إثنين الالآم
الرّسالة: عب 6: 1-9
1 لذٰلكَ فلنتركِ المبادئَ الأولى في الكلامِ عنِ المسيح، ولنأتِ إلى ما هو أكمل، ولا نعُدْ إلى وضعِ الأساس، كٱلتّوبةِ عن الأعمالِ الميتة، والإيمانِ بالله،
2 وطقوسِ المعموديّة، ووضعِ الأيدي، وقيامةِ الأموات، والدّينونةِ الأبديّة.
3 وذٰلكَ ما سنفعلهُ بإذنِ الله!
4 فإنّ الَّذينَ ٱستناروا مرّة، وذاقوا الموهبةَ السّماويّة، وٱشتركوا في الرّوحِ القدس،
5 وذاقوا كلمةَ الله الطّيبة، وقوّةَ الدّهرِ الآتي،
6 وسقطوا، هٰؤلاء يستحيلُ عليهم أن يتجدّدوا ثانيةً، لأنّهم من أجلِ توبتهم يصلبونَ ٱبنَ الله مرّةً ثانيةً ويعرّضونهُ للعار!
7 إنّ الأرضَ الَّتي شربتِ المطرَ النّازلَ عليها مرارًا، فأطلعتْ نبتًا نافعًا للَّذينَ يحرثونها، تنالُ البركةَ من الله،
8 أمّا إن أنبتتْ شوكًا وحسكًا فهي مرذولةٌ وقريبةٌ منَ اللّعنة، ومصيرها إلى الحريق.
9 ونحنُ، أيّها الأحبّاء، وإن كنّا نكلّمكم هٰكذا، فإنّنا واثقونَ من جهتكم، أنّكم في حالٍ أفضلَ وأضمنَ للخلاص.
الإنجيل
متى 21: 17-27
17 ثم تركهم وخرَجَ من المدينة إلى بيت عَنْيا وباتَ هُناك.
التّينة اليابسة والصّلاة بإيمان
18 وبينما هو راجعٌ عندَ الفجرِ إلى المدينة، جاع.
19 ورأى تينةً على جانب الطّريق، فذهب إليها، ولم يجِدْ عليها إلاّ وَرقًا فقط، فقال لها: "لا يكُن فيكِ ثمرٌ إلى الأبد!" فيبِسَتْ التّينة حالاً.
20 ورأى التّلاميذ ذٰلك فتعجّبوا وقالوا: "كيف يَبِسَت التّينة حالاً؟".
21 فأجاب يسوع وقال لهم: "ألحقَّ أقول لكم: إن كنتم تؤمنون ولا تشكُّون، فلن تفعلوا ما فعلتُ أنا بٱلتّينة فحسْب، بل إن قُلتُم أيضًا لهٰذا الجبل: إنقلِعْ واهبِط في البحر، يكون لكُم ذٰلك.
22 وكلُّ ما تطلبونَهُ في الصّلاة بإيمان، تنالونَهُ".
سلطان يسوع
23 وجاءَ يسوع إلى الهيكل، وبينما هو يعلِّم، دنا منهُ الأحبار وشيوخُ الشَّعب وقالوا لهُ: "بأيِّ سلطانٍ تفعلُ هٰذا؟ ومَن أعطاكَ هٰذا السلطان؟"
24 فأجاب يسوع وقال لهم: "وأنا أيضًا أسألُكم سؤالاً واحدًا، فإن أجَبتموني قلتُ لكم أنا أيضًا بأيِّ سلطانٍ أفعل هٰذا.
25 معموديّة يوحنّا من أينَ كانت؟ من السَّماء أم من النّاس؟". فأخذوا يُفكّرون في أنفسهم قائلين: "إن قُلْنا: من السّماء، يقول لنا: فلِماذا لم تؤمنوا به؟
26 وإن قُلْنا: من النّاس، نخافُ من الجمع، لأنّهم كلُّهم يعتبرون يوحنّا نبيًّا".
27 فأجابوا وقالوا ليسوع: "لا نعلَم!". قال لهم هو أيضًا: ولا أنا أقول لكم بأيِّ سُلطانٍ أفعلُ هٰذا.
شرح آيات الإنجيل
17 ﮔ لو 21/37.
تركهم: ٱعتاد الحجّاج، في الأعياد اليهوديّة الكبرى، أن يُمضوا الليل خارج أسوار أورشليم. ولكنّ ٱبتعاد يسوع عن أورشليم ٱبتعاد عن رؤساء الشعب المتصلّبين المنكرين، وإيذان بحكم الله عليهم.
بيت عنيا: قرية في السفح الشرقيّ من جبل الزيتون، على الطريق المؤدّي من أورشليم إلى أريحا، وهي قرية العازاريّه حاليًّا (متّى 26/6؛ لو 10/38؛ 24/50؛ يو 11/1).
18-22 التّينة اليابسة: هي رمز الشعب الَّذي لم يؤمن بيسوع. كان مثل هٰذا الحدث، في التقليد الأصليّ، عملاً نبويّا، وإنذارًا بدمار أورشليم وهيكلها، ونبذ الشعب الَّذي لم يؤمن (آش 1/30؛ 5/1-7؛ هو 9/16؛ إر 8/13؛ 12/10؛ حز 15/1-8؛ 17/9؛ إي 18/16)، ثمّ صار، في مفهوم إنجيل متّى، دليلاً على مفعول الإيمان (21/21) والصلاة (21/22).
19 ﮔ لو 13/6.
20 ﮔ هو 9/16.
21 ﮔ متّى 17/20؛ 8/10-13؛ يع 1/6.
22 ﮔ متّى 7/-11؛ 18/19؛ يو 14/13-14؛ 1يو 3/22.
23-27 بأيّ سلطان: السؤال عن سلطان يسوع سؤال خطير (7/29؛ 8/10؛ 9/6؛ 28/18)، وهو سؤال عن مصدره: أمن الله أم من الشيطان أم من الناس أم من يسوع نفسه؟ جواب يسوع بسؤال عن يوحنّا المعمدان ليس تهرّبًا، بل إحراج للأحبار والشيوخ: الشعب آمن بيوحّنا، وهم لم يؤمنوا، فكيف يسعهم بعد أن يؤمنوا بيسوع؟
23 ﮔ يو 2/18؛ متى 28/18.
25 ﮔ يو 1/33؛ 3/27؛ متّى 21/32؛ لو 7/30.
26 ﮔ متّى 14/5؛ 21/46.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.