فخامة الرئيس ميشال سليمان المحترم،
تحية صادقة وبعد،
أطل من الرابية أحد أبواق النظام السوري في لبنان مطالبا باستقالتكم "لأن هناك عطلا عند الرئيس فلغاية الآن بعد سنتين من الحكم نبدو وكأننا في آخر أيام الرئاسة".
واعتبر هذا البوق بعد زيارته النائب ميشال عون أن "الرئيس التوافقي في لبنان ليس بناجح"، مشددا على أنه لا يهاجم موقع رئاسة الجمهورية بل شخصكم الكريم.
سيّدي الرئيس،
ليس من عادتكم أن تنزلقوا الى مستوى هذه الأبواق فأنتم تجسّدون رمز لبنان كما علمه تماما… كما الأرز الخالد.
لكننا نحن، المواطنون العاديون، لا يمكننا السكوت أبدا عن محاولات التطاول لا على شخصكم الكريم بما تمثلونه من قيم جمعت اللبنانيين في أكثر الأوقات حراجة وتشنجا.
هل جريمتكم أنكم دعيتم القيادات اللبنانية الى طاولة الحوار التي ورثتموها، ليس عن سلف أجمع اللبنانيون على أنه ليس أهلا ليجلس الى هذه الطاولة، بل ورثتموها عن رئيس مجلس النواب في زمن تم فيه تغييب موقع الرئاسة؟! فهل المطلوب العودة الى زمن ضرب الرئاسة بفعل إلغاء دورها وإلحاقها بالنظام البعثي وملحقاته؟
وما الهدف من الدعوة الى استقالتكم؟ هل يحلم أتباع سوريا في لبنان بالعودة الى رئيس من "طراز" الرئيس السابق إميل لحود الذي ألغى وجود الرئاسة من كل المحافل الدولية والعالمية والعربية لأن أحدا لم يعد يعترف به وهو الذي اعتبر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "ضرب رذالة"؟
ولماذا هذا التصريح من الرابية تحديدا؟ هل للتلويح بأن النائب ميشال عون اللاهث أبدا ودائما الى كرسي الرئاسة حاضر ضمن سيناريو الانقلاب الحاضر أبدا في ذهن من لا يعترفون بالنظام الديموقراطي والدستور والقوانين ولا يؤمنون بغير منطق السلاح والعنف؟
سيّدي الرئيس،
نحن فخورون بكل ما قمتم به خلال أول سنتين من عهدكم، وأنتم من التزمتم منذ اللحظة الأولى بعدم القبول بأي تجديد أو تمديد.
نحن فخورون بالمكانة التي أعدتموها للبنان على الساحة العالمية وعلى كل المنابر الدولية، ولكم كنا اشتقنا الى هذه العودة المجلية والمظفرة لموقع الرئاسة ولدور رئيس الجمهورية بعد سنوات عجاف تم تغييب دور الرئاسة فيها.
سيّدي الرئيس،
نحن نقف الى جانبك بكل ما أوتينا من قوة في مواجهة كل الحملات الجائرة. وكلنا ثقة بأنه مهما اشتدّت الحملات ينطبق عليك المثل اللبناني: يا جبل ما يهزك ريح!