افتتحت في العاصمة التونسية أعمال الدورة الـ 27 لمؤتمر وزراء الداخلية العرب. تكلم في جلسة الافتتاح كل من وزير الداخلية التونسي الرفيق بلحاج قاسم، الأمير نايف بن عبد العزيز، والدكتور كومان.
ثم ترأس رئيس الدورة الـ 26 وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الجلسة الأولى، وألقى كلمة اكد فيها: في كل دورة من دورات المجلس، نجدنا أمام تحديات مستمرة وأخرى مستجدة فنحن جزء من عالم يتخبط بأشكال متنوعة من الإرهاب والجريمة. ويشكل مجلس وزراء الداخلية العرب، فيما بيننا، اطاراً تنسيقياً واجب الوجود في المطلق، فكم بالحري إذا كان الإرهاب والجريمة قد باتا عابرين للحدود.
أضاف بارود "ان هذا اللقاء هو محطة بين محطات عديدة لا بد من تكثيفها ودعم هيئات المجلس المتعددة الاختصاصات وتعزيز الدور البناء للأمانة العامة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وهنا الشكر كل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز على الدعم الكبير والدائم الذي يوفره لمسيرة العمل الأمني العربي المشترك.نواجه معاً وننجح معاً، وبقدر ما نتضامن ونتكاتف، بقدر ما نقدم نموذجاً رائداً ونعطي شعوبنا الاستقرار المطلوب. أمننا العربي هو أمن الكفاءة واستثمار التقنيات الحديثة التي يسبقنا إليها المجرمون أحياناً".
وتابع قائلا لقد علمتنا تجربتنا اللبنانية، ولا تزال، أن الأمن الحقيقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار السياسي وبقدرة الدولة على الشراكة. وقد خطا لبنان خطوات مهمة في هذا الاتجاه، مما أثمر تراجعاً ملحوظاً في معدلات الجريمة وساعد على كشف عدد لا يستهان به من شبكات التجسس الإسرائيلية، وهي كلها جزء من منظومة إسرائيلية تخرق باستمرار، بل بوقاحة، السيادة اللبنانية والقرارات الدولية، ولا سيما منها القرار 1701.
واضاف "إن رعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لديمقراطية لبنان الميثاقية ودوره الوازن بين الاطراف جميعاً، وتصميم دولة رئيس الحكومة السيد سعد الحريري على إنجاح العمل الحكومي، يشكلان دعماً أكيداً لقوانا الأمنية والعسكرية وتقاطعاً دائماً مع هواجس المواطنين وطموحاتهم".
وختم بارود: "يطيب لي في حضرة هذا الجمع المميز أن أسلم الأمانة إلى صاحب المعالي السيد نايف القاضي، وزير داخلية المملكة الأردنية الهاشمية وأدعوه لتسلم رئاسة الدورة الـ 27 لمجلس وزراء الداخلية العرب، متمنياً له كل التوفيق ولكم ولنا جميعاً دوام التعاون والتنسيق وللجمهورية التونسية دوام الازدهار والرخاء بقيادة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي".
ثم سلّم بارود رئاسة الدورة الـ 27 الى نظيره الاردني نايف القاضي الذي شكر لبنان على ترؤسه أعمال الدورة السابقة طوال العام المنصرم.