كشف رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن الفارق بين ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي وائتلاف العراقية الذي يقوده منافسه الرئيسي أياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق سيتراوح بين مقعد ومقعدين عندما تعلن النتائج الأولية النهائية للانتخابات الجمعة.
وتنذر النتائج المتقاربة بأسابيع من المفاوضات الصعبة وقد تكون مثيرة للانقسامات من أجل تشكيل حكومة جديدة فيما يحاول العراق تعزيز المكاسب الأمنية التي حققها في العامين الماضيين وإعادة بناء اقتصاد دمرته الحرب والعقوبات.
ومن المقرر أن تعلن المفوضية العليا النتائج الأولية النهائية للانتخابات بعد 19 يوما من الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الجاري والتي يتطلع العراقيون أن تساعد على استقرار بلدهم بعد سنوات من الصراع الطائفي الدامي فيما تستعد القوات الأميركية للانسحاب من العراق.
وأظهرت النتائج الجزئية التي أعلنت الأحد الماضي تقدم قائمة العراقية وهي اتئلاف غير طائفي يقوده علاوي رئيس الوزراء الأسبق العلماني بفارق 11 ألف صوت على ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي بعد إحصاء ما يقرب من 95 بالمئة من الأصوات البالغ عددها 12 مليونا. وزاد التأييد الكبير الذي يتمتع به علاوي من العرب السنة من المخاوف من أن تؤدي أي محاولة لتهميشه من قبل الائتلافين اللذين يمثلان الأغلبية الشيعية قد تشعل التوترات الطائفية من جديد.
وتوقع محللون أن يحصل كل من الاتئلافين الكبيرين على حوالي 90 مقعدا من مقاعد البرلمان وعددها 325 مقعدا. وسيتم توزيع المقاعد على أساس عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في كل محافظة من محافظات العراق الثماني عشر وليس على أساس عدد الأصوات على المستوى القومي.
وأفاد مسؤولون من قائمة المالكي وقائمة الائتلاف الوطني العراقي التي جاءت في الترتيب الثالث وهما ائتلافان شيعيان بالأساس بأن محادثات للاندماج بينهما تجرى بالفعل. ومن المتوقع أن يفوز الائتلاف الوطني العراقي بما يتراوح بين 65 و70 مقعدا وأن الاندماج بين الكتلتين قد يوفر لهما ما يقرب من 163 مقعدا لازمة لتشكيل الحكومة.