استغرب تكتل "لبنان أولا" النائب زياد القادري أن "يستمر البعض في ما يسمى المعارضة سابقا بالتصويب على موقع الرئاسة الاولى في شكل يوحي بأن ما يجري ليس بريئا أو منزها عن غايات في نفس من يصر على افتعال بطولات وهمية لم تعد تنطلي على أحد"، ملاحظا أن "أخطر ما في الامر أن الحملة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جاءت متزامنة مع العراقيل التي توضع في وجه الحكومة، فضلا عن الهجوم والتجني على مؤسسة قوى الامن الداخلي، مما يطرح تساؤلات محقة عن توقيتها وأهدافها".
وإذ شدد على أن "لا مساومة على استقلال لبنان وحريته وكرامة ابنائه"، أكد أمام زواره في مكتبه في البيرة – راشيا أن "مؤسسات الدولة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ليست مكسر عصا لأحد، ولن تكون كذلك"، لافتا الى أنه "بعد انتخاب الرئيس سليمان، نجحنا كلبنانيين في مرحلة اولى في الانتقال بلبنان من حالة الصراع والانقسام الى حالة الهدوء الوطني، وعلى اثر الانتخابات النيابية الاخيرة، عقدنا العزم في مرحلة ثانية على نقل لبنان من حالة السكينة الوطنية الى حالة الوحدة الوطنية الحقيقية لتركيز مشروع السلام الوطني في وجه التحديات والمخاطر المحدقة بنا، لذلك فإن اللبنانيين ينبذون العودة الى أسلوب التهجم والتخوين والاستفزاز والتعطيل الذي من شأنه إذا ما استمر أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء".
وأشار الى أن "ما يدعيه البعض من حرص على مؤسسات الدولة لتبرير الحملات التي يشنها ليس إلا كلام حق يراد به باطل، فما نحن في صدده من حملات متصاعدة لا يبشر بالخير، وما يقال من كلام حمل أوجها ليس حرصا بقدر ما هو افتراء يفضح النيات المبيتة لدى البعض"، لافتا الى أن "الحرص على الدولة يكون بتأمين المناخات المؤاتية لإنجاز ملف التعيينات الادارية، ولإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها، ولإقرار موازنة العام 2010 بالمضمون الذي يحقق أولويات المواطنين".
وإذ نوه بحرص الرئيس سليمان على عدم الانجرار الى أي سجال يسعى إليه البعض بهدف جعله طرفا في المعادلة الداخلية، قال القادري: "إن رئيس الجمهورية لا يحتاج الى شهادة في الوطنية من أحد، لأنه ومنذ تولى سدة الرئاسة، يحرص على أن يكون رئيسا لجميع اللبنانيين، يقف على مسافة واحدة من كل الاطراف"، مستغربا "التناقض الفاضح في الخطاب السياسي لمن يقف وراء الحملات، ذلك أنهم يشيدون برئيس الجمهورية عندما يتماهى مع موقفهم، في حين يسارعون الى مهاجمته حين لا يكون موقفه على هواهم، وكأن البلاد خاضعة لمزاجهم وتقلباته".
وتوقف النائب القادري عند الزيارة المرتقبة للرئيس سعد الحريري الى سوريا، فأشار الى أنها "تأتي في سياق تفعيل العلاقة المؤسساتية بين الدولتين، على قاعدة المصالح المشتركة، والبحث في كل ما من شأنه تعزيز علاقة الثقة بين البلدين والشعبين، من اجل المضي قدما في إرساء علاقات متوازنة بين لبنان وسوريا تشكل مصدر قوة لكل منهما، كما تشكل في جوهرها مصدر غنى للعلاقات العربية – العربية".
