#adsense

علاوي لـ”النهار”: حكومة الوحدة الوطنية العراقية ستكون خاضعة للتحالفات ونريد المصالحة وحكومة تنفّذ القرار

حجم الخط

اكد رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ، في مقابلة مع صحيفة "النهار"، ان الوضع في العراق بعد اعلان النتائج النهائية في الايام المقبلة سيكون خاضعاً للتحالفات من اجل التوصل الى حكومة وحدة وطنية، "على اساس برنامج يؤدي الى استقرار العراق وازدهاره". وقال: "نريد المصالحة وحكومة تنفذ القرار".

وابدى علاوي ارتياحه الى عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وحذّر في الوقت عينه من اقدام الحكومة الحالية "ومن في يدهم السلطة الآن على عملية تزوير قد تؤدي الى تغيير في النتائج".

ولم يكتم رضاه عن النتائج والارقام التي حققتها قائمته حتى الآن. وقال: "انا في الصدارة من مساء الخميس وستنتهي عملية الفرز بعد نحو اسبوع بحسب المعلومات التي تصلني. وكنت في الوقت نفسه اتمنى ان تصدر النتائج بعيد قفل صناديق الاقتراع على غرار سائر الديموقراطيات في العالم".

وعن سؤال ما هي رؤيتك لقيام الحكومة المقبلة، اجاب: "اولاً يجب ان تقوم حكومة تعكس الطيف الوطني العراقي، وان تكون قادرة على تنفيذ القرار وان تمتلك هذه الحكومة المنتظرة الرؤية الواضحة".

ولماذا انت في بيروت اليوم، قال: "عمليات فرز الصناديق مستمرة في اشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. ولا مانع ان ازور لبنان في هذا الوقت وسبق لي ان كنت في الاردن وسأعود بعدها الى بغداد لاتابع مهماتي وواجباتي حيال العراقيين. وانا اطلعت الشخصيات التي التقيتها على اجواء الانتخابات وما رافقها ولا مانع من لقاء الاشقاء العرب لأن العراق يعنيهم ايضاً".

وأبدى استعداده للقيام بجولة أيضاً على بلدان الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية "ويبقى هدفي مع الشخصيات والقوى التي تحالفت وتعاونت معها، هو اجراء التداول السلمي للسلطة في العراق ليأخذ دوره المهم والفاعل في المنطقة".

وأوضح أنه يسعى في مشروعه الى قيام "حكومة قوية ذات رؤية واضحة وتؤمن بالمصالحة وتعزل الارهابيين وتسوقهم الى المؤسسات القضائية العادلة".

وشدد على "حكومة تضع استراتيجية دفاعية واقتصادية تساهم في حفظ أمن العراق وتطويره ودفعه الى الامام".

ورداً على سؤال عن امكان اقامة طاولة حوار عراقية، قال: "أنا من اشد المؤمنين بالمصالحة الوطنية وحل الخلافات بعيداً من طرق اتباع الطائفية السياسية وسأبقى أسير في مشروع هذه المصالحة، وهذا ما سمعته من الرئيس نبيه بري وشجعني على اتباعه. أما بالنسبة الى المسيحيين، فهم جزء أساسي من مكونات العراق واعتز بنسبة الأصوات التي حصلت عليها منهم".

وتوقفت الأوساط السياسية اللبنانية عند زيارة علاوي لبيروت قبل صدور النتائج الرسمية للانتخابات النيابية في بلاده. وهو التقى رئيس مجلس النواب والرئيس فؤاد السنيورة وسيزور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الجمعة، واذا سنحت له الفرصة سيلتقي أيضاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على ان يتوجه مساء الى اقليم كردستان ليعقد سلسلة من اللقاءات مع القادة الأكراد للوقوف على رأيهم في شكل الحكومة المقبلة، في انتظار النتائج الرسمية للانتخابات، التي لن تصدر في رأيه قبل أسبوع.

وعلمت "النهار" ان الشخصيات التي التقاها علاوي استوضحته امكان توليه رئاسة الحكومة.

وقالت أوساط سياسية مواكبة للزيارة إن علاوي على علاقة جيدة بالسعودية وسوريا أكثر من منافسيه وان علاقته بايران تسير نحو الأفضل ايضاً، فضلاً عن تطوير قنوات اتصالاته مع المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني.
ودعاه الرئيس بري الى الاسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية حقيقية في العراق تضم في صفوفها أبرز الكتل الفائزة في الانتخابات وان يرافق هذا الامر البدء بطاولة حوار عراقية بغية التوصل الى إلغاء الطائفية السياسية مما يسمح لأصحاب الكفايات من القوى الممثلة في البرلمان بتسلم المناصب في العراق.

كذلك شدد بري على علاوي والوفد المرافق له، والذي يضم شخصيات شيعية وسنية، ان يسرعوا في إعادة المسيحيين وأبناء طائفة الصابئة وسائر الاقليات الذين تهجروا من مناطقهم "وعليكم ان تتعاونوا معاً للخروج من حمامات الدم ومحاربة الارهاب والتغلب على الاعوام الصعبة التي مررتهم بها".

وخاطبه بري: "إياكم أن تقعوا في تجربة لبنان والانقسام الطائفي الذين وقعنا فيه لأن المطلوب منكم هو الخروج من شرانق المذهبية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل