيارته الجماهيرية قبل 33 عاماً، وبدعوة رسمية من رئيسها ؟ !

والإمام الصدر ليس فقط رجل ديني او زعيم طائفة كريمة ومكوّن أساس من مكونات لبنان (الشيعة) ولكنه ايضاً رجلاً وطنياً صادقاً وحازماً، وقد كان في أول أسباب إخفائه تسهيل مرور المؤامرة المعدّة للبنان الوطن، والتي لم يكن من السهل الشروع في تنفيذها وهو حيّ يرزق، ولم يكن ميسّراً (بقيادته ووهجه) ان تتحوّل طائفته وقوداً في معظم الحروب التي شهدها لبنان منذ إختطافه … وحتى ايامنا الراهنة ؟

وبعد إنفاد القرار المذكور ننتقل معاً الى ما يليه ؟ والأول فيه ما قاله النائب وليد جنبلاط قبل يومين (مساء السبت الماضي) حينما إتهم النظام السوري بقتل والده في آذار العام 1977، وبالإجماع أيضاً نؤكد ما قاله ونأخذ فيه وحوله القرار الوطني المناسب .

ومن ثمّ نبحث إغتيال رئيسين للجمهورية اللبنانية خلال ولايتهما الرئاسية " بشير الجميّل و رينيه معوّض " والمفتي الشيخ حسن خالد، والشيخ صبحي الصالح، والنائب ناظم القادري، وهلمّ جراً الى آخر الشهداء الذين سقطوا فوق هذه الأرض المقدّسة، وروها بدمائهم التي انبتت (في الوقت والظرف المناسب) إنتفاضة الإستقلال وثورة الأرز .

وحينما نصل الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، نكون قد أنهينا كلّ ما كان قبلها بالإجماع الوطني، وعندما تصدر أحكامها نتعامل معها على نفس الأساس ويتبنّى هذه الأحكام عموم اللبنانيين ويأخذون فيها الموقف الوطني المناسب .

وكيّ لا تبقى كلمات " كلّنا للوطن " مجرّد شعار عاطفي، فإن إجماعنا على الدلالة الى كلّ الدول التي عبثت بأمن لبنان واللبنانيين لا يشترط قطع العلاقات الديبلوماسية معها ؟ او إشهار الحرب عليها ؟ لأن الحزم والصلابة يستدعيان أحياناً معهما الديبلوماسية المرنة، كما رأينا في حلّ قضيتيّ الطائرتين التي إتهمت ليبيا بتفجيرهما، حيث أجبرها القرار الدولي على الإقرار بالذنب ودفع التعويضات المناسبة للضحايا، وهذا ما يجب ان يدفعه من أساء الى لبنان الوطن : من إسرائيل العدوّة، الى الدول الأخرى الشقيقة والقريبة تباعاً ؟ وهذا ما يوصلنا الى مناعة وطنية حقيقية لا تميّز في التعامل مع الإساءات، ولا تتجنّى على الأيدي التي تحاول المساعدة في النهوض والتقدّم على مختلف الأصعدة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل