ذكرت صحيفة "الأخبار" ان النيابة العامة التمييزية أبلغت 18 شخصاً لبنانياً بوجوب الحضور إلى مكتب المدعي العام الدولي الذي يتولى التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من أجل الإدلاء بإفاداتهم بصفتهم شهوداً.
وتردّد أن بين هؤلاء أفراداً من "حزب الله" أو مقربين منه، بحسب الصحيفة.
وفي المقابل، رفض مسؤول قضائي لبناني رفيع الكشف عن أي معلومات تتعلق باستدعاء لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري عناصر من "حزب الله" إلى التحقيق قبل أيام، كما صرح الوزير السابق وئام وهاب، بحسب ما أشارت صحيفة "الشرق الأوسط".
وأضافت الصحيفة: في حين نقل عن مصادر مطلعة أن "لجنة التحقيق طلبت إعادة الاستماع إلى شهادات بعض المعنيين بالتحقيق، إلا أنها لم تجد التجاوب المطلوب". وقال المسؤول المتابع من كثب لأعمال لجنة التحقيق والمحكمة الدولية لـ"الشرق الأوسط": "لا تعطي لجنة التحقيق معلومات بهذا الشأن. والأمر طبيعي، فالتحقيق سري. لكن يمكنني أن أقول إنه منذ فترة بدأنا نشهد سرعة أكبر في عمل لجنة التحقيق، وذلك بعد وضوح في بعض الأمور. ومن المتوقع أن يصدر القرار الظني في فترة قريبة".
وحول ما نشر عن أن 11 محققا دوليا وصلوا إلى لبنان قبل أيام لإجراء تحقيقات مع معنيين بالأمر، ومنهم عناصر في "حزب الله" استمرت جلسة الاستماع إليهم حتى ساعات الفجر الأولى، قال المسؤول القضائي: "لا يمكن التعويل على أي خبر ينشر في الصحف. كل ما أستطيع أن أكرره هو أن ما يجري يشير إلى تسريع العمل في التحقيق لإصدار القرار الظني".
وينفي النائب السابق في "حزب الله" حسن حب الله توافر أي معلومات لدى الحزب بشأن ما قاله وهاب. وقال لـ"الشرق الأوسط": "يجب انتظار المعلومات الرسمية من الحزب. لكن لو توافرت المعلومات لكنت علمت بذلك". ويضيف: "يبدو أن الربيع هو ربيع المحكمة الدولية. هناك من يصر على مفاجأتنا كل ربيع وصيف".
وقال رئيس كتلة الإدارة والعدل النيابية روبير غانم، في معرض رده على الموضوع، إن "هذا لا يعني أن الحزب تآمر، فقد يكون هناك أفراد مأجورون أو لهم أهداف خاصة، ونحن نحرص على مصلحة لبنان وعلى الوحدة الوطنية، ويجب أن نكون واعين من دون تخوين ومن دون تجاذب سياسي، فالموضوع هو قضية عدالة وإظهار الحقيقة وهذا ما نتمناه".
وأضاف: «المحكمة لم تعد شأنا لبنانيا، ولكنها شأن دولي وفي عهدة القرار الدولي، ولبنان لم يعد قادرًا على تغيير مسارها، وعلينا جميعًا انتظار الحقيقة». وأكد أن «المحكمة لا تقبل الضغوط ومطلوب منها أن تُظهر الحقيقة».