#adsense

اين الرئيس؟

حجم الخط

كاد تلفزيون البرتقالة وهو يتحدّث في مقدّمة نشرته امس عن المدافعين عن فخامة رئيس الجمهورية، ويصفهم بأبشع النعوت ! ان يقول كلّ التمنيّات العونية ؟ خصوصاً في الكلام عن الدفاع عن موقع ومقام الرئاسة (دون ذكر الرئيس سليمان بالإسم) وإرفاقه التقرير بصورة تظهر مصوّر وراء كاميرته والعلم اللبناني الى جانب الكرسي الرئاسي الفارغة ؟ !

وإذا راجعنا المقدمّة المذكورة بعناية، نجد فيها تخبّطاً وتزاوجاً بين " ان معظم العكاظيين الذين يدافعون عن الرئيس ينتمون الى بقايا مسيحيي 14 آذار ! " وبين " ان غالبيّة المتباكين على الرئاسة اليوم من الجهات المذهبية والطائفية الأخرى ! " فكيف يمكن جمع هذين النقيضين دون ان تكون خلاصتهما المؤكدة انّ معظم اللبنانيين متمسّكون بالرئاسة والرئيس، من مسيحيي 14 آذار الى سائر المكوّنات اللبنانية المذهبية الأخرى التي ادلت بمواقفها علناً وفي وضح النهار .

وبإستثناء حزب الله الذي رفض التعليق على الموضوع ؟ وفضّل المتابعة في سجالات التحدّي والتلويح بالحرب، والموقف الملتبس لتيّار عون والذي خلاصته انّ الرئاسة عزيزة عليهم !! فإنما نشرته صحيفة يومية (تابعة لمحور الممانعة) عن وجود إنزعاج سوري حقيقي من الرئيس سليمان، وتعدادها بعض أسبابه وفيها الزيارة الى الولايات المتحدة، والدعوة الى طاولة الحوار وتوقيتها وحصر موضوع بحثها بالإستراتيجية الدفاعية، والهفوات مع سوريا وحلفائها ؟ تؤشر جميعها الى انّ البوق السوري قال ما قاله بإيحاء خارجي، مفاده إما ان يتراجع الرئيس الى خط دفاع خلفي، او تكبير الحملة وتوسيعها لتشمل أطراف محور الممانعة في محطة أخرى … قادمة قريباً ؟ !

وفي كلّ الأنظمة الديمقراطية، فإن إنتقاد الرئيس على بعض ممارساته امر مشروع خصوصاً إذا كان يرمي الى تصحيح المسار، اما الدعوة الى إستقالته (وهو المنتخب من ممثّلي الشعب) من على منبر بعينه، وبشخص رجل بالكاد يمثّل نفسه وأهل بيته ! فإنه يظهر ان وراء الأكمة ما وراءها ؟ وانّ البعض ما زال يحلم بالعودة الى الهيمنة والوصاية عن طريق التهويل والتهديد الذين لا يملك سلاحاً آخر معهما اقلّه في المرحلة الراهنة .

ويبقى ان السكوت البرتقالي عن خطايا الحلفاء والأصدقاء يخفي كوابيس تعبّر عنها صورة الكرسي الرئاسي دون الرئيس ؟ فإذا ارفقناها بالتودد الى أصحاب السلاح غير الشرعي، والإشادة بسوريا ومسيرتها ! والغمز من قناة الحكومة ورئيسها ؟ والكلام عن قمّة ليبيا وزيارة عمرو موسى ؟ يكتمل النقل بالزعرور البرتقالي ويمكن تخيّل الجواب على السؤال الملحّ : في المقدمة البرتقالية رأينا العلم اللبناني وكرسي الرئاسة الأولى، ولكن … اين الرئيس ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل