#adsense

لماذا الاتفاقية؟!

حجم الخط

يوماً بعد يوم، تتكشف الاسباب والدواعي وخلفيات حملة الافتراء على قوى الامن الداخلي والتي يقودها فريق سياسي معروف التوجهات والسياسات.

وإذا كانت الحملة اتخذت من الاتفاقية المعقودة بين الحكومتين اللبنانية والاميركية، تنفيذاً لمقررات باريس 3 العنوان العريض لهذه الحملة، بذريعة انها تنتقص من السيادة الوطنية، وهي ليست كذلك على الاطلاق، فإن كل المعطيات التي وفرتها المناقشات الجارية داخل لجنة الاعلام النيابية وخارجها وفي وسائل الاعلام ذات الاتجاهات والارتباطات المعروفة ايضاً، تشير بل تؤكد على امر واحد وهو النيل من الرئيس فؤاد السنيورة وشرعية حكومتيه السابقتين، وكل ما اتخذتاه من قرارات ومشاريع قوانين ما زالت رغم مرور عدة سنوات مخبأة في ادراج رئاسة مجلس النواب ولم يفرج عنها رغم ما لها من اهمية اقتصادية ومالية وغيرهما.

ليس في هذا الكلام تجنياً على احد او افتراء بل هو حقيقة يعرفها اللبنانيون الذين عايشوا تلك المرحلة التي مر بها البلد، وموقف تلك القوى نفسها التي تقود اليوم الحملة على تلك الاتفاقية مع الحكومة الاميركية من حكومة فؤاد السنيورة والاتهامات التي سيقت ضدها وضد رئيسها شخصياً، وصولاً الى اتهامه بالعبد المأمور بعد مأمور وغيرها وغيرها من الاتهامات والتهجمات الى حد اسقاط الشرعية عنه وعن حكومته وكل ما صدر عنها من قرارات ومشاريع وما انجزته على كل المستويات.

وكان الهدف في حينه واضحاً وهو اسقاط شرعية هذه الحكومة، بعدما عجزوا عن اسقاطها في الشارع بفضل صمود السنيورة واعضاء حكومته، والتزامهم بالشرعية ومنع مؤسساتها من السقوط، وهذا الهدف يتجدد اليوم بلبوس اخرى لاسقاط شرعية السنيورة وحكومته وقد اتخذ اصحاب هذا الهدف من تلك الاتفاقية عنواناً لها بذريعة انها تنتقص من سيادة الدولة، وتجعل دولة اخرى معادية سلطة فوقها تمسك من خلال امساكها بالامن واسراره بالدولة كلها.

فلماذا اذاً هذا التذاكي على الناس والقول بأن الموضوع المطروح محصور في اطاره الدستوري والقانوني فقط في حين نسمع من هذا الفريق نفسه، كلاماً من هنا وكلاماً من هناك يصوب بشكل مباشر على الرئيس السنيورة، وعلى حكومته على خلفية تلك الاتفاقية مع الحكومة الاميركية والتي هي جزء من ثمانية مليارات من الدولارات لمساعدته على اطفاء الدين العام والتخفيف من اعبائه عليه وعلى شعبه.

وثمة من يذهب ابعد من ان يكون الهدف من وراء هذه الحملة هو اسقاط الشرعية عن حكومة السنيورة وانجازاتها فحسب، وانما العودة من خلال ذلك الى ضرب المؤسسات الدستورية وابتزاز الوطن وقياداته، والا لم كل هذه الحملة على قضية غير موجودة؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل