#adsense

ماذا بعد تلويح عون بنزول السماء على الارض؟!

حجم الخط

فيما يتحدث رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بعنجهيته التقليدية عن "نزول السماء على الارض" قبل ان يتقبل فكرة "العاصمة دائرة واحدة في الانتخابات البلدية" فان من يتابع كواليس التيار الوطني عن قرب لا بد وانه قد فهم الى اين يريد عون الوصول من وراء رفض الدائرة الواحدة في بيروت، اقله "انسحابه من الانتخابات البلدية والاختيارية" كي لا يسجل على نفسه هزيمة سياسية مماثلة لما حصل معه في الانتخابات النيابية السابقة (…) وفي الانتخابات التي سبقتها في العام 2005، حيث قاطعها بحجة ان تركيبة قانونها لا تنسجم مع تطلعاته وما يرمي اليه؟!

ويقول من هم على قرب من التيار الوطني انه "تكفيه بهدلة شعبية" بعدما انهار هيكله السياسي على رأس رئيس اركان التيار اللواء عصام ابو جمرا في انتخابات بيروت العام 2009، اثر كل ما ادعاه من انه يملك زمام اللعبة السياسية، الى ان تبين له ان "معلومات ابو جمرا كانت في محلها يوم اقترح عليه ان يقود عون اللائحة شخصيا تجنبا لهزيمة متوقعة على ايدي تحالف ميشال فرعون والكتائب والقوات والهنشاك الذين اذلوا التيار في واقعة سياسية – شعبية بعدما تعذر على عون الاستنجاد بحلفاء من خارج الدائرة كما حصل معه في انتخابات بعبدا" (…)

رب قائل ان وراء استنجاد عون بــ"نزول السماء على الارض" تطمينات من النوع الذي سمعه من بعض حلفائه الكبار، لجهة عدم حصول الانتخابات البلدية والاختيارية ما يتيح له المناورة الكاذبة، اقله لافهام من معه انه لم يكن مخطئا في رفضه الدائرة الواحدة في انتخابات العاصمة، طالما تعذر اجراء الانتخابات بمختلف وسيلة متاحة؟!

وهناك من يسأل عون هل انه يقصد خصومه في قوى 14 اذار عندما يلوح بنزول السماء على الارض او بصعود الارض الى السماء، ام انه يقصد حلفاءه "ليقطع الطريق امام اقرار القانون الجديد للانتخابات"، لمجرد انه يعرف ان هؤلاء الحلفاء غير مؤهلين لان يقولوا له غير ما يريد سماعه، كي لا يضطروا الى ان يسمعوا منه ما لا يرضيهم، حيث المصالح متبادلة وحيث التحديات قابلة للاخذ والرد في مجال عرض عضلات الداخل والخارج؟!

والسؤال الاخر المطروح من قبل حلفاء عون يدل صراحة على انه جاهز ابدا لان ينقلب عليهم بنسبة انقلابهم عليه، طالما انهم لم يسايروه في ما يراه مصلحة شخصية او عامة لا فرق، شرط ان لا يضطر الى ان يخوضها حرب اثبات وجود سياسي او شعبي طالما ان النتيجة لن تصب في خانته!

والملاحظ، من خلال مناقشات اللجان النيابية (الادارة والعدل – الدفاع والداخلية والبلديات – المال والموازنة) ان ما يثيره نواب تكتل التغيير والاصلاح لا يشجع على توقع الخوض في خلاصة موحدة لاعمال اللجان النيابية المشار اليها، الامر الذي سيؤدي تلقائيا الى فشل مجلس النواب الاخذ برأي عون مهما كان نوعه، حتى وان اخذت برأيه مجموعة الحلفاء الجديين او الباحثين عن مصالحهم الشخصية!

كذلك، فان مصادر رئيس مجلس النواب تكاد يجزم بوجود استحالة امام قرار موحد يصدر عن المجلس يأخذ في الاعتبار ما يريده عون وما يرفضه. وفي الحالين تؤكد معلومات المصادر المشار اليها ان ثمة استحالة امام اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية. وفي احسن الحالات فان الانتخابات في حال اجرائها ستتم على اساس القانون القديم شاء عون ام ابى "ومهما كان عليه وضع السماء مع الارض"!

وترى اوساط سياسية ان تعهدات حزب الطاشناق للسير قدما في تحالفه مع التيار العوني لن تجدي نفعا عندما يشعر الطاشناق ان عون يقودهم الى هاوية سياسية – شعبية من النوع الذي حصل معهم في الانتخابات النيابية الاخيرة في منطقة الاشرفية؟!

وفيما يتكرر مشهد التحدي مع كل طلة اعلامية لعون، فهناك من يجزم بان الرجل جاهز للتكويع عندما يتعذر عليه الوصول الى ترجمة فكرة تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر كي لا يتهم بانه بصدد حراثة البحر. فضلا عن امكان تأثير كل ذلك على الانتخابات في مناطق اخرى، لاسيما في مناطق الثقل لقوى وتخالفات خصومه من المسيحيين؟!

وفي المقابل، هناك مشهد سياسي بدأ التسويق له عبر جمع عون والرئيس عمر كرامي وبعض حلفاء الشمال من امثال رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، خصوصا ان بعض مسؤولي التيار الوطني اعطوا "الافندي" تعهدات واضحة تقول ان قدرات عون السياسية والاعلامية جاهزة للتوظيف في خط كرامي وضد خط القوات تحديدا بدليل "وصلات التشهير ببعض القواتيين ورئيس تنفيذية القوات سمير جعجع على مدار ساعات وبرامج تلفزيون "O.T.V" واخرها برنامج التشهير بمسؤول المخابرات السابق في القوات بيار رزق بعد اعلان وفاة الاخير في فرنسا؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل