#adsense

الذكرى الـ16 لحل القوات اللبنانية السبت المقبل في «البيال» مصادر قواتية: كلمة عالية النبرة لجعجع ورسائل متعددة تأكيد الثبات على المبادئ ورفض الخضوع وإطلاق ورشة حزبية

حجم الخط

يأتي احتفال «القوات اللبنانية» في الذكرى السادسة عشرة لحل الحزب في توقيت داخلي واقليمي بالغ الحساسية والتعقيد في ظل محاولات متكررة من جانب سوريا وحلفائها في لبنان لإعادة تكرار سيناريو العام 1994 الذي أدّى الى حل حزب «القوات» واعتقال قائده الدكتور سمير جعجع.

وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر قواتية رفيعة انه منذ انتهاء الانتخابات النيابية الأخيرة في 7 حزيران 2009 وما أسفرت عنها من فوز مبين لقوى 14 آذار بعد رهانات اقليمية كثيرة من جانب المحور السوري – الايراني على هزيمة القوى السيادية في لبنان، بدأت تباشير المحاولات لضرب قوى 14 آذار سياسياً في محاولة للإنتهاء من مفاعيل الانتصار النيابي.

وبدأت المحاولات مع عرقلة تشكيل الحكومة الأولى للرئيس سعد الحريري قبل ان يتم فرض الثلث المعطل ضمناً بعد التراجع عن كل تصريحات مسؤولي 8 آذار بأن يدعوا الأكثرية تحكم بعد الانتخابات.

ولأن هذه المحاولات لم تنفع، تابعت المصادر القواتية ذاتها، تمكّن حلفاء سوريا من الضغط على النائب وليد جنبلاط لإرغامه على إعادة تموضعه سياسياً في الوسط من دون أن ينجحوا في فرط عقد الأكثرية بفعل اعلان جنبلاط انسحابه من قوى الرابع عشر من آذار وليس من الاكثرية النيابية.

وهكذا لضرب الهدف بشكل واضح: لضرب 14 آذار لا مفرّ من محاولة ضرب القوات اللبنانية التي استمرت تشكل العصب الأساسي لهذه القوى في ظل تحالفها الوثيق مع تيار «المستقبل» ومسيحيي 14 آذار.
الهدف: رأس سمير جعجع والقوات اللبنانية.

بعدها، اضافت المصادر، انطلقت الحملات السياسية والاعلامية وصولاً الى المضايقات الأمنية من خلال العمل على التضييق على عدد من مناصري القوات.
واذا كانت هذه الحملات فشلت في تحقيق أي من أهدافها بدليل ازدياد الالتفاف الشعبي والوطني حول القوات وطروحاتها المتشبثة بمبادئ 14 آذار والتصريح الشهير لرئيس الحكومة سعد الحريري المؤكد ان «لا شيء يفرّقه عن حلفائه في 14 آذار سوى الموت».

السبت المقبل في 27 من الجاري، وكما تؤكد المصادر القواتية الرفيعة، سيقف الدكتور سمير جعجع أمام جمهوره القواتي «الرسمي» كون الحضور سيقتصر على الرسميين ومسؤولي القوات وكوادرها في «البيال» ليجدد ثوابت القوات اللبنانية المتجسّدة في مبادئ ثورة الأرز.
وسيتطرق جعجع الى مختلف القضايا العالقة على الساحة اللبنانية بنبرة عالية ستؤكد عدم خضوع جعجع لأي مساومات سياسية ولا مفاوضات في اي بازار سياسي.

فسمير جعجع هو هو، كان ولا يزال الرقم الصعب على الساحة الداخلية، وسيبقى في ظل المتغيرات الحالية رأس الحربة في مواجهة كل المحاولات المباشرة وغير المباشرة للعودة الى إمساك الخارج بمفاصل اللعبة السياسية الداخلية والهيمنة على القرار السياسي.

وتتابع المصادر القواتية التأكيد ان الدكتور جعجع سيطلق عناوين سياسية حاسمة تزيل اي التباس قد يكون علق في أذهان البعض، في ظل محاولات قوى 8 آذار العمل على تضليل الرأي العام من خلال الترويج لبعض السيناريوهات التي لا تعكس حقيقة التوازنات الداخلية، كما سيبعث جعجع برسائل سياسية في اتجاهات متعددة لمن يعنيهم الأمر للتأكيد مرة جديدة على ان القوات اللبنانية لا يمكن إخضاعها او ترويضها.

من جهة أخرى، تشدد المصادر على ان المفاجأة المنتظرة بالنسبة الى القواتيين ستكون البشرى التي سيزفّها اليهم رئيس الهيئة التنفيذية لناحية الاعلان عن اطلاق النقاش الحزبي الداخلي حول النظام الأساسي للحزب الذي انتهت مناقشته في الهيئة التنفيذية، وسيعلن «الحكيم» بدء ورشة النقاش على صعيد المناطق والقطاعات ومكاتب الاغتراب القواتية في عملية تنتهي خلال أشهر قليلة بإقرار الصيغة النهائية للنظام وفتح باب الانتساب رسمياً تمهيداً لإجراء الانتخابات الحزبية في أواخر السنة الحالية.

ومن المنتظر بحسب المصادر القواتية ان يكون الاحتفال على مستوى عال جداً من التنظيم والتقنيات اضافة الى مفاجآت مميزة ستؤكد مرة جديدة على القدرات التنظيمية للقوات وانسكابها في شكل كامل بمجتمعها حيث يتعاظم يوماً بعد يوم حجم التأييد لخياراتها السياسية.
عند ظهر السبت المقبل، وفي «البيال» سيكون اللبنانيون على موعد جديد مع «الحكيم» للاطمئنان الى ان القوات اللبنانية بألف خير، وهي ثابتة على خياراتها الوطنية ما يريح اللبنانيين الى ان «ثورة الأرز» ايضاً بألف خير وبالتالي لا خوف على لبنان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل