#adsense

تصوير مثلث الأبعاد لمسرح جريمة الحريري… دفعة جديدة من الشهود أمام فريق التحقيق الدولي ومصدر مطّلع: استدعاء عناصر من حزب الله للتدقيق

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": نقلت التطورات في عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ملف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى مرحلة جديدة، قد تكون نهائية، قبل صدور القرار الاتهامي المرتقب في شهر أيار المقبل، مع بدء فريق التحقيق التابع لمكتب المدعي العام الدولي دانيال بلمار تحقيقات جديدة في بيروت، حيث يستكمل هذا الفريق المؤلف من 12 خبيراً عملية تصوير ثلاثي الأبعاد لمسرح الجريمة في منطقة السان جورج، ومسح إفادات الشهود الذين كانوا أدلوا بإفاداتهم أمام لجنة التحقيق الدولية قبل تشكيل المحكمة، والاستماع الى العشرات من الشهود الجدد، ومن بينهم حسب ما ذكرت المعلومات ستة من عناصر "حزب الله" على خلفية ما أوردته الصحيفة الألمانية "دير شبيغل" قبل شهور، وستستمع اللجنة اليوم الى دفعة جديدة من الشهود.

لكن اللافت على هذا الصعيد، هي الأحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية، الثلثاء، في حق أفراد مجموعة الـ 13 والتي تراوحت بالسجن بين ثلاث وعشر سنوات، بما يشي أن هؤلاء أصبحوا خارج الاتهام بجريمة الاغتيال، خلافاً لكل الروايات والسيناريوات التي صيغت لتوريطهم بالجريمة.

وأوضح مصدر مطّلع على مهمة فريق المحققين الدوليين لـ "اللواء" أن ما يقوم به المحققون هو نتيجة حتمية لما ورد في التقرير الأخير لرئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي حول مسار التحقيقات، ولما أورده بيلمار في هذا التقرير من تقدم في التحقيقات، مشيراً الى أن ما تردد عن التحقيق مع شخصيات حزبية، هي "مسألة طبيعية"، واضعاً هذه الخطوات في إطار "التدقيق "

فقد قام فريق المحققين التابع للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان ابتداء من أمس الثلثاء بتصوير موقع حدوث جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في محلة السان جورج، مستعملاً تقنية متطورة ثلاثية الأبعاد، كما أوضح مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" والذي رفض الدخول في تفاصيل اعتبرها من اختصاص المحكمة الدولية.

وشوهد في منطقة التفجير الذي أدى الى استشهاد الحريري مع 22 شخصاً آخرين، عدد من أعضاء الفريق الدولي، وقد علّقوا على صدورهم بطاقات تعرّف عنهم، يتجولون داخل فندق "السان جورج" المقابل للطريق حيث وقع الانفجار، ويصوّرون المحيط وسط إجراءات أمنية مشددة نفّذتها القوى الأمنية اللبنانية. وكان أعضاء الفريق الدولي يستخدمون آلات تصوير حديثة وأجهزة الكترونية متنوعة، بعدما كان طلب تأمين نقاط مراقبة له وتزويده خرائط ورسوماً لبعض الأبنية المحيطة والقريبة من مكان الانفجار، وإزالة مكعبات الحديد والباطون من المنطقة المراد العمل بها.

كما أفادت معلومات صحافية ان فريقا تابعا للمدعى العام الدولي دانيال بلمار يواصل تحقيقاته في لبنان ويستمع الى شهود جدد اضافة الى شهود سبق وأن استمع اليهم المحققون الدوليون. وكانت اكدت المتحدثة باسم مكتب المدعي العام راضية عاشوري الموجودة في لاهاي "ان المكتب ليس في وارد اعطاء اي تفاصيل عن مهام فريقه"، مضيفة ان "فريق المحققين الدوليين موجود دائماً على الارض في لبنان قاعدة عملنا الاساسية، فالضحايا لبنانيون وشركاؤنا في التحقيق لبنانيون".

واوضحت عاشوري: "نحن لا نعطي اي تفاصيل عن برنامج عمل فريقنا، وان زيارات عديدة للمحققين حصلت ونفذت خططاً محددة كثيرة وفي كل يوم وكل ساعة يمكن ان يحصل ذلك، وهذا هو الوجه العملاني السري من عملنا الذي يشمل المصادر والارض وغيرها مشيرة الى ان "رفض الادلاء بأية معلومات هو من اجل حجبها ايضا عن المرتكبين الذين لا يزالون طليقين وللحفاظ على نزاهة العملية".

من جهة ثانية، نسب تلفزيون الجديد NEW.T.V الى مصادر ذات صلة ان المحكمة الدولية طلبت فعلا بواسطة فريق المحققين التابع لها في لبنان الاستماع الى 6 عناصر من "حزب الله".

واعتبر "الجديد" ان عدم تأكيد او نفي المحكمة او الحزب هذا الامر، يقود الى رحلة بحث وتحرٍ عن وضعية هؤلاء العناصر وعن رواية مجلة "دير شبيغل" الالمانية. وبحسب المعلومات التي اوردتها المحطة التلفزيونية، فإن لجنة التحقيق الدولية استدعت كل من عبد المجيد غملوش، الحاج سليم، مصطفى بدر الدين وقاسم سليمان من كوادر "حزب الله" للاستماع الى اقوالهم، مؤكدا ان الحزب سيتعاون مع المحكمة الدولية التي يرحب فيها في معقله في الضاحية الجنوبية توخيا لتحقيق يقود الى الحقيقة مع تسجيل رفضه لسياسة وضعه في دائرة الشكوك.

وذكرت محطة OTV أن عناصر حزبية امتنعت عن المثول كشهود أمام المحققين الدوليين في جريمة اغتيال الحريري، ومعلومات عن وساطات تجري للتوصل الى صيغة وسطية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل