
(تصوير ألدو أيوب)
أقام قطاع المهندسين في القوات اللبنانية عشاءه السنوي في فندق لو رويال – ضبيه برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالنائب أنطوان زهرا وحضور حشد من النواب والشخصيات السياسية والنقابية.
زهرا اعتبر ان الشعب اللبناني حقق عبر ثورة الارز في 2005 الاستقلال الثاني وعودة لبنان الدولة بمؤسساتها بعد انتخابات لم يسمح لتدخل المخابرات فيها وهذا اكد عودة لبنان الى المجتمع الدولي والساحة الدولية والإقليمية وبعد العام 2005 أصبح هناك دولة لا تحاكم الوطنيين كما كانت أيام الوصاية.
كلمة قطاع المهندسين ألقاها الرفيق المهندس نزيه متى حيث شدد على أن اللقاء الشامل في 14 آذار 2005 كان جوابا على 8 آذار واستنكاراً، ومطالبة بحقيقة اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي كان بمثابة زلزال ضرب أرجاء الوطن والمطالبة الملحة والفورية بانسحاب الجيش السوري لينال لبنان استقلاله الحقيقي.
نص كلمة متى كاملة:
ها نحن نلتقي من جديد في شهر آذار وكما في كل عام نتشارك العشاء السنوي لقطاع المهندسين في القوات اللبنانية.
في الفترة التي تسبق المرحلة الثانية لانتخابات نقابة المهندسين والتي كان لها طابعاً توافقيا هذا العام بجهود من جميع الأطراف. هنا لا بد لي من توجيه التهنئة باسم قطاع المهندسين لجميع الأعضاء الجدد في مجلسي نقابة بيروت والشمال، وأخص بالذكر المهندس ريشار سركيس لتبوئه منصب رئاسة فرع المهندسين الكهربائيين الاستشاريين في بيروت والمهندس جورج ساسين لتبوئه منصب رئاسة فرع المتعهدين في نقابة الشمال.
ها نحن نلتقي وكما في كل عام في شهر آذار، شهر التقلبات التي تطال الطبيعة بجميع مكوناتها.
شهر آذار …. وكأنك على موعد مع الأحداث وكأنك بتقلباتك تؤثر أيضاً على تقلبات الفكر والمنطق.
فلنراجع بعضاً منها …
ففي 23 آذار 1994 كان قرار حل حزب القوات اللبنانية والمضي بالتشهير بمسيرة طويلة من الكد والعرق والدماء. إرضاء وبتكليف من الباب العالي والتسابق لتسجيل النقاط لتحقيق المكاسب ونيل المناصب للحصول على المكافآت من المفوض السامي.
وكان حديثاً تجمع 8 آذار بعنوانه العريض الشكر لسوريا وكأنه تحية إخلاص ووفاء، وتقدير وعرفانا بالجميل لحكم دام ثلاثين سنة من البطش والتنكيل باللبنانيين على اختلاف فئاتهم.
فتلتها تظاهرات متكررة تعنون اللا لسوريا والنعم للديمقراطية التي نشأ عليها وشب عليها اللبنانيون.
– اللا لسوريا يعني لا للحكم السوري في لبنان.
– لا لحكم المخابرات والأنظمة
– لا لحكم الجزمة والرينجر
– لا لحكم الأقبية والمعتقلات والظلم وحلكة السواد
– لا للتخويف والترهيب
– لا للخطف والتعذيب كما حصل لرفيقنا المهندس الشهيد رمزي عيراني…
وكل هذه اللاآت لا لتعود سوريا من النوافذ والزواريب على صهوة حصان طروادة .
في آذار أيضاً كان اغتيال الشهيد كمال جنبلاط، الذي كان سلسلة من الاغتيالات الكثيرة التي لم تكن تهدف لاغتيال سياسي فحسب بل لاغتيال موقف وتطويع شعب.
رغم ذلك كانت هناك مواقف مسامحة واعتذار نأمل أن تلقى أصداء جيدة في الأروقة التي لا تؤمن لا بالديمقراطية ولا بالمسامحة ولا بالاعتذار.
– من ثم كانت الذروة اللقاء اللبناني الشامل بعفوية مطلقة وحرية راسخة حيث انجرفت غالبية الشعب اللبناني الى ساحة الشهداء، ساحة بيروت، ساحة الحرية.
هذا اللقاء الشامل الذي كان جوابا على 08 آذار واستنكارا وتضامنا. مطالبين بحقيقة اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي كان بمثابة زلزال ضرب أرجاء الوطن والمطالبة الملحة والفورية بانسحاب الجيش السوري لينال لبنان استقلاله الحقيقي .
فكان ما كان وبدأت ملامح استقلال 2005 تلوح من بعيد حيث تزعزعت إحدى أعمدة الأنظمة المخابراتية وسقطت في الضربة القاضية لينتفض بعدها الأرز ويثور. فتنتهي حقبة لتبدأ حقبة جديدة .
من هنا نقف ونقول يا زمن آذار مهلا ….
قف واستمع وليتنبه الآخرون .
– لم يكن شموخ شموخ الأرز صدفة
– لم تكن صدفة قوة الأرز
– لم تكن صدفة أن يتجذر الأرز في الصخر فهو مبارك من فوق
وإذا لا سمح الله اهتزت جذوره أو ارتجفت أغصانه فللأرز نقول لم ولن تلتوي.
– سنظل نرويك بدمائنا ونفديك بأرواحنا اذا فاجأتك عواصف كانون.
– سنزيدك تشبثا لتبقى شامخا اذا زعزعتك تقلبات شباط وآذار التي ضربت رحاب الوطن.
– وسنبلسم جراحك اذا لفحتك حرارة الصيف المحرقة.
فنحن هنا، الأصيلون هنا، المخلصون هنا، فزد شموخا واعتزاز الأرز لبنان.