#adsense

قاطيشا: الخطر لن يبارح لبنان طالما هناك مكون سياسي يمتلك سلاحاً يأتمر بقوى إقليمية

حجم الخط

شكلت الندوة في الحركة الثقافية – إنطلياس عن كتاب العميد نزار عبد القادر "وطن بلا سياج" فرصة استثنائية لمقاربة موضوع الاستراتيجية الدفاعية الوطنية بمشاركة سياسيين وضباط متقاعدين ومواطنين من مختلف الطوائف والانتماءات في قاعة الأخوين الرحباني في دير مار الياس إنطلياس.

شارك في الندوة التي ادارها جوزف هيدموس من الحركة الثقافية الى المؤلف كل أمين السر العام لحزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، عضو كتلة حزب الله علي فياض وعضو كتلة التغيير والاصلاح فريد الخازن.

وتحول الموضوع الخلافي حول الإستراتيجية الدفاعية كرة ثلج حملت معها الفوارق الفاضحة بين الافرقاء المشاركين في الندوة، ولا سيما بين "القوات" وحزب الله. وحضر الندوة في الصالة العميد بسام يحيى ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان والأمين العام لحركة "التجدد الديموقراطي " أنطوان حداد وممثلون عن قيادات عسكرية وأمنية.

يعرض الكتاب "وطن بلا سياج" كما يقول هيدموس الأحداث السياسية والعسكرية التي مر بها لبنان منذ العام 2005 ويحللها ويعلق عليها، مخصصاً مساحة واسعة لمعركة نهر البارد ونتائجها وخلاصاتها". كما يفرد الجزء الأهم للسياسة الدفاعية للدولة منذ نشوئها.

وتناول الخيارات الأربع التي وضعها الكاتب للإستراتيجية الدفاعية للبنان وهي إستراتيجية المقاومة، دمج المقاومة بالجيش، تحييد لبنان، بناء الجيش القوي والقادر".

وعكس المنتدون في عرضهم للإستراتيجية الدفاعية آراء التيارات السياسية التي يمثلونها.

بالنسبة الى الخازن "فلا فلا مقاومة قادرة أن تتصرف، لا سيما بعد حرب 2006، بمعزل عن الدولة والجيش، ولا الدولة قادرة أن ترسم إستراتيجية دفاعية بمعزل عن الدور المحوري للمقاومة". وحدد " وظيفة" الإستراتيجية الدفاعية حماية الدولة بعد تحديد دورها في ضوء ما ستجد من متغيرات داخلية وخارجية، فلا الإستراتيجية حل لأزمة عابرة ولا هي تسوية بين متخاصمين.

لم يختلف كلام فياض عن مضمون الخازن فالمقاومة بالنسبة اليه "متمسكة بدورها وهذه مسألة عملية وطنية مع الإنفتاح على مناقشة الهواجس والضمانات التي تتصل بالخصوصيات اللبنانية. وإن المقاربة الراهنة للمقاومة إنما هي تندرج في الإطار الدفاعي الصرف أي إن المقاومة لها الحق في التصدي دفاعاً عن لبنان. وهو يرى أن المقاومة تدعو" الى تعزيز قدرات الجيش بما يسمح له بالقيام بدوره الوطني في إطار معادلة ثلاثية وردت في البيان الوزاري وهي معادلة الجيش والشعب و المقاومة. وقال أن المقاومة تعترف بحق اللبنانيين جميعاً لمناقشة السياسات الدفاعية التي تضمن حماية المواطن من التهديدات الإسرائيلية والتي تستجيب المصالح الوطنية اللبنانية العليا".

ورفع قاطيشا السقف، فاعتبر أن "اجندة سلاح الحزب حددت في خطابات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عندما حدد أن إسرائيل ستهاجم إيران في الربيع أو الصيف المقبل وأن المقاومة ستسحقها، ويقصد بذلك حزب الله. وأضاف: تبلورت هذه الأجندة في لقاء دمشق الثلاثي بين الرئيس الإيراني والرئيس السوري والسيد حسن نصرالله. وقال أن " الخطر لن يبارح لبنان طالما هناك مكون سياسي يمتلك سلاحاً يأتمر بقوى إقليمية و لايعترف بشرعية الدولة اللبنانية من خلال حقها الحصري للسلاح. وعرض بإسهاب رؤيته للإستراتيجية الدفاعية وراى أن نشاط لبنان " في المؤسسات الدولية ومنها الأمم المتحدة والمراجع الدولية وجامعة الدول العربية تؤمن له نوعاً من الأمان الإستراتيجي أكثر مما هو عليه السلاح." وأكد ضرورة صياغة إستراتيجية إنطلاقاً من الأمن الوطني الذي يتناول وحدته الوطنية وسياسته الإقتصادية ودبلوماسيته الإقليمية والدولية."

لقراءة مداخلة قاطيشه في المحاضرة كاملة اضغط هنا

المصدر:
النهار

خبر عاجل