#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار : يحاولون الايحاء ان الدولة غير قادرة

حجم الخط

لم تفاجأ الاوساط السياسية بالهجوم العنيف الذي شنه رئيس تيار التوحيد وئام وهاب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان داعيا اياه الى الاستقالة، لا من ناحية التوقيت بحيث اتت هذه الدعوة بعد سلسلة تهجمات طاولت الرئيس سليمان ومن اكثر من شخصية محسوبة على قوى الثامن من اذار، ولا من ناحية المكان حيث اتت الدعوة بعد لقاء وهاب مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ومن على منبر الرابية، والجميع يدرك تمام الادراك كيف ان هكذا تصريحات ودعوات توقظ هواجس النائب عون الرئاسية الامر الذي يناقض ما حاول وهاب تسويقه من انه لم يبحث امر دعوة رئيس الجمهورية الى الاستقالة مع النائب عون.

وفي هدا الاطار ذكرت مصادر نيابية في 14 آذار بـ «العاصفة» التي هبّت اثر انتخاب الرئيس سليمان رئيسا توافقيا من دارة النائب ميشال عون في الرابية مشككة في شرعية هذا الانتخاب ودستوريته ومعيدة طرح فكرة المرحلة الانتقالية لمدة سنتين كحل للازمة الناشبة حول الانتخابات الرئاسية يومذاك.

مؤكدة ان انطلاق الحملة على رئيس الجمهورية اتت مع اقترابه من تخطي عتبة السنتين على انتخابه رئيسا بالتوافق تنفيذا لاتفاق الدوحة الذي شهدت جلساته مطالعات مطولة للعماد عون ضد انتخاب الرئيس سليمان، وصلت الى حد التهديد بالانسحاب من المفاوضات لولا تدخل امير قطر شخصياً ترافق مع تدخل مباشر ايضا لمسؤولين ايرانيين كانوا على اتصال دائم مع العماد عون خلال الايام الثلاثة التي استغرقتها اعمال مؤتمر الدوحة، والتي ادت الى ذلك الاتفاق الذي قضى بانتخاب سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية.

واشارت الى انه وعلى رغم قبول العماد عون بهذا الاتفاق استمر بعد انتخاب الرئيس سليمان لفترة طويلة بالاعلان بان انتخابه اتى مخالفا للدستور، في الوقت الذي استمرت فيه اوساطه والمقربون من تسويق نظرية المرحلة الانتقالية خصوصا عندما طرح رئيس الجمهورية فكرة الكتلة النيابية الوسطية حيث اشتدت حملة عون وتياره عليه مجددة طرح النظرية الانتقالية نفسها وكأنها مقدمة للعودة الى فتح ملف تغيير الرئيس سليمان.

وفي حين اعتبرت المصادر نفسها ان الحملة تطال في ابعادها واهدافها مسائل غير تلك التي اثارها وهاب في تصريحه لتطال موضوع التعيينات الادارية والانتخابات البلدية والاتفاقية الامنية حيث يفترض ان تطال بصورة او باخرى رئيس الحكومة سعد الحريري من خلال التصويب على الرئيس فؤاد السنيورة والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، لفتت الى ان ما يجري مقدمة لمحاصرة رئيس الجمهورية تمهيدا للانقضاض عليه وعلى الحكومة وعزت اسبابها الى عدة امور :

1- الدعوة المفاجئة التي وجهها الرئيس سليمان لهيئة الحوار الوطني للانعقاد بتشكيلتها الجديدة،واعتبار اطراف المعارضة ذلك بانه استجابة لطلب اميركي اتى في اطار الرد على القمة التي انعقدت في العاصمة السورية وجمعت الرئيسين السوري والايراني والامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.
2- الاشكال الذي حصل في مجلس الامن بين مندوب لبنان في الامم المتحدة نواف سلام والمندوب السوري حول قضية الحدود.

3- تنبيه الامانة العامة لقوى 14 آذار ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعد ان كان سبقهما الرئيس سعد الحريري الى الحملة المتصاعدة على الرئيس سليمان معتبرين انها نمط سياسي لا يوصل الى اي مكان وهي بلا جدوى، وان رئيس الجمهورية هو رئيس كل لبنان وقام بخطوات جبارة منذ توليه المسؤولية.

وختمت المصادر النيابية في 14 آذار مؤكدة ان من يقف وراء هذه الحملة المبرمجة على رئيس الجمهورية لا يريد ان تقوم الدولة اللبنانية ويصوّب على رأس الدولة للايحاء بانه عاجز عن الامساك بالوضع الداخلي لايهام الدول الكبرى بأن لبنان غير قادر على حكم نفسه بنفسه ويحتاج بالتالي الى تغييرات داخلية برعاية اقليمية بامكانها ادارة شؤونه من جديد.

المصدر:
الديار

خبر عاجل