نظمت لجنة شؤون المرأة في "القوات اللبنانية" كسروان – الفتوح، ندوة بعنوان "المرأة – ام" في فندق سان هيلز – ادما برعاية رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع ممثلا بالدكتور انطوان كرم وحضور منسق منطقة كسروان – الفتوح د. زياد معلوف، منسقة لجان شؤون المرأة ريتا تحومي خوري وحشد من الأمهات.
بعد النشيد الوطني ونشيد القوات، رحبت منسقة لجنة شؤون المرأة في كسروان-الفتوح جيهان الضاهر متى بالحضور، وشددت على "دور المرأة الأساسي في المجتمع وحقها بالمناصفة وأخذ القرار والتفاعل مع العقليات وإعطاء الجنسية اللبنانية لزوجها وأطفالها".
وتحدث د. زياد معلوف عن أهمية دور المرأة في السياسة والوطن، مشيراً الى ان "القوات اللبنانية قد اتخذت قرارا بمشاركة المرأة في الإنتخابات البلدية المقبلة بنسبة 30 بالمئة"، داعيا المرأة الى "المشاركة بكثافة لتبقى دوما في صلب الأحداث وحاضرة في كل المراحل تؤثر وتتأثر بما يجري في الميادين".
ثم بدأت الندوة التي أدارتها الزميلة جيزيل خوري وشارك فيها كل من الدكتورة في العلوم السياسية فاديا كيوان، زويا روحانا عن جمعية "كفى والعنف الأسرى" ومستشارة الأم المتحدة للتنمية والبيئة فدوى كلاب.
وتناولت الدكتورة كيوان في مداخلتها اقرار الحقوق السياسية والمدنية للمرأة واستمرار ضعف مشاركة المرأة اللبنانية في الإنتخابات ترشيحا، وشددت على ضرورة ربط المرأة بالسياسة كنصف المجتمع ومن هنا أهمية دور الأحزاب في هذا المجال. وتطرقت الى ضرورة تطبيق النظام النسبي بشكل مبسط ومن ضمن الكوتا، واصفة الكوتا المطروحة اليوم بالخطيرة لانها اخرجت المرأة من التنافس السياسي وأدخلتها في تنافس النساء فيما بينهم.
وتحدثت روحانا عن "مشكلة العنف ضد المرأة العابرة للقارات حيث لا يزلن معرضات للعنف ليس الجسدي فقط بل هناك أشكال من العنف اكثر خطورة وأقل وضوحا"، مرحبة ببدء تعاطي الأحزاب مع هذه الأمور ومشاركة المرأة في الحياة السياسية . وأشارت الى ان مؤسسة "كفى" هي مركز اجتماعي يتلقى شكاوى النساء اللواتي تتعرضن للعنف، وقالت: "نتيجة تعاطينا مع هذه المؤسسة استطعنا تلمس المشاكل الأساسية في المجتمع وأهمها غياب الإهتمام الرسمي حيث هناك بعض المواد القانونية حول بعض امور العنف كحوادث فردية فقط، إضافة الى تفهم القانون لحوادث جرائم الشرف التي تكون ضحيتها المرأة. فالمجتمع اللبناني ذكوري يشرع تبعية المرأة للرجل ويطلب منها الطاعة ويعتبر ان العنف المنزلي ضدها شأن خاص يبقى ضمن المنزل".
ثم كانت مداخلة فدوى كلاب حول "اهتمام الأمم المتحدة في الدفاع عن حقوق المرأة في المجتمع وردم الفروقات في الفرص بينها وبين الرجل وفكرة التدابير الخاصة والموقتة في هذا الموضوع"، مشددة على ان اصحاب الحقوق هم خير رافعة لإقرار هذه الحقوق.
وتخلل الندوة عرض فيلم وثائقي عن أبرز نشاطات لجنة شؤون المرأة في القوات اللبنانية كسروان -الفتوح، وأغنية للأم أدتها الدكتورة رانية يونس.
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة منسق كسروان –الفتوح في القوات اللبنانية د. زياد معلوف:
القوات اللبنانية تعتبر فعلا لا قولا ان قضية مشاركة المرأة اللبنانية في الحياة السياسية تندرج ضمن ضرورة نضالها و أحقيته لأن هذا الحق ليس منة من أحد انما هو في الواقع و المنطق حق أعطته الحياة لها لاسيما وانها الشريك الأساسي في لعبة الخلق ولولا وجودها فالحياة تتوقف عن الاستمرار ، لذا يجب تفعيل هذه المشاركة بكل الوسائل لكي نصل الى مجتمع متكامل وبناء وحضاري ولكي نسجل فعلا اننا مجتمع ديمقراطي بكل ما للكلمة من معنى.
إن القوات اللبنانية تعي جدية مشاركة المرأة اللبنانية في نضالها عبر التاريخ لاي طائفة انتمت او لاي حزب انتسبت، هذا النضال الذي اثمر نجاحات تستحق كل الاحترام في ميادين مختلفة من حياتنا، والمراة اثبتت قدرة في الدفاع عن رؤية أحزابها ، و لعل ابرز ما قامت به في تاريخنا الحديث انها كانت سنداً اساسياً ودافعاً مشجعاً للزود عن الوطن في أحلك الظروف كما اننا لا ننس دورها الريادي والمقدام حيث شكلت العصب الاساسي في قيام ثورة الارز .
ومن هذا المنطلق، فإن حزب القوات اللبنانية يملك رؤية جدية لتفعيل هذا الدور بشكل عملي لأنها تسعى أن تكون من الاحزاب ربما الاكثر ديمقراطية في هذا المجال لأن أهمية مشاركتها في العمل السياسي توازي اهمية مشاركة الرجل خصوصاً انها اثبتت قدرة في العمل الحزبي داخل القوات: بدءاً بالمصالح الطلابية واللجان النسائية في المناطق مروراً بالشؤون التنظيمية والادارية والاعلامية وصولاً الى مراكز القرار. ففي القوات نساء قدوة ويشرفنا كحزب مقاوم ان ندعمهن بكل الوسائل حتى يتسنى لهن الوصول والمشاركة اكثر فأكثر في صناعة القرارات إن على المستوى الحزبي أو على المستوى الوطني. ولا أكشف سراً إذا ابلغتكم أن قرار القوات اللبنانية قد اتخذ لكي يكون هنالك أكبر نسبة مشاركة للمرأة في استحقاق الانتخابات البلدية القادم.
من هنا ضرورة ان تثق المرأة بأنها لم تعد وحدها في معركة نضالها وعليها أن تنطلق وتشارك بكل ما لديه من قوة ورغبة وتصميم في المشاركة في الحوارات السياسية وعلى أعلى المستويات كما عليها ان تضع قدراتها وإمكانياتها ترشيحاً واقترعا ًفي الانتخابات البلدية المقبلة ولاحقاً في الانتخابات النيابية.
ونحن كحزب سنطالب المجتمع السياسي ان يُقر نسبة 30 في المئة على الأقل في المجالس البلدية والاختيارية وليس فقط نسبة الـ20 % في الترشح. وانسحاب الكوتا كذلك على المجلس النيابي. وسنسعى لمشاركة اكبر للمرأة في الحكومات المقبلة نظراً لضعف هذا التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية الحالية.
فيا أيتها المواطنة اللبنانية! انت الام والاخت والحبيبة والصديقة والرفيقة على دروب النضال أنتِ مدعوة اليوم وأكثر من اي وقتٍ مضى بأن تكون الانتخابات البلدية محطة أساسية ونموذجاً يُعمم لإدخال المرأة في الحياة العامة، فلقد كنتِ دوماً في قلب الأحداث تفاعلاً وانفعالاً بذلاً وعطاءً دون تراجع أو تواني وكنتِ دائماً ِحاضرة في كل المراحل تؤثرين وتتأثرين بما يجري في الساحات والميادين على كل الأصعدة.
من حقكِ أن تترشحي وتنتخبي وحتى أن تترأسي المجلس البلدي!
صوتُكِ لكِ أنتِ! شاركي بمسؤولية واثبتي وجودكِ!ونحن معك بكل ما تطلبين من دعم
ولكي يكون لنا وطن عظيم اسمه لبنان عليك أن تخلعي عنك ثوب التردد وشاركي في كل استحقاق ، ولكِ القرار!
عشتم! عاشت المرأة اللبنانية!
عاشت الأم اللبنانية!
عاشت القوات اللبنانية!
ليحيا لبنان