أحد الشعانين
الرّسالة: فل 1: 1-13
عنوان وتحيّة
1 من بولس وطيموتاوس، عَبدَي المسيح يسوع، إلى جميع القدّيسين في المسيح يسوع، الَّذين في فيلبّي، مع الأساقفة الشّمامسة:
2 ألنّعمة لكم، والسّلام من الله أبينا والربّ يسوع المسيح!
فعل شكر وصلاة
3 أشكرُ إلٰهي، كلّما ذكرتكم،
4 ضارعًا بفرحٍ على الدّوام في كلّ صلواتي من أجلكم جميعًا،
5 لمُشاركتكم في الإنجيل منذ أوّل يومٍ إلى الآن.
6 وإنّي لواثقٌ أنّ الَّذي بدأ فيكم هٰذا العمل الصالح سيُكمّله حتَّى يوم المسيح يسوع.
7 فإنّه من العدل أن يكون لي هٰذا الشّعور نحوكم جميعًا، لأنّي أحمِلُكم في قلبي، أنتم جميعًا شركائي في نعمتي، سواء في قيودي أو في دفاعي عن الإنجيل وتثبيته،
8 فإنّ الله شاهدٌ لي كم أتشوَّق إليكم جميعًا في أحشاء المسيح يسوع.
9 وهٰذه صلاتي أن تزداد محبّتكم أكثر فأكثر في كلّ فهمٍ ومعرفة،
10 لتميّزوا ما هو الأفضل، فتكونوا أنقياء وبغير عِثارٍ إلى يوم المسيح،
11 ممتلئين من ثمر البرّ بيسوع المسيح لمجد الله ومدحه.
أسْر بولس ونموّ الإنجيل
12 أُريدُ أن تعلموا، أيّها الإخوة، أنّ ما حدثَ لي قد أدّى بٱلحريِّ إلى نجاح الإنجيل،
13 حتَّى إنّ قيودي من أجل المسيح صارت مشهورةً في دار الولاية كلّها، وفي كلّ مكانٍ آخر.
الإنـجيل
يو 12: 12-22
يسوع يدخل أورشليم
12 في الغد، لمّا سمع الجمع الكثير، الَّذي أتى إلى العيد، أنَّ يسوع آتٍ إلى أورشليم،
13 حملوا سعفَ النّخلِ، وخرجوا إلى مُلاقاته وهم يصرخون: "هوشعنا! مباركٌ الآتي بٱسم الربّ، ملك إسرائيل".
14 ووَجد يسوع جحشًا فركِبَ عليه، كما هو مكتوب:
15 "لا تخافي، يا ٱبنة صهيون، هٰوذا ملكُكِ يأتي راكبًا على جحشٍ ٱبنِ أتان".
16 وما فَهِمَ تلاميذه ذٰلكَ، أوّل الأمر، ولكنّهم تذكّروا، حين مُجّد يسوع، أنّ ذٰلك كُتِبَ عنهُ، وأنّهم صنعوه له.
17 والجمعُ الَّذي كان مع يسوع، حين دعا لعازر من القبر وأقامه من بين الأموات، كان يشهدُ له.
18 مِن أجل هٰذا أيضًا لاقاه الجمعُ، لأنّهم سمعوا أنّه صنعَ تلك الآية.
19 فقال الفرّيسيّون بعضهم لبعض: "أُنظروا: إنّكم لا تنفعون شيئًا! ها هو العالم قد ذهب وراءه!"
الصَّليبُ طريقُ المَجد
20 وكانَ يُونانيُّونَ في الصَّاعِدِينَ لِيَقوموا بٱلعِبادَةِ في العِيد.
21 فدَنَوا مِن فِيلِبُّس – الّذي كانَ مِن بَيتَ صَيدا الجليل -، وسَأَلوهُ قالوا: "نُرِيد، يا سَيِّد، أَن نَرَى يسوع".
22 فذهَبَ فِيلِبُّس، وقالَ لِأَنْدرّاوُس، وذهَبَ أَنْدَراوُس وفِيلِبُّس، وقالا ليسوع.
شرح آيات الإنجيل
12-19 يروي يوحنّا ما يروي الإزائيّون، ولكنّه يقتضب، ويخالف في بعض التفاصيل.
14 ﮔ 1مك 13/51؛ مز 118/25-26؛ متّى 27/42؛ مر 15/32؛ يو 1/49؛ 6/15؛ رؤ 7/9.
سعف النّخيل: به كان يُستقبَل السلاطين المنتصرون (1مك13/51؛ 2 مك 10/7؛ رؤ 7/9). هوشعنا بٱسم الربّ: (مز 118/25-26)، هٰكذا كان يهتف الكهنة، حين يدخل رؤساء المواكب إلى هيكل أورشليم، في الأعياد الكبرى، ولا سيّما في عيد المظالّ، وقد ٱستقبلت به الجموع يسوع، الملك الآتي (يو 6/14؛ 11/27)، حامل الرسالة، والمتّشح بقدرة الله.
ملك إسرائيل: يتفرّد به يوحنّا. جاء الوصف على لسان نتنائيل، الإسرائيليّ ٱلحقّ (يو 1/49)، وهو يمهّد لنبوّة زكريّا (يو 12/15؛ زك 9/9)، ولإنجيل الآلام، حيث يظهر يسوع الملك بوضوح (18/33، 37، 39؛ 19/3، 12، 14، 15، 19، 21). ليس يسوع "ملك اليهِود" السياسيّ، كما فهم بيلاطس، بل هو"ملك إسرائيل"، وارث الملك داود، ومحقّق الوعود الإلٰهيّة لشعبه.
15 ٱ زك 9/9. تك22/3.
16 ﮔ يو 2/22؛ 14/26؛ 15/26؛ 16/12-15؛ مر 4/13؛ 14/72؛ متّى 26/75؛ لو 22/60؛ 24/6، 8.
تذكّروا: لم يرد هٰذا التعبير إلاّ هنا، وفي (يو 2/17، 22). قال يسوع كلمات، وأتى بآيات، ولم يفهمها التّلاميذ. وذكروها بعد القيامة، ففهموها بقوّة الربّ الممجّد، وعلى أنوار الرّوح القدس، والكتب المقدّسة (2/22؛ 14/26؛ 15/26؛ 16/12-15؛ لو 24/6، 8، 44-49).
صنعوه له: قام الجمع بٱلاحتفال، وأسهم فيه التّلاميذ (متّى 21/1-7).
17 ﮔ يو 11/43-44؛ 5/39.
18 ﮔ يو 3/26؛ 11/47-48؛ رسل 5/28.
العالم قد ذهب وراءه: نبوّة غير مقصودة، على لسان الفرّيسيّين، وبشرى بٱلخلاص الَّذي يحمله يسوع إلى العالم (12/32).
19 ﮔ يو 11/55؛ رسل 8/27؛ 24/11.
يونانيّين: كان بعض اليونانيّين، أو بعض من تثقّفوا بٱلثقافة اليونانيّة من غير اليهِود، وٱستهوتهم عبادة الإلٰه الواحد ٱلحقّ، إلٰه إسرائيل (رسل 17/4)، يشاركون اليهِود في عيد الفصح. وكانوا يُدعَون "أتقياء" و"خائفي الله" (رسل 10/2، 22، 35؛ 13/26). حضور هٰؤلاء اليونانيّين الوثنيّين في أورشليم، وإقبالهم على يسوع، دليل على أنّ بشارة يوسع قد بدأت تجوز العالم اليهِوديّ إلى العالم الوثنيّ (يو 7/35؛ 4/35-38).
21 ﮔ يو 1/44؛ 7/34؛ 12/32؛ لو 19/3؛ 23/8.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الرب