أشار النائب والوزير السابق الفقيه الدستوري حسن الرفاعي ان الآلية التي اعتمدها رئيس مجلس النواب نبيه بري بإحالة مشروع القانون المعجل الوارد بالمرسوم رقم 3441 في 5/3/2010 المتعلق بالانتخابات البلدية والاختيارية غلى اللجان المعنية قبل ان يمر بالهيئة العامة للمجلس النيابي "غلط من الاساس"، متسائلاً: "كيف يمكن ان يحيل المشروع على اللجان المعنية ويعطيها مدة 15 يوما قبل ان يمر بالهيئة العامة التي عليها هي ان تقرر مصيره؟"
وعن امكان أن يحيل رئيس المجلس المشروع لاحقا على اللجان النيابية المشتركة عملا بأحكام المادة 39 من النظام الداخلي على اساس ان كل لجنة قد درسته على حدة، ورأت الرئاسة تبايناً في النصوص المقترحة قد تؤدي إلى تعقيد في المناقشة والتصويت في الهيئة العامة، فوجب اجتماع اللجان المختصة بلجنة واحدة مشتركة برئاسة رئيس المجلس أو نائبه لإعادة الدرس ووضع تقرير موحد"، قال الرفاعي لصحيفة "المستقبل": "كان يجب ان يطرح رئيس المجلس المشروع على اللجان النيابية المشتركة طالما انه رأى اساسا انه في حاجة الى 3 لجان نيابية لدرسه"، وسأل: "لماذا ترك كل لجنة تعمل على حدة؟ ولماذا لم يختصر الوقت بأن تدرس اللجان المشتركة المشروع المعجل وتذلل الصعاب وتخرج بتقرير موحد الى الهيئة العامة؟" مجدداً التأكيد أن "الخطأ اساسي في الآلية".
وعن تلكؤ النواب في تقديم طلب (5 نواب على الاقل) باحالة المشروع على اللجان المشتركة على ما ورد في المادة 39 من النظام الداخلي، أجاب الرفاعي: "ان الحكومة هي المستعجلة، وليس لها ان تتدخل في أعمال المجلس"، وعما اذا بات العمل بالمشروع راهنا في المجلس من خارج المهل، أجاب: "لم يكن كذلك. عملوا بالمقلوب".
ورأى الرفاعي ان عمل اللجان النيابية ومجلس النواب انتهى، ولا سيما ان الوقت حان لدعوة الهيئات الناخبة في 2 نيسان المقبل على ما اكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في غير مناسبة، معتبراً أنه "يجب ان يرفع المجلس يده، والقانون النافذ هو الذي يجب تطبيقه".
ورد الرفاعي على من يسوّق بأن الانتخابات البلدية المقبلة "يجب" ان تحصل وفقاً لقانون راهن معدل، لاسيما في عدم حصر الانتخاب في يوم واحد وتعديل مهمة هيئة الاشراف، وقال: "ليعدلوه اذا أرادوا ذلك، ويكون نافذا في الانتخابات البلدية المقبلة. اما بالنسبة الى الانتخابات المقبلة، فانها ستحصل بناء للقانون النافذ".