#adsense

الثلاثاء السادس من الصوم الكبير

حجم الخط

الثلاثاء السادس من الصوم الكبير
الرّسـالة: روم 8: 12-18

 

12 إذًا، أيّها الإخوة، لا دينَ علينا للجسد، فنعيشَ كأناسٍ جسديّين،

13 لأنّكم إن عشتم كأناسٍ جسديّينَ تموتون، أمّا إن أمتّم بٱلرّوحِ أعمالَ الجسدِ فتحيون،

14 لأنّ الَّذينَ ينقادونَ لروحِ الله هم أبناءُ الله.

15 وأنتم لم تأخذوا روحَ العبوديّةِ لتعودوا إلى الخوف، بل أخذتم روحَ البنوّةِ الَّذي بهِ نصرخُ: أبّا، أيّها الآب!

16 وهٰذا الرّوحُ عينهُ يشهدُ معَ أرواحنا أنّنا أولادُ الله.

17 فإنْ كنّا أولادَ الله فنحنُ أيضًا وارثون: وارثونَ لله ومشاركونَ للمسيحِ في الميراث، لأنّنا إن شاركناهُ حقًّا في آلامهِ، نشاركه أيضًا في مجدهِ.

18 وإنّي أحسبُ أنّ آلامَ الوقتِ الحاضرِ لا توازي المجدَ الَّذي سوفَ يتجلّى فينا.

الإنجيل
يو 7: 1-13

إخوة يسوع لم يؤمنوا به

1 وكان يسوع، بعد ذٰلكَ، يتجوَّل في الجليل، ولا يشاء التجوُّل في اليهوديّة، لأنَّ اليهود كانوا يطلبون قتلَهُ.

2 وكان عيدُ اليهود، عيدُ المظالّ، قريبًا.

3 فقال لهُ إخوتهُ: "إنتقِلْ من هُنا، واذهبْ إلى اليهوديّة، لكي يُشاهد تلاميذُكَ أيضًا الأعمال الَّتي تصنعها.

4 فلا أحدَ يعملُ شيئًا في الخفاء، وهو يبتغي الظّهور. إن كنتَ تصنع هٰذه الأعمال، فأظهِر نفسَكَ للعالم"،

5 لأنَّ إخوتهُ أنفسهم ما كانوا يؤمنون به.

6 فقال لهم يسوع: "ما حان وقتي بعد، أمّا وقتُكم فهوَ حاضرٌ في كلّ حين.

7 لا يقدرُ العالم أن يُبغِضُكم، لكنّه يُبغضُني، لأنِّي أشهدُ عليه أنَّ أعمالهُ شرّيرة.

8 إِصعدوا أنتم إلى العيد، وأنا لا أصعد إلى هٰذا العيد، لأنّ وقتي ما تمَّ بعد".

9 قال لهم هٰذا، وبَقيَ في الجليل.

يسوع في عيد المظالّ في أورشليم

10 وبعدما صعِدَ إخوتهُ إلى العيد، صَعِدَ هو أيضًا، لا ظاهرًا بل في الخفاء.

11 فكان اليهود يطلبونهُ في العيد، ويقولون: "أينَ هو ذٰاك؟"

12 وكان في الجمعِ تهامسٌ كثيرٌ في شأنه. كان بعضهم يقول: "إنّهُ صالح"، وآخرون يقولون: "لا، بل هو يُضلِّل الجَمْع".

13 وما كان أحدٌ يتكلَّم عنهُ عَلنًا، خوفًا من اليهود.

شرح آيات الإنجيل

1 ﮔ يو 5/18؛ 7/19،25؛ 8/37، 40؛ مر 9/30.

لا يشاء: قراءة أخرى صعبة: "وما كان يقدر".

2 ﮔ خر 23/16؛ أح 23/34؛ زك 14/16-19.

عيد المظالّ: يدوم 8 أيّام (عد 29/12-39؛ 2 مك 10/6). هو عيد قطاف العنب والزيتون لدى الساميّين. يقع العيد في الخريف، ويُحتفل به تحت مظالّ من أغصان الشجر وأوراقها، منصوبة في كروم العنب وبساتين الزيتون، شكراً لله على المواسم، وطلبًا لما يروي الأرض كي تعطي غلاّت جديدة. عيّد شعب التّوراة هٰذا العيد، ولكنّه أعطاه معنى جديدًا: جعل منه ذكرى في صحراء سيناء، وسكناه تحت المظالّ، وشكرا لله على عنايته به أربعين سنة في البرّيّة (أح 23/33، 44؛ خر 23/16؛ تث 16/13-16). كلّ ما أغدق الله على شعبه رمز إلى البركة الفريدة السامية الّتي وعده بها (زك 14/16-19)، فصلة هٰذا العيد بشخص المسيح الآتي واضحة.

3-4 ٱذهب إلى إليهِوديّة: يشير إخوة يسوع عليه أن يترك الجليل إلى إليهِوديّة، إلى أورشليم، حيث يعلن البشرى بٱلملكوت على المَلأ، لأنّ بقاءه في الجليل لا يخدم القضيّة الكبرى (1/46).

3 ﮔ متّى 12/46-48؛ رسل 1/14.

4 ﮔ متّى 5/15؛ يو 2/11.

لا أحد يعمل شيئًا في الخفاء: ترجمة أخرى: "لا يعمل في الخفاء". حرفيّا، "لا يعمل أحد شيئًا في الخفاء".

وهو يبتغي الظهور: حرفيّا "ويبتغي أن يكون الشيء في العلانيّة".

6 ﮔ يو 2/4؛ 7/30؛ 8/20.

وقتي ووقتكم: لم ترد كلمة "وقت" في يوحنّا إلاّ هنا، وفي الآية 8، وفي (5/4). وفي ما عدا هٰذه المواضع يؤثر الإنجيليّ كلمة "ساعة": ساعة يسوع هي ساعة حلول الملكوت، ساعة موته وقيامته وتمجيده، وهي رهن إرادة الآب وحده، الّذي حدّدها منذ الأزل راجع شرح 2/4.

ووقتكم في كلّ حين: حرفيّا "ووقتكم مؤاتٍ في كلّ حين".

7 ﮔ يو 15/18؛ 3/19-21.

8 وأنا لا أصعد: قراءة أخرى "لمَّا أَصعَدْ". وهي تحريف ناسخ ليدفع تهمة الكذب عن يسوع، الّذي قال: "لن أُصعَدَ"، ثمّ صَعِد (10). يحمّل الإنجيليّ صعود يسوع إلى العيد معنى لاهوتيًّا، فيشير به إلى صعود يسوع إلى أبيه (20/17)، وبهٰذا المعنى قال: "لن أَصعَدَ"، لأنّ ساعة صعوده إلى أبيه لمّا تأتِ.

بل سرّا: قراءة أخرى "بل كما في السرّ"، وهي تحريف ناسخ ليدفع تهمة الجبن عن يسوع.

11 ﮔ يو 11/56.

12 ﮔ متّى 27/63.

الجمع: وفي مخطوطات كثيرة ومهمّة: "الجموع".

13 ﮔ يو 9/22؛ 19/38؛ 20/19.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل