#adsense

ديبلوماسي أميركي لـ«الديار» : نساعد قوى الأمن لتتمكّن من حماية المواطن

حجم الخط

قوى الاعتدال مستهدفة… ولفرقاء نظرة مغايرة عن لبنان الحالي
ديبلوماسي أميركي لـ«الديار» : نساعد قوى الأمن لتتمكّن من حماية المواطن
الاتفاقية : مزيج من القانون الاميركي … الشفافية وحماية «دافعي الضرائب»

لا يسقط ديبلوماسي رفيع المستوى في سفارة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان، صفة «الحملة المنظمة» على بلاده انطلاقاً من الانتقادات التي طالت الاتفاقية الموقعة مع قوى الامن الداخلي، لا سيما ان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، كان اعرب عن افتخاره بالبرامج والتدريبات التي تقدمها الولايات المتحدة وتستفيد منها مؤسسة قوى الامن الداخلي من خلال هذه الاتفاقية، كما عبّر رئيس الحكومة في عدة بيانات ومواقف، نظراً لأهمية هذا التعاون في توفير الامن للبنانيين، اذ قدمت واشنطن حتى حينه مقدار ستة وثمانين مليون دولار اميركي، للاستفادة منها في مجالات التدريب والتأهيل وكذلك بعضاً منها اتى من خلال معدات ضرورية فقد تم تدريب ثلاثة الاف وثمانمئة عنصر من المتطوعين الجدد، اي المبتدئين، وكانت في الوقت ذاته تقديمات لذوي القدرة الوسطية وبعدها للمتقدمين في الخبرة والاختصاصيين، وشملت التقديمات من خلال هذه الاتفاقية، المساهمة في مبلغ قدره سبعة ملايين دولار اميركي لبناء معهد ومنشآت خاصة في معهد التدريب في الوروار، وكذلك بناء مبنى مخصص للتدريب على اطلاق النار، وفي الموازاة قدمت الولايات المتحدة 580 سيارة دودج جديدة ودراجات نارية.

لكن التقديمات هذه في قناعة الديبلوماسي الاميركي الرفيع، تهدف لأن يكون للشعب اللبناني شرطة قوية وهذا ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر باريس ثلاثة من خلال التفاهم الدولي على دعم الدولة اللبنانية، من خلال التوقيع على اتفاقية يومها، لدعم قوى الامن وتبعتها بعدها عدة تعديلات بهدف تطويرها لصالح الاستمرار في الحصول على هذه المساعدات، كما ان بين الجانب الاميركي وبين المؤسسة العسكرية اي الجيش اللبناني، يوجد الكثير من البرامج المهمة التي تتضمنها الاتفاقية بينهما، النصوص القانونية ذاتها التي تعتمدها الولايات المتحدة في الاتفاقيات كلها التي توقعها وفق اي صيغة مع دول العالم.

والتمسك بالنص القانوني الشفاف من جانب الولايات المتحدة حسب الديبلوماسي، يعود لكون هذه المساعدات تأتي من قبل «دافعي الضرائب» في هذه البلاد، والتي تملي على الحكومة الاميركية توفير الشروط الاساسية التي تتوزع حول بنود ثلاثة وهي:

1- ضرورة الا يكون اي فرد او مؤسسة مستفيد من المال العام الاميركي، مدرجاً من جانب الادارة الاميركية على لوائح الارهاب.
2- ضرورة الا يكون الفرد او المؤسسة مدرجة اسماؤهم على لوائح وزارة الخزينة الاميركية التي تسجل عليهم جملة ملاحظات.
3- الا تكون هذه المؤسسات او الافراد يعملون على انتهاك حقوق الانسان.

مؤكداً الديبلوماسي ذاته لـ«الديار» بأن هذه الشروط اجبارية في كل اتفاقية استنادا الى القانون الاميركي، حتى ان القانون الاميركي يلزم المؤسسات او الهيئات التي تقدم الهبات اوالمساعدات بمتابعة مصيرها والكشف عليها لاحقا، وباستمرار،لأن القانون الاميركي يعطي الحماية الكافية الى «دافعي الضرائب» للتأكد من انها ستعمل او تستعمل في المكان المناسب او بالشكل المناسب وفق الشروط الاميركية.

وفي وقت تتمسك الولايات المتحدة بأن تكون الدولة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في لبنان وحماية المواطنين يتابع الديبلوماسي بأن اسبابا عدة تشكل منطلقا للحملة منها بأن السبب الحقيقي ان عدة «مجموعات» لا تريد دولة قوية توفر الامن الشعبي اللبناني في وقت نحن نريد ان يستفيد الشعب اللبناني من امتلاكه جيشا قويا وقوى امن قوية.

وعما اذا كان دفاع عدد من المسؤولين اللبنانيين قد شكل توضيحا لما تضمنه الاتفاقية من بنود حول المساعدات بعيدا عن الاهداف التي ادرجت من جانب الرافضين لها قال الديبلوماسي بأن افضل طريقة للرد على هذه الحملة تكون في اظهار الحقائق لأن برامجنا شفافة جدا اذ كنا اعلنا سابقا في الاعلام بكافة وسائله لدى تقديمنا اية مساعدات ولهذا السبب فإن لجنة الاعلام والاتصالات لديها ملف كبير جد مفصل يتضمن كل ما قدمناه لقوى الامن او غير مؤسسات.

وفي اشارة واضحة على مدى اهتمام واشنطن بلبنان وعدم تراجعها عن توفير الدعم اللازم له قال الديبلوماسي بأنه منذ ثلاثة اشهر زار رئىس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان نظيره الاميركي باراك اوباما ثم كانت بعدها زيارة لنائب رئيس الحكومة وزير الدفاع المحامي الياس المر وان هاتين الزيارتين من قبل مسؤولين رفيعي المستوى لتظهر مدى اهتمام الادارة الاميركية في لبنان.

خصوصا ان زيارة رئىس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن ايضا يتم التحضير لها وانه في موازاة هذه الزيارات نشهد باستمرار التأكيد المكثف والدائم للرئىس اوباما تجاه المنطقة التي زارها مؤخرا نائبه جو بايدن وقبله مستشاره للامن القومي جيمس جونز بعد ان جال عليها موفده الخاص جورج ميتشل وان الاهتمام الاميركي ايضا يظهر من خلال تركيز واشنطن على الانتخابات العراقية وملف ايران النووي بما يعني بأن هذه المنطقة ولبنان ما زالا في محور الاهتمام العالي للإدارة الاميركية.

ويعتبر الديبلوماسي بأن وجود «حزب الله» كفريق اقوى من الدولة لا يلغي ابدا قرار اللبنانيين الذين بمعظمهم يريدون حكومة قادرة على تأمين حقوقهم وخدماتهم ولذلك فإننا لا نسقط من حساباتنا وجود فريق لديه نظرة اخرى مختلفة عن لبنان الحالي، من خلال الحملة التي تستهدف القوى المعتدلة في المنطقة وفي لبنان الا اننا نحن نستمر في دعم الدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية من جيش لبناني وقوى امن وقضاء حتى تصبح اقوى في المستقبل لكن افضل ضمانة للبنان هم اللبنانيون انفسهم وان الولايات المتحدة موجودة في لبنان لدعم الدولة وحكومتها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل