#adsense

كل يوم ربيع!

حجم الخط

16 سنة ربيعا . ولم لا اليس هذا عمر الصبا. عمر الذكرى 16 سنة.

23 اذار 1994 حلّوا حزب القوات اللبنانية. كانوا مجانين وكنّا الاكثر جنونا.

هم، جنّوا فتعسّفوا وأعتقلوا وأضطهدوا، ظنا ان بحلّ "ذاك" الحزب، انتهى مجتمع بأكمله، والاهم انتهى "هؤلاء" الشباب… لم نكن يومها في نظرهم حتى "شباب"، انتهوا "الزعران"!

نحن، جنّينا فثرنا وتمرّدنا، دخلنا السجون وخرجنا، تشرّدنا وصرنا غرباء في أرضنا، عُذّبنا واستشهدنا … وعدنا ولملمنا قلوبنا والتقينا مع القضية فوق أرض القضية…وهنا، هنا القضية.

"مش بشحطة قلم بينحلّ حزب" قال مرة البريزيدان انطوان شويري. تحية لك يا من احترفت لعبة المقاومة، وانت أعزل سلاحك كرة.

معك حق بريزيدان، ليس بقرار رسمي مسحوب من أدراج الاحتلال، تنتهي مقاومة. كانوا حاقدين أغبياء لا شك بذلك، وربما يجب أن نشكرهم؟!

نشكرهم لانهم عندما ظنّوا انهم سلبونا الحق بالحرية، فصرنا أحرار أكثر. ونشكرهم بعد، لانهم عندما رقصوا فوق دماء شهدائنا، كانت الارض تزهر الحياة فوق حقولنا.

بسعادة غامرة قالت لي ابنة أخي التي ولدت يوم أعلنوا موت القضية، "انا عيد ميلادي متل عيد القوات" وحملت صورة كبيرة لقداس الشهداء وعلّقتها فوق سريرها تحت المصلوب.

ابنة ال 16 وصفت الذكرى بالعيد!

من سطّروا هذا "العيد" في صفحات التاريخ غير المجيد للبلاد، لم يكونوا ليتوقعوا، ان الذكرى ستتحول الى لعنة تطاردهم جيلا بعد جيل، والى عيد في مفهوم احدى الاف الزهرات التي تنبت يوميا في سهولنا. لذلك كانوا أغبياء، وبذلك ندين لهم ببعض بعض الشكر، لأنهم حرّضوا الناس على الحق، والحق قمح بيادرنا.

16 عاما هو الربيع. هو امي وأبي وأهلي ورفاقي وأرضي، والناس اللي راحوا والباقيين.

في الذكرى ال 16، أغمر الربيع الاتي، وأنحني للارزة المسيّجة بالاحمر، وأرفع القلم، وأشطب كلمة "ذكرى حلّ حزب القوات اللبنانية"، وأعلن 16 اذار "عيد القوات اللبنانية"، لتتعلموا الان والامس وغدا، اننا في الاضطهاد نتحد، وفي الاستشهاد نعلن القيامة، وفي العزل نشهر سلاح الانتماء، وان عمرنا من عمر المواسم، كل يوم ربيع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل