اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الناحية البروتوكولية تمت معالجتها لناحية توجيه الدعوة إلى لبنان للمشاركة في القمة العربية في ليبيا، وانه تم توجيه الدعوة الى لبنان للمشاركة في القمة العربية واستلامها.
ورفض موسى في حديث لـ"الشرق الأوسط" الكشف عن طبيعة الدور غير المعلن الذي قام به لإقناع ليبيا بإعادة توجيه الدعوة إلى لبنان لحضور القمة العربية مرة أخرى، لافتا إلى أنه شخصيا يبذل قصارى جهده في إطار تحقيق المصالح العربية العليا. واكتفى موسى بالقول: "قمت بواجبي، من مصلحة الجميع ضمان حضور عربي متميز للقمة".
وقال موسى: "ننتظر إن شاء الله مشاركة لبنانية في القمة نظرا لأهمية مشاركة كل الدول بالذات في هذه المرحلة الدقيقة".
من جهته، أوضح مسؤول ليبي بارز لـ"الشرق الأوسط"، أن العقيد معمر القذافي حريص على تحقيق الإجماع العربي خلال القمة المقبلة، لافتا إلى أن الزعيم الليبي ليس لديه أية مشكلة على الإطلاق مع لبنان كدولة سوى تجاه بعض الدوائر الشيعية وقال: "العقيد ليست لديه مشكلة مع الموارنة أو السنة في لبنان، وإنما بعض قيادات الشيعة، وأعتقد أنه لا يريد إعطاءهم أية أعذار للتغيب عن القمة. إذا كانت طريقة توجيه الدعوة في المرة السابقة لم تكن مقبولة، فها نحن قد صححنا الوضع".
وأشار إلى أنه يتوقع حضور لبنان على أعلى مستوى في قمة سرت، وقال: "إما أن يشارك الرئيس اللبناني ميشال سليمان أو رئيس الحكومة سعد الحريري، هذا هو المستوى الذي نتوقعه ونأمله".
وعلمت "النهار" ان لبنان لن يقرر الاشتراك في قمة ليبيا إلا بعد طرح الدعوة على الجلسة الاولى لمجلس الوزراء. وعزت مصادر معنية التريث اللبناني الى عوامل عدة ابرزها: دعوة اركان الطائفة الشيعية وقواها الى مقاطعة هذه القمة وتلويحها بخطوات سلبية اذا مثّل لبنان فيها مندوب لبنان لدى الجامعة، قول عمرو موسى للمسؤولين اللبنانيين الخميس الماضي إن قضية الإمام موسى الصدر لن تدرج على جدول اعمال القمة اذا لم يكن لبنان ممثلاً فيها وتشديده على ذلك على رغم ان وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي لفته الى ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة اتخذ قراراً بمتابعة هذه القضية.
ولكن الوزير الشامي تبلغ من السفير زيادة برقية مساء امس عن تسلمه الدعوة الليبية، وتولى نقل مضمونها الى كل من الرؤساء سليمان وبري (الموجود في انقرة) والحريري (الموجود في الرياض). وعلم ان موسى اضطلع بدور اساسي لدى طرابلس لتوجيه الدعوة الى لبنان عبر مندوبه في الجامعة العربية. ويشار الى ان الاجتماعات التحضيرية للقمة ستبدأ الثلثاء على مستوى الموظفين الكبار تمهيداً لاجتماعات وزراء الخارجية العرب في 24 و25 آذار قبل انعقاد القمة في 27 منه.
وسألت "النهار" الرئيس بري الذي بدأ زيارة لانقرة عن موقفه من التطور الجديد في شأن دعوة لبنان الى القمة العربية، فأجاب: "انا لا اريد التعليق، وموقفنا معروف ولا يزال هو ذاته، وهذا الموقف يعرفه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة"، وكان يشير بذلك الى مطلبه مقاطعة القمة.