
(تصوير ألدو أيوب)
ردَّ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على الحملة التي تتعرض لها قوى الامن الداخلي معتبراً ان سبب هذه الحملة يعود الى ان هذه المؤسسة الامنية كانت فعّالة ولعبت دوراً اساسياً في مسار تحقيق المحكمة الدولية. كما اكد جعجع ان الحملات التي نشهدها على رئيسي الجمهورية والحكومة وقوى الامن الداخلي سببها عدم رغبة البعض بقيام دولة فعلية وقادرة لأن قيامها سيكون على حساب بعض الاحزاب غير المستعدة لفقدان السلطة التي تتمتع بها حالياً.
جعجع، وخلال دردشة اعلامية في معراب، اوضح انه بعد اطلاعه على حيثيات الموضوع من كل المعنيين وعلى الاتفاق الذي حصل ويُسمى “Letter of agreement” ان هذا الاتفاق ليس باتفاقية او معاهدة بل هو نموذج ثابت تقيمه الدولة الاميركية مع اي دولة أخرى المعتمد حتى من قبل وكالات المساعدات الاميركية (US-AID) في المشاريع الانمائية والاجتماعية حتى مع البلديات والادارات المدنية،، معرباً عن أسفه حيال تحوير بعض السياسيين للوقائع. واعتبر ان هذه الضجة المثارة حول هذا الموضوع ليست في مكانها.
جعجع الذي ردَّ على ما تداوله النائب ميشال عون حول الجبّالة في حراجل واتهامه قوى الامن الداخلي وتحديداً قائد منطقة جبل لبنان العميد بهيج وطفا، كشف عن وجود حكم من قبل مجلس شورى الدولة لم يصل حتى الآن الى قوى الامن الداخلي للتنفيذ فكان بالأحرى على الجنرال عون مراجعة حلفائه في هذا السياق قبل الانقضاض على قوى الامن الداخلي.
وسأل "لماذا هذه الهجمة على قوى الامن الداخلي هل لأنها المؤسسة الامنية الوحيدة الفعّالة طيلة الاربع سنوات الماضية؟ وهل لأنها لعبت دوراً اساسياً في مسار تحقيق المحكمة الدولية؟"، مشيراً الى انه "اذا كانت هذه الحملة سياسية فلتُشن على السياسيين ولكن الظاهر انها ليست كذلك وهذا الامر لا يجوز".
وفي معرض استغرابه الحملة المركزة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أوضح جعجع ان الحملة التي تستهدف قوى الامن الداخلي من الواضح انها تطال رئيس الحكومة سعد الحريري الى درجة انهم أشركوا "جبّالة حراجل" في هذه الحملة عن غير وجه حق، داعياً الجنرال عون الى التفتيش عن الفساد لدى حلفائه المعنيين بهذا الامر وليس قوى الامن الداخلي. وعزا جعجع الحملات التي نشهدها على قوى الامن الداخلي ورئيسي الجمهورية والحكومة الى ان "البعض لا يريد قيام دولة في لبنان ونحن لن نرضخ له اذ ان الدولة في لبنان واقعٌ ومسيرتها مستمرة وسنبقى جميعنا وراءها الى أبد الآبدين"، مؤكداً "ان المجتمع لا يقوم بدون دولة قوية وفعّالة". واضاف: " اما في حال كان البعض يريد دولة صوريّة حتى يظل هو من يُمارس صلاحية الدولة في ظل هذه الصورة فهو مخطئ جداً لأن ذلك لا توافق عليه اكثرية الشعب اللبناني".
ورداً على سؤال حول جدية النقاش على طاولة الحوار، رأى جعجع ان البعض لا يريد قيام دولة فعلية في لبنان باعتبار ان قيامها سيكون على حساب بعض الاحزاب غير المستعدة لفقدان السلطة التي تتمتع بها حالياً والتي نالتها في زمن الوصاية حين لم يكن هناك للأسف من يُدافع عن الدولة وقيامها بالشكل المطلوب. واضاف: "ان هذا البعض يراهن على ارهاقنا وتيئيسنا واخافة المسؤولين في الدولة ليرضوا بجزء من دورهم حتى يقوم هذا البعض بالقيام بالقسم الآخر من هذا الدور".
واذ اشار جعجع الى ان الحملة التي شُنت على الرئيس السنيورة اتت على اثر موقفه الاخير على طاولة الحوار، اثنى على ان الرئيس السنيورة من اهم رجالات الدولة في لبنان.
وعن السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، أكد جعجع ان "هذا الموضوع قد حُسم على طاولة الحوار والكلّ يُجمع عليه اما في ما يتعلق بالتنفيذ فالجميع يعرف اين هو موقع القرار ولا حول ولا قوة الا بالله".
وكان جعجع قد التقى وفداً من حزب الاتحاد السرياني اللبناني برئاسة ابراهيم مراد في حضور منسق الروابط المشرقية المسيحية في حزب القوات ايلي شمعون. وعقب اللقاء، اوضح مراد ان طبيعة الزيارة الى معراب هي للتضامن مع القوات اللبنانية ود. جعجع ضد الحملات المغرضة التي تُشن عليهما من قبل "ازلام عهد الوصاية السابقة"، مشيراً الى ان هدف هذا الهجوم يكمن في ضرب ثورة الارز وحركة 14 آذار محاولةً منهم لارجاع لبنان الى زمن الوصاية والعهود المرّة التي كانت سائدة آنذاك".
مراد الذي اطلع جعجع على نتائج مؤتمرالاتحاد السرياني الاوروبي، بحث معه في امور تخص الطائفة السريانية وحقوقها السياسية كما جرى التنسيق حول الانتخابات البلدية والاختيارية: "التي نؤيد اجراءها في مواعيدها الدستورية"، مشدداً على التواصل الدائم بين حزبي القوات اللبنانية والاتحاد السرياني.
الى ذلك، عرض جعجع مع السفير السويسري فرانسوا باراس للعلاقات الثنائية بين لبنان وسويسرا في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة.
