أكد السيد دافيد عيسى ان الرئيس ميشال سليمان مستمر في ولايته الرئاسية حتى اخر يوم فيه، "شاء من شاء وابى من أبى"، وبالمبادىء والقناعات نفسها التي وصل بها إلى سدة الرئاسة وبالزخم نفسه الذي بدأ به منذ اليوم الاول لولايته، ولن تؤثر فيه أو تثنيه ضغوط من هنا أو تهجمات من هناك.
وقال: "سوف تثبت الايام ان الرئيس الذي نجح في ان يعيد للبنان مكانته الدولية سينجح في ان يعيد لرئاسة الجمهورية مكانتها وحضورها وما يتيح لها ان تمارس دورها على نحو فاعل ومؤثر".
وقال عيسى في حديث إلى "وكالة اخبار اليوم": "أنصح المتحاملين على الرئيس والساعين إلى التشويش على علاقته مع الرئيس بشار الاسد إلى الكف عن هذه المحاولات المكشوفة لانها لن تصل إلى نتيجة ولن تبدّل في الواقع شيئاً، ولأن العلاقة بين سليمان والاسد قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وروحية التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.
وأضاف: "على هؤلاء ان يعيدوا حساباتهم وان لا يراهنوا على الخلاف اللبناني – السوري وأن لا يتوقعوا تراجع الرئيس عما يراه مناسباً لمصلحة البلدين والشعبين".
وعن السؤال الذي يطرحه البعض: اين كانوا المدافعين اليوم عن موقع الرئاسة عندما كانت الرئاسة تتعرض لأقسى الهجمات في عهد الرئيس لحود؟
أجاب عيسى: "هذا الكلام صحيح ولكن هل نبرر الخطأ بخطأ؟ طبعاً ما حصل في السابق كان خطأ كبيراً ولم يكن مقبولاً ابداً وكانت يومها البلاد بأسرها منقسمة وفي حالة من الهيجان والغليان السياسي نتيجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكانت معظم الاتهامات التي تصدر سياسية بامتياز، ومن قبل الطرفين معاً، أما اليوم، فالوضع السياسي والامني مختلف تماماً وهناك حكومة وحدة وطنية وهناك رئيس توافقي للجمهورية وصل باجماع لبناني قل نظيره، فلماذا أذن هذا التهجم والتطاول على رئاسة الجمهورية؟" وتابع: "اننا لن نسمح بعد اليوم بالتطاول على الموقع المسيحي الاول في الدولة من أي كان وتحت أية حجة كانت، وان موقع رئاسة الجمهورية لا يمكن ان يكون مكسر عصا لأحد مهما علا شأنه".
وسأل عيسى: "لماذا لم تتحرك النيابة العامة وتدعي على بعض الذين تطاولوا على موقع الرئاسة؟ خصوصاً ان الاتهامات الكاذبة التي قيلت خرجت عن الاطار السياسي لتدخل في الاطار الشخصي والعائلي وهذا غير مسموح ابداً".
واعتبر عيسى ان ما حصل من ردود واستنكارات عقب هذه الحملة الظالمة كان استفتاء شعبياً عفوياً أظهر محبة واحترام اللبنانيين لرئيسهم ومدى ثقتهم الكبيرة به.
وعن مشاركة النائب ميشال عون في قداس عيد القديس يوسف في حارة حريك، اعتبر عيسى، ورداً على سؤال، ان عون كان محقاً عندما قال في حارة حريك انه في الديانة المسيحية لا يوجد كراهية ولا حقد وممنوع الذهاب إلى الصلاة في عيد الفصح قبل ان نتصالح مع اقربائنا واصدقائنا، وتابع: "ولكنني اضيف عليه وخصومنا السياسيين ايضاً، وهذا ما نرجوه ونتمناه ونحلم به كمسيحيين".
ورأى عيسى ان كلام عون في عيد القديس يوسف كان كلاماً مسيحياً ومسؤولاً أفرح قلوب المسيحيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر المصالحة الموعودة بين القادة المسيحيين لاقفال هذا الملف الاسود من تاريخهم.
ودعا عون إلى المبادرة في هذا الاتجاه قبل حلول عيد الفصح لتحقيق هذا "الحلم المسيحي" وتنفيذ ما قيل في حارة حريك، لأنه قادر على لعب هذا الدور، خصوصاً بين الدكتور سمير جعجع والوزير سليمان فرنجية من أجل دمل هذا الجرح المتبقي في الجسم المسيحي عموماً والماروني خصوصاً.
وعن حادثة MAISON BLANCHE، دعا عيسى جميع السياسيين والاعلاميين إلى اخراج هذه الحادثة من البازار السياسي والاعلامي وحصرها في مسارها القضائي البحت حتى يستطيع الجميع الوصول إلى حقوقهم بعيداً عن السياسة وزواريبها وبعيداً عن المهاترات والاتهامات والابتزازات التي رافقت هذه الحادثة المؤسفة.