توقعت مصادر دبلوماسية ألا تتم زيارة الحريري إلى سوريا قبل منتصف نيسان، وعزت ذلك الى الطابع العملي للزيارة والتي تحتاج الى تحضير جيد من الجانب اللبناني بخصوص الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، في اطار الهيئات المشتركة والتي تضم مجموعة وزراء في كل من لبنان وسوريا.
وكشفت المصادر ذاتها لصحيفة "اللواء" عن أن الحكومة السورية طلبت سابقاً تعديل اتفاقيتين، الأولى تتعلق بالنقل والثانية بتشجيع عوامل الاستثمار بين البلدين، مقترحة وضع اتفاقيات جديدة بهذا الخصوص، في حين كانت الحكومة اللبنانية تدرس الاتفاقيات الموقّعة لجهة وضع تصور لامكانية تعديل هذه الاتفاقيات أو إلغاء بعضها.
وقالت انه إذا امكن للوزراء المعنيين الانتهاء من هذه الدراسة، فان على الحكومة وضع جدول أعمال واضح ومحدد، لكي يتم من خلال ذلك وضع رؤية كاملة تتضمن خارطة طريق لتنفيذ الاتفاقيات او تعديلها بالتزامن مع بعضها البعض او على مراحل، وهذا كلّه يتطلب المزيد من الوقت، وقد لا يحصل قبل النصف الثاني من نيسان المقبل، لئلا تصبح أي زيارة او اي اجتماع بين مسؤولي البلدين وكأنه للديكور فقط، وهذا ما لا يحتاج إليه لا لبنان ولا سوريا.
ونفت المصادر أن تكون زيارة السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي للرئيس الحريري في السراي، وهي أوّل زيارة من نوعها على هذا الصعيد، قد تناولت موضوع زيارة الحريري إلى سوريا، لكنها لاحظت انها جاءت بعد أقل من 24 ساعة من الزيارة التي قام بها السفير علي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.