#adsense

ذكرى حلّ “القوات”.. والربط مع النظام الحزبي الجديد

حجم الخط

اليوم، في ذكرى حل حزب "القوات اللبنانية"، يتجاوز "القواتيون" في ماضٍ أليم لن ينسوا عذاباته لأن "التاريخ لا يهمل"، بل سيجعلوا من إحياء الذكرى في مجمع "البيال" محطة مفصلية للعيش في حاضر يصنعونه، وللتطلع نحو مستقبلٍ دأبوا منذ حل الحزب في العام 1994 على رسم خارطة الطريق إليه لأن " الغد لا ينتظر".

غني عن القول أن رسالة إحياء الذكرى السادسة عشر "سياسية بإمتياز"، وإن كان الشق التنظيمي سيحظى بـ"أولوية خاصة" هي في صلب تلك الرسالة التي تُختصر بأن "القوات اللبنانية" لن تسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء، ولن تألو جهداً في صون المكتسبات الاستقلالية لثورة الارز، وفي مقدمها الاستقلال الثاني وإرادة التلاقي المسيحي الاسلامي، ذلك أن "القواتيين"، وبحسب ما يؤكدون، لا يخافون الحملات التي تساق ضدهم بهدف عزلهم، لأنها بنظرهم، ليست شيئاً أمام سنوات الاضطهاد التي عاشوها منذ دخول قائدهم سمير جعجع الى السجن.

اليوم، 16 عاماً مرت على حل الحزب، وخمس سنوات مرت على خروج "الحكيم" من سجنه، و"القوات اللبنانية" تنفض عنها "غبار الماضي"، بعد أن انطلقت في 14 آذار 2005 مع الشركاء في الوطن تبحث عن قيام الدولة في لبنان، وما زالت تسير على خط "لبنان أولاً" بـ"ثبات" و"استقلالية"، ولن يكون احتفالها اليوم إلا "حرصاً" على هذا المسار المتجدد المتجه نحو "مأسسة العمل الحزبي"، و"تأكيداً" على ثوابتها التاريخية والسياسية، و"تثبيتاً" لتحالفاتها السياسية في إطار حركة "14 آذار"، على حد تعبير عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا.

لا شك أن كثيرين يترقبون إطلالة "الحكيم" اليوم، وينتظرون جديده في هذه المناسبة "القواتية" التي لن تكون مهرجاناً شعبياً مفتوحاً، فالمصادر "القواتية" تفيد أن كلمة "الحكيم" ستقتصر على شقين، الاول سياسي يحيط فيه بالمستجدات السياسية وبكافة الامور المفصلية المتعلقة بمصير البلد، وأبرزها عنوان حماية لبنان، والمحكمة الدولية، فضلاً عن موقف بارز حول قضية معينة سبق وأن تطرق لها، لكنه هذه المرة سيقاربها برؤية متجددة.

أما الشق الثاني فهو تنظيمي بحت، وبحسب ما تشير المصادر "القواتية" فإن "الحكيم" سيتناول الشأن الحزبي الداخلي، وسيعلن انتهاء الهيئة التنفيذية من وضع مسودة النظام الداخلي، التي سيتم توزيعها على المسؤولين الحزبيين في الداخل والخارج لدراستها وتدوين ملاحظاتهم عليها كخطوة أولى، ومن ثم الوقوف على حصيلة هذه الملاحظات ليصار الى إدخال التعديلات المطلوبة كخطوة ثانية، على أن تكون الخطوة الثالثة بعقد المؤتمر العام للحزب في وقت قريب لإقرار الصيغة النهائية للنظام الداخلي.

أما بالنسبة لبرنامج إحياء الذكرى، فسيكون هناك شهادات حية لـ"قواتيين" عاشوا سنوات الاضطهاد، في موازاة عرض فيلم وثائقي يعبر عن قناعات "القوات اللبنانية" وتطلعاتها للمستقبل وما تحمله في جعبتها من رؤى تلامس احتياجات المجتمع اللبناني بكل مكوناته، وعلى كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتنموية وغيرها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل