Site icon Lebanese Forces Official Website

انزعاج سوري حقيقي من سليمان ومبايعة دفاعية في مواجهة الحملة والبطريرك الماروني يشدد على وجوب الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية

قالت اوساط مطلعة لصحيفة "النهار" إن الموجة الدفاعية عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان شكلت رسالة مضادة لاسلوب الرسائل المستعادة من الحقب الماضية مع العلم ان هذا الاسلوب لا يتفق والظروف الحالية في لبنان. ومع ان الاوساط سلمت بامكان وصول الرسالة التي شاء مطلقوها ان تبلغ الى الحكم والحكومة ووجوب اخذها في الحسبان للمرحلة المقبلة، فإنها لاحظت ان التضامن الاجماعي مع الرئيس سليمان في مجلس الوزراء الخميس بدا بمثابة نفي من القوى التي حسب عليها مطلقو الحملة لموافقتها عليها وتالياً يمكن توقع احتواء هذه الحملة ووضع حد عاجل لها بقنوات مختلفة.

وكشفت مصادر وزارية لـ"النهار" انه بعد اثارة وزير العدل ابرهيم نجار موضوع التهجّم على الرئاسة وشخص الرئيس سليمان، كرّت سبحة المتضامنين مع رئيس الجمهورية وشملت جميع الوزراء الذين تناوبوا على ابراز دوره التوافقي. كما ان الوزراء جبران باسيل ومحمد فنيش ويوسف سعادة كرروا ما سبق لهم ان اعلنوه في الجلسة السابقة للمجلس في السرايا من عدم جواز اعطاء الحملة حجماً اكبر من حجمها، لافتين الى ضرورة عدم اعطاء اي انطباع خاطئ كأن نصف اللبنانيين باتوا ضد الرئيس سليمان.

ولدى اقتراح بعض الوزراء صدور موقف عن مجلس الوزراء في هذا الصدد، اكد الرئيس سليمان انه لم يشأ الدخول في حملات كهذه وانه لا يتوقف عندها، كما رفض صدور اي موقف عن مجلس الوزراء في هذا الاطار.

إلى ذلك، علّق البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على الهجوم على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فقال: "كل مرة يفتشون عن احد ليتهجموا عليه والآن جاء دور الرئيس سليمان الذي يقوم بعمله على افضل وجه"، مؤكداً ان "علينا ان نقف الى جانبه".

من جهته، كشف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون لصحيفة "المستقبل"، إن كل الوزراء تقريباً كان لهم موقف من الحملة و"أبدوا كل الدعم للرئيس مستنكرين التعرض له بأي شكل من الأشكال".

بدوره، أعلن وزير الداخلية زياد بارود للصحيفة عينها، أنه "من اهل البيت"، مشيرا الى انه سيكتفي بالقول إن السجل الوطني لرئيس الجمهورية يدافع عنه.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "الأخبار" انه على رغم المعلومات التي تؤكد عدم وقوف سوريا خلف تصريحات الوزير السابق وئام وهاب، كشف بعض زوار دمشق الدائمين عن وجود انزعاج سوري حقيقي من رئيس الجمهورية.

واعتبر الزوار ان الهفوات التي يرتكبها الرئيس ميشال سليمان تتراكم، وهي هفوات لا تحصل على سبيل المثال مع السعودية أو الولايات المتحدة أو حتى 14 آذار، بل إنها تحصل فقط مع سوريا وحلفائها.

وقال الزوار حسب رواية الصحيفة: "منذ زيارته إلى الولايات المتحدة بما حملت من هفوات طالت التوقيت والمضمون، وصولاً إلى التعاطي الداخلي، وخصوصاً في موضوع الحوار الوطني، تتزايد حال انعدام الثقة السورية بالرئيس سليمان، ولا سيما في ظل الأسئلة عن إقدامه على الدعوة إلى طاولة الحوار في هذا التوقيت بالذات، هذا فضلاً عن السؤال عن شجاعته وقدرته على إحداث تغييرات جوهرية بشكل هيئة الحوار فقط، من دون أن تبرز هذه الشجاعة في موضوع توسيع جدول أعمال الحوار، حيث أبقى بند الاستراتيجية الدفاعية أي بند سلاح المقاومة كأنه البند الخلافي الوحيد في لبنان.

وكانت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية أعربت عن اعتقادها بأن حملة من هذا النوع تستهدف مركز رئاسة الجمهورية لا يمكن ان يقودها فرد فيطرح المعايير لامور اساسية في البلد ويطلب الى الرئيس الاستقالة ، ذلك ان مركز رئاسة الجمهورية بحسب ما قالت الاوساط لـ"المركزية" يقع ضمن منظومة سياسية في البلد يحكمها نظام ديموقراطي انتخب بموجبه الرئيس باجماع المجلس النيابي وتشكلت حكومة وحدة وطنية على اثر الانتخابات النيابية.

واضافت "من هنا فانه يمكن لاي شخص ان يطالب بالاستقالة غير ان الجهات التي لها صفة رسمية في هذه المواضيع هي المؤسسات الدستورية ،والمطالبة اليوم لا مبرر لها على المستوى الوطني اما اذا كان ثمة مصالح شخصية فهذا امر لا يتدخل بها رئيس الجمهورية، اما اذا كان الهدف من وراء الحملة التهويل، فللتذكير فقط نقول ان فخامة الرئيس كان قائدا للجيش وتعامل مع الارهاب بحزم وكونه اليوم رئيسا وفاقيا فذلك علامة قوة لا ضعف وارهاب السياسة لا يخيفه".

وذكرت المصادر السياسية ان الحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية ستتواصل في الأيام القليلة المقبلة وان وهاب سينظم لقاء السبت المقبل في الجاهلية يلقي في خلاله كلمة يضمنها مواقف اضافية للتهجم على رئيس الجمهورية ومن خلاله على بعض الأنظمة العربية.
 

Exit mobile version