#adsense

الحقد الجنرالي على أنطوان الصحناوي!

حجم الخط

زخر مؤتمر الجنرال ميشال عون بالأمس بالغضب والصراخ المعتادين، وبمفردات التسلط والقمع للبنانيين، بدءاً من: "ما بدي إسمع ولا كلمة" وصولاً إلى "يروحوا ينضبوا وينستروا"، مروراً بالموارد البشرية وسوء التربية اللبنانية وضرورة تربية الشباب اللبناني ليعملوا في المهن الحرفية، و"شو مهمة هالنظرية الحرفية"!!

بالأمس "شرشح" الجنرال اللبنانيين الذين لا يزالون يطالبون بحل لسلاح حزب الله من ضمن استراتيجية دفاعية، فوبخهم بعنف حتى كادوا يظنون أنهم أمام وصلة ردح من مستوى: "هس.. هش.. ولا نفس.. ولا كلمة.. ولا بزمة.. إخفوا صوتكن.. بلعوا لسانكن.. سدّوا بوزكن.. وجع يخلع نيعكن.. يبعتلكن خفيوا هالصوت.. اخرسوا بقى"، وانتقل بعدها إلى "روحوا تضبضبوا انقبروا انستروا يا مفضوحين"، الجنرال لا يريد أن يسمع أية كلمة، "يا عمّي جيبولوا قطن"، فبدلاً من هذا القمع والديكتاتورية والتمرجل على اللبنانيين، فليضع قطناً في أذنيه ليمنعهما من سماع أية كلمة بدلاً من كمّ الأفواه، مع أن "شغلته" أن يسمع الناس لا أن يستمع الناس إلى صراخه!!

ولم ينس الجنرال الحاقد على عائلة الصحناوي أن يعرج على أنطوان الصحناوي ويكيل الصراخ والتهم والتطاول ومع هذا يتهم سواه بالمافيوزية، فيما يمارس كل أنواع الترهيب والانتقام السياسي الانتخابي من رئيس مجلس إدارة مصرف لبناني زاجاً بأنفه كالعادة في قضية ينظر فيها القضاء اللبناني؟!

أسوأ ما سمعناه من "حقد" الجنرال بالأمس أن الموضوع انتخابي سياسي، متهماً الصحناوي بأنه منع موظفيه من التصويت للجنرال، وصرف 19 موظفاً لأنهم خالفوا أوامره؟! وهذا الأسلوب اعتدناه من الجنرال، وما علينا سوى تذكر "المؤامرة الكونية" وحرب "المجرّات الفضائية" وإنزالات الكواكب مخلوقاتها الفضائية ضده في الانتخابات، ذاكرة الناس لم تنس صراخه المستمر قبل الانتخابات، ولا "بطن السقاية" ولا "النمل الذي سيدعوسه برجليه" ولا "تحت زناره" ولا "كاحل إجرو"، علينا أن نستعيد كل همروجة الجنرال "جدعون" قبل الانتخابات لنفهم حجم حقده على "عائلة الصحناوي" وانتقامه اليومي الحالي منها متمثلة في أنطوان الصحناوي، لم يبتلع الجنرال بعد هزيمته المرة في بيروت الأولى، ولن يبلعها، فقد كانت ضربة على الرأس "طجوا الخمسة" يومها، والآن حان وقت أكل "طبق الانتقام البارد"!!

وأسوأ ما كشف الجنرال به أوراقه أنه "ينتقم"، بمعنى "تقولوا عم نحضر فيلم عودة المنتقم"، الناس ليسوا سذجاً يا جنرال، فمصرف طويل عريض كمصرف الـ SGBL لا يدار بأسلوب "إدارتك للتيار" مثلاً، ولا على طريقة "لعيون صهر الجنرال"، ومن الواضح أن عقلية الجنرال لا تمت إلى المؤسسات بصلة، فإحدى مآثر الجنرال بين عامي 1989 و1990 تدميره للمؤسسات التي تشكل النظام اللبناني، عطل انتخابات الرئاسة، ونسف مجلس الوزراء واختصرها بـ 3 زلم، وكلل جهوده العظيمة في تدمير مؤسسات الدولة بحل مجلس النواب"، عقل الجنرال المؤسساتي تدميري، لذا يتقن أساليب الهجوم التدميرية!!

"يستهبلنا" الجنرال عندما يحدثنا عن تسعة عشر موظفاً تم صرفهم لأنهم صوتوا له، وهذا النوع من "الصرف التعسفي" -إن صدق الجنرال – مكانه أن ينظر أمام مجلس العمل التحكيمي، ثم الآن تذكر الجنرال هؤلاء التسعة عشر فبدأ – معتاداً – حملة تشهير بمصرف لبناني وعائلة من أعرق عائلات المنطقة العربية في فلسطين وسورية ولبنان!!

كأن الجنرال لم يسمع أن عائلة الصحناوي قادت الاقتصاد في المنطقة، وأنها منذ أكثر من نصف قرن تتعاطى الشأن المصرفي، وأن مصرفاً من أبرز المصارف اللبنانية بالكاد مر شهر على إعلانه خبر تملكه أكثرية الحصص في رأسمال SG Cyprus، ليصبح (SGBCY Cyprus) وطبعاً آخر هم الجنرال أن تكون هذه فرصة إستثنائية تعزز موقع مصرف لبناني لمواصلة نشاطاته في منطقة تتمتع بإمكانات هائلة، كل ما يعني الجنرال أن يخوض حرباً انتقامية تشفي غليله، وأن يحاول إخضاع القضاء بالتهديد والوعيد، وهو مصر على الشوشرة اليومية على أنطوان الصحناوي، حتى قبل أن توجه له أي تهمة، بل نفيت عنه شبهة إطلاق النار أو الإيعاز بإطلاق النار!!

لا نستطيع لوم الجنرال على حقده، فهو يملك طاقة رهيبة على تدمير بلد بكامله أدركناها عام 1989 ليصل إلى رئاسة الجمهورية، وبعد 20 عاماً ظل يملك نفس الطاقة التدميرية فعطل بلد بأمه وأبيه وشله ليصل إلى رئاسة الجمهورية، وها نحن نشاهد فصلاً جديداً من قدراته على تدمير سمعة مصرف وعائلة عريقة لخسارته دائرة انتخابية، لا يلام الجنرال، قد يكون يظن أن أنطوان الصحناوي قاد المعركة على محور مجرّة "درب التبانة" ضده على تخوم دائرة بيروت الأولى حيث أسقط البيروتيون لائحته على أبواب "الأشرفية"!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل