قررت الادارة الاميركية العودة عن قرارها الاخير الذي قضى باتخاذ اجراءات متشددة وتدابير خاصة بحق المسافرين اللبنانيين من والى الولايات المتحدة والذي اثار موجة استياء عارمة في الاوساط اللبنانية على المستويين الشعبي والرسمي، وقرر انذاك لبنان مواجهته مستعينًا بقدراته الدبلوماسيّة وشبكة علاقاته مع الدول المؤثرة بعدما اعرب مجلس الوزراء عن اعتراض لبنان على الاجراءات التي وصفها بالمجحفة.
وفي معلومات لـ "المركزية" ان دوائر القصر الجمهوري تبلغت منذ ايام عزم وزارة الخارجية الاميركية اصدار القرار قبل اعلانه في وقت قريب وابلاغ المعنيين به بشكل رسمي، بحيث تعود الامور الى ما كانت عليه في مطارات الولايات المتحدة فيتم التعامل مع اللبنانيين كسائر مواطني دول العالم.
الجدير ذكره ان القرار الجديد يأتي نتيجة التحرك الرسمي الذي بدأه لبنان منذ القرار الاول في هذا الاتجاه بقيادة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي عمد الى ابلاغ الاستياء اللبناني الى زواره من المسؤولين الاميركيين واعرب امامهم عن قلقه من التدابير الأميركية حيال مواطني بلاده ، كما اثار الموضوع مع نظرائه الذين التقاهم في جولاته الخارجية طالبا تدخلهم لوقفها ،اضافة الى جملة مواقف ضاغطة ابلغها الى اكثر من مسؤول في هذا السياق، علما ان مساعي الرئيس سليمان التي اثمرت عن الخطوة الاميركية الجديدة لن تكون يتيمة ذلك انها تأتي ضمن سلسلة خطوات يتوقع ان تبرز نتائجها عمليا لاحقا وتترك اثرها الايجابي على الواقع اللبناني.