دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إعادة فرز الأصوات في أنحاء البلاد بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من اذار محذرا من أن البلاد يمكن أن تعود للعنف في حال عدم تلبية هذا المطلب.
جاءت هذه الدعوة بعد أن أظهرت نتائج جديدة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السبت تقدم المنافس العلماني اياد علاوي على كتلة المالكي بنحو ثمانية آلاف صوت بعد فرز 93 في المئة تقريبا من الأصوات.
كما أصدر الرئيس جلال الطالباني وهو كردي بيانا يطلب فيه من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إعادة فرز الأصوات في بعض المحافظات.
وفي مدينة النجف تجمع ما يقدر بنحو 300 متظاهر قرب مبنى للحكومة المحلية مطالبين بإعادة الفرز.
وينذر هذا السباق المحتدم بعملية مفاوضات طويلة تمتد أسابيع أو شهورا لتشكيل حكومة جديدة مما يثير احتمال خلق فراغ سياسي ربما يسبب انتكاسة للمكاسب الأمنية الهشة في العراق.
وقال المالكي: "نظرا لوجود مطالب من عدة كتل سياسية بإعادة العد والفرز يدويا ومن أجل حماية التجربة الديمقراطية والحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية فإنني أدعو المفوضية العليا للانتخابات إلى الاستجابة الفورية لمطالب هذه الكتل".
وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا إن الأعضاء سيجتمعون لبحث مطلب المالكي لكنه شكك في الحاجة إلى فرز الأصوات.
وشابت عملية فرز الأصوات مزاعم بالتزوير وارتكاب مخالفات.
وشكا أنصار ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي من عملية تزوير للأصوات في الأسبوع الماضي وطلبوا إعادة الفرز في بغداد بعد أن أظهرت نتائج أولية أن مرشحهم يأتي في مرتبة ثانية بعد القائمة العراقية برئاسة علاوي الشيعي العلماني الذي كان رئيسا سابقا للوزراء ويلقى دعما واسع النطاق بين السنة.
وتقول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن عملية الفرز كانت نزيهة وشملت إجراءات متعددة لمنع التزوير.