الأربعاء السادس من الصوم الكبير
الرّسـالة: 1 تس 4: 1-9
تقديس الطهارة والحبّ الأخويّ والعمل
1 وبعدُ، أيّها الإخوة، فقد تعلّمتم منّا كيفَ يجبُ أن تسلكوا وترضوا الله، وهٰكذا أنتم سالكون، لذٰلكَ نسألكم ونناشدكم في الربِّ يسوعَ أن تستزيدوا أكثرَ فأكثر.
2 فإنّكم تعلمونَ أيّ وصايا ٱستودعناكم بٱلربّ يسوع.
3 إنّ مشيئةَ الله هي تقديسكم، أي أن تمتنعوا عنِ الفجور،
4 وأن يعرفَ كلّ واحدٍ منكم كيفَ يصونُ جسدهُ في القداسةِ والكرامة،
5 لا في أهواءِ الشّهوة، كما يفعلُ الأممُ الَّذينَ لا يعرفونَ الله،
6 وألاّ يتعدّى أحدٌ على أخيهِ ويستغلّهُ في هٰذا الأمر، لأنّ الربّ يعاقبُ على كلّ هٰذه الأمور، كما سبقَ فقلنا لكم وأنذرناكم.
7 فٱلله ما دعانا إلى النّجاسة، بل إلى القداسة.
8 إذا فمن يحتقرُ أخاهُ لا يتحقرُ إنسانًا، بل يحتقرُ الله الَّذي ينمحكمُ روحهُ القدّوس.
9 أمّا المحبّةُ الأخويّةُ فلا حاجةَ بكم إلى أن نكتبَ إليكم في شأنها، فأنتم أنفسكم تعلّمتم منَ الله أن تحبّوا بعضكم بعضًا.
الإنجيل
لو 11: 37-48
الويلُ للفرّيسيّين والكتبة
37 وفيما هو يتكلَّم، سألهُ فرّيسيٌّ أن يتغذّى عندهُ. فدخلَ وٱتّكأ.
38 ورأى الفرّيسيّ أنّ يسوع لم يغتسِلْ قبل الغذاء، فتعجَّب.
39 فقال لهُ الربّ: "أنتم الآن، أيّها الفرّيسيّون، تطهّرون خارجَ الكأس والوِعاء، وداخلكم مملوءٌ نَهبًا وشرًّا.
40 أيّها الجهّال، أليسَ الَّذي صنعَ الخارج قد صنعَ الدّاخل أيضًا؟
41 ألا تَصَدَّقوا بما في داخل الكأس والوِعاء، فيكون لكم كلُّ شيءٍ طاهرًا.
42 لكن الويلُ لكم، أيّها الفرّيسيّون! لأنّكم تؤدّون عُشور النّعنع والسّذاب وكلّ البُقول، وتُهملون العدلَ ومحبّة الله. وكان عليكم أن تعملوا بهٰذه ولا تُهملوا تلك.
43 ألويلُ لكم، أيّها الفرّيسيّون! يا مَن تُحبّون صُدور المجالس في المجامع، والتحيّات في السّاحات.
44 ألويلُ لكم، لانّكم مثل القبور المخفيّة، والنّاس يمشون عليها ولا يعلمون".
45 فأجاب واحدٌ من علماء التّوراة وقال له: "يا معلِّم، بقولِكَ هٰذا، تشتُمُنا نحنُ أيضًا.
46 فقال: "ألويلُ لكم، أنتم أيضًا، يا عُلماء التّوراة! لأنّكم تُحمّلون النّاس أحمالاً مُرهقة، وأنتم لا تمسّونُ هذه الأحمال بإحدى أصابعكم.
47 ألويلُ لكم! لانّكم تبنون قبورَ الأنبياء، وآباؤكم هم الَّذين قتلوهم.
48 فأنتم إذًا شهود! وتوافقونَ على أعمالِ آبائكم، لأنّهم هم قتلوهم وأنتم تبنونَ قبورَهم.
شرح آيات الإنجيل
37 ﮔ لو 7/36؛14/1.
38 ﮔ متّى 15/2؛ مر 7/2، 5.
39 ﮔ متّى 23/25-26.
41 ﮔ لو 12/33.
تصدّقوا بما في داخل الكأس: ترجمة أخرى "تصدّقوا بما لديكم" (12/33). يختلف نصّ لوقا هٰذا عن النصّ الموازي في متّى (23/26). يتكلّم يسوع على النقيّ والنجس، الباطن والظاهر، فٱلصدقة بما في الداخل تجاوز لعادات الفرّيسيّين الخارجيّة، ودخول في علاقة روحيّة داخليّة بٱلعالم الوثنيّ، كعلاقة بطرس بالقائد الوثنيّ كورنيليوس (رسل 10/28). الصدقة موضوع غالٍ على لوقا يتفرّد به هنا، وفي (12/33؛ 16/9؛ 19/8؛ رسل 9/36؛ 10/2، 4، 31؛ 11/29؛ 24/17)، ويتلاقى فيه ومتّى ومرقس (لو6/30؛ 18/22؛ 21/1-4). وقد يكون لوقا هو الّذي بدّل النصّ الموازيّ في متّى (23/26).
42 ﮔ متّى 23/23؛ أح 27/30؛ لو 18/12.
السّذاب: نبات برّيّ صغير الزهر، طيّب الرائحة، ولا تقضي التّوراة بتأدية العشر منه، لأنّه برّيّ، لا جوّيّ (تث 14/22-23).
وكان يجب… ولا تهملوا تلك: أهملت مخطوطات قديمة هٰذه الآية، لأنّ فيها حفاظًا على الممارسات الخارجيّة، وتثبتها أكثر المخطوطات، لأنّ يسوع ما أهمل الممارسات الخارجيّة، بل جعلها في خدمة الرّوح والإنجيل.
43 ﮔ متّى 23/6-7؛ مر 12/38-39؛ لو 20/46.
44 ﮔ متّى 23/27.
46 ﮔ متّى 23/4.
47 ﮔ متّى 23/29-31.
تبنون قبور الأنبياء: أثبت علماء الآثار صحّة هٰذا التوبيخ، إذ اكتشفوا قبورًا فخمة للأنبياء يعود عهد تشييدها إلى أيّام هيرودس الكبير، أي إلى زمن غير بعيد.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ