#adsense

كاشفاً ان المؤتمر العام للقوات سيعقد في أيلول المقبل… زهرا: من يملك قرار الحرب والسلم يملك توجيه اللعبة بشكل كامل

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا في حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ ضمن برنامج "على مسؤوليتك" أن ما يميز "القوات" هي روح النضالية المنفتحة والمتسامحة التي تمتلكها والتي لا يمكن سجنها، مذكراً بأن المحاولات السابقة أدّت الى حل التنظيم الحزبي لكنها لم تمنع استمرار النضال، معلقاً على الحملات التي تستهدف القوات بالقول: "لا تُرجم إلا الشجرة المثمرة". وشدد على ان "القوات اللبنانية" لا تساوم على الرغم من كل البراغماتية في التعاطي السياسي، وهي متأكدة أنها تعبر كل عن جمهور ثورة الأرز، مؤكداً ان الحلفاء لن يتساهلوا بموضوع السيادة. واعتبر زهرا ان الرئيس نبيه بري شخصية منفتحة وحوارية بامتياز، شاكراً تجاوبه عبر ايفاد مندوب عنه لتمثيله في ذكرى إحياء حل حزب القوات اللبنانية في البيال.

وأوضح زهرا أن حزب "القوات اللبنانية" سيكون بطلتّه الجديدة يستوعب كل شرائح المجتمع، على المستويات كافة، مشدداً في هذا الاطار على ان خلفية الحزب الفكرية والدينية الحفاظ على الوجود المسيحي الحرّ والفاعل بالشراكة مع الآخرين والتوازن معه.

وأشار إلى ان لجنة صياغة النظام الداخلي انجزت عملها وانتقل إلى الهيئة التنفيذية التي قامت ببعض التعديلات، واليوم سيوضع النظام بعهدة المناطق والمصالح والقطاعات والاغتراب لابداء رأيهم، وتنطلق مع مناقشة النظام آلية الانتسابات والانتخابات وتحضير المؤتمر العام الذي يجب ان يحصل ضمن فترة ستة أشهر من اليوم، وبالتالي من المفروض أن يعقد هذا المؤتمر قبل أيلول 2010، ويكون أُقر النظام داخل الحزب. ولفت إلى أنه على الرغم من وجود إمكانية لتداول السلطة داخل النظام، إلا انه لا خيار في الولايتين المقبلتين إلا الدكتور سمير جعجع.

وجدد التأكيد ان ما يميز "القوات اللبنانية" هو التزامها بمرحلة تاريخية محددة واضحة صلبة شفافة متماسكة، نيتها ان تستمر بحزب ديموقراطي صلب شفاف متمسك بمدابئه ويستوعب كل الطاقات والامكانات، معلقاً على مسألة الاقطاع العائلي بالقول: "لو لم تحل القوات اللبنانية ويُسجن الدكتور جعجع لما كانت السيدة ستريدا جعجع لعبت الدور الذي لعبته مرغمة"، نافيا أي امتداد عائلي إضافي في الحزب يشبه إلى حد ما الأحزاب الأخرى.

وعن الحملات التي يتعرض لها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أوضح زهرا ان العادة جرت ان لا يتحرك الوزير السابق وئام وهاب إلا بإيعاز من فريقه الاقليمي، مشيراً إلى أن ردود الفعل على هذه الحملة كانت شاجبة وواضحة إلى حدّ انها لو كانت على خلفية شخصية او لها خلفية اقليمية، فقد انتهت إلى لا نتيجة واكدت ثقة اللبنانيين بالرئيس سليمان، متوجها بالشكر إلى كل الدول العربية والغربية التي تدعم رئاسة الجمهورية في لبنان. ورأى زهرا ان الحملات على بعض المؤسسات في الدولة سببها انها ليست أداة طيّعة بيد الغير، وهذا يؤكد ان هناك هناك بنياناً بدأ يشكل خطرا على كل الأكواخ الأخرى الموجودة، والمطلوب دعم هذه المؤسسات وتقويتها لتتحلّى بالمناعة الكافية لصدّ أي هجوم او انتقادات معينة.

وعن التسريبات التي تطلق حول المحكمة الدولية، قال زهرا: "لفتني في هذا الاطار كلام الوزير السابق وئام وهاب، وكأنه أوحى بوجود معطيات حقيقية لديه بشأن المطلوبين للتحقيق"، معتبرا انه من الأفضل الانتظار ما ستعلنه المحكمة الدولية رسمياً حتى لا تؤثر التأويلات والتسريبات التي تطلق على عملها. وشدد على ان وظيفة المحكمة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، موضحاً أن منطق العدالة يحصّن المجتمعات ويشكل سببا للاستقرار ولمنع الاغتيالات، وليس عاملاً لعدم الاستقرار والاهتزاز الأمني أو السلم الأهلي.

وإذ رأى انه لا يمكن ربط علاقات لبنان الدولية العربية بموضوع اختفاء الامام موسى الصدر على الرغم من أهمية الكشف عن مصيره، اعتبر زهرا أن علاقة لبنان مع الدول الأخرى وخصوصاً أميركا لا تندرج في إطار التحالف بين البلدين، بل في إطار المصالح المشتركة.

وعن كلام الرئيس السوري بشار الأسد، اعتبر زهرا أن الرئيس الأسد يتكلم وكأنه انتصر على أميركا ويرغمها على توقيع صك استسلام، وقال: "من المعروف ان التعاون الاستخباراتي السوري – الأميركي أعطى أميركا مجالات لضرب ما تراه هي إرهابا في الشرق الأوسط وتجفيف منابع الدخل المالي لمنظمات تصنفها واشنطن إرهابية في الشرق الأوسط، وبالتالي من يعطي هذا الكمّ من المعلومات في العلاقات السرية الاستخباراتية لا يدعي انه انتصر على من يتعاون معه في هذال المجال".

وأضاف زهرا: "مرحلة الضغوط الأميركية المعلنة على سوريا انتهت إلى تفاهم سوري – أميركي لم يُكرس بشكل نهائي حتى تحقيق كل المطالب المطلوبة من سوريا مستقبلا"، مؤكداً أن كل ادعاء بأن سوريا تمثل جبهة الممانعة هو ادعاء غير واقعي. وإذ اشار إلى أن "من مصلحة سوريا ان تفتش عن مصلحتها، ومن واجب لبنان ان يفتش عن مصالحه في كل الاتجاهات، لذلك المطلوب ان تكون العلاقة مع سوريا تحكمها الندية"، قال زهرا: "اقترح أن يأخذ لبنان قرارا واضحا على مستوى الحكومة اللبنانية بموضوع ازمة الشرق الأوسط بحيث يلتزم كل لبنان بكل اطرافه وبواسطة دولته اللبنانية أنه اذا فاوضت سوريا نفاوض بنفس الأسلوب، واذا قاومت سوريا نقاوم بنفس الأسلوب، واذا حاربت سوريا نحارب بنفس الأسلوب جنباً إلى جنب".

وإذ اعتبر ان هناك إشكالية في العلاقة اللبنانية – السورية، أوضح زهرا ان من يملك قرار الحرب والسلم يملك توجيه اللعبة بشكل كامل، مشدداً في هذا الاطار على أن المطلوب أن يكون هذا القرار بيد الحكومة اللبنانية.

وأكد زهرا ان الانتخابات البلدية يجب ان تجري في موعدها، مع عدم إسقاط الاصلاحات، لافتا من جهة اخرى إلى أن مسألة التعيينات الادارية هي محاصصة مقنعة، طالبا بتعيين الأكفاء ضمن المحاصصة. وعن طاولة الحوار، قال زهرا إنه على الرغم من محدودية فعاليتها تقدم خدمة كبرى للاستقرار السياسي في البلد.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل