عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت التطورات الراهنة. وأعلنت أنها توقفت باهتمام بالغ إزاء الحملات السياسية والاتهامات والتهجمات التي تتعرض لها بعض الرموز والمؤسسات في المدة الأخيرة ومنها ما طال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس الحكومة ومؤسسة قوى الأمن الداخلي وشخصيات متعددة.
واعتبرت الكتلة أن "المقصود من هذه الحملات التهويل وممارسة الضغوط الإعلامية والسياسية المرفوضة والمستهجنة والتي لا اساس لها من الصحة لا تؤثر على جوهر الأمور والمواقف الثابتة سوى أنها تطال من معنويات بعض المواطنين وتسهم في تعكير أجواء الهدوء وتنال من الاستقرار في البلاد وتشيع أجواء عدم الثقة بالمؤسسات والقيادات الوطنية والسياسية، فضلا عن كونها تعرقل جهود الانصراف إلى الإنتاج والتطوير المطلوبين في هذه المرحلة الدقيقة التي تتعرض فيها البلاد إلى جملة من التحديات المحلية والإقليمية".
واستنكرت اشد الاستنكار حملات التهويل التي استهدفت سليمان والمؤسسات الأمنية والسياسية، وتدعو كتلة المستقبل كل الأطراف السياسية والحزبية إلى التبصر والنظر إلى عمق المصالح الوطنية، والعمل على تعظيم المشتركات، وبالتالي الابتعاد عن كل ما يؤثر على معنويات المواطنين واستقرار الأوضاع".
وتوقفت الكتلة "مليا أمام موضوع الانتخابات البلدية ومسألة المهلة الممنوحة للجان النيابية وفق النظام الداخلي لمناقشة وإقرار مشروع القانون المحال من الحكومة. وبطبيعة الحال فان الكتلة تتفهم الظروف والمعطيات المحيطة بهذا الموضوع ومدى دقتها لجهة أن مشروع القانون المحال من قبل الحكومة يحتوي على الكثير من البنود الجديدة والحساسة والتي تحتاج لدراسة و تدقيق وترو قبل الموافقة عليها وإقرارها".
ورأت انه "وسط هذه الظروف فإن الأولوية بالنسبة إليها كانت وستبقى مركزة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها من دون أي تأخير أو تمديد وذلك لتثبيت صدقية مؤسسات النظام اللبناني واحترام مبدأ تداول السلطة في ظل انتهاء الوكالة المعطاة للمجالس البلدية وبالتالي إفساح المجال أمام دخول طاقات وكفاءات جديدة في المجالس البلدية. وبالتالي فإذا كان الخيار بين إجراء الانتخابات وإقرار جميع بنود التعديلات في القانون الجديد فان الكتلة تميل إلى أولوية إجراء الانتخابات مع اكبر قدر ممكن تحقيقه من التعديلات الممكن تطبيقها ضمن الفترة المتاحة".