شددت الدكتورة مي شدياق ان سوريا لم تغادر سياستها القديمة في التعالي والإستكبار، متوجهة اليها بالقول "35 ألف جندي سوري على دمائنا خرجوا ولن يعودوا ولو كان الثمن الموت والتضحية".
وفي ذكرى حل حزب القوات اللبنانية قالت شدياق "من رفض الإرتهان للخارج لن ترهبه التهويلات الهشة وإذا كنا بقرارات المحكمة سلمنا وكان للقشة بد، فسنضعها في عين من فجرنا وظن انه من العدالة نجا".
وأوضحت شدياق "لسنا نحن من يدعي المقاومة ويقوم بالتفاوض من تحت الطاولة مع الإسرائيليين".
وأكدت شدياق ان المطلوب هو العودة الى الإرتهان للخارج، لافتة الى أن صلابة كل من الرئيس فؤاد السنيورة والدكتور سمير جعجع تزعجهم.
وأشارت شدياق الى انه يزعجهم أن تكون القوات اللبنانية القوة الصاعدة بشكل مستديم، مشددة على أن "14 آذار" بجمهورها قوية وثورتنا ستبقى قوية ولن نرضخ لمنطقهم التهويلي، مضيفة "مهما حاولتم إحباطنا لن نركع".
وفي ما يلي كلمة الدكتورة شدياق كاملة:
في ال2006 عبر شريط ٍمسجّلٍ أرسلته من فرنسا حيث كنت أعالجشاركت في الذكرى
و ها أنا اليومَ أقفُ أمامكم بعد محاولة اغتيالي القاهِرَة على مُرِّ الأيامِ صابرة
و لكنْ أنْ أرى الأزلامَ الفاشلين و المتهميّنَ السابقينَ يتجمّعون
و لاستجداءِ موقعٍ في المشهدِ السياسي بالإسفافِ يتبارون…..
صدّقوني لم أعُد قادرة…..
بالامس أيضاً استمعنا الى حديث من فال انَه لا يريد الدخول في التفاصيل اللبنانيَة فشكرناه
ولكنًه ما لبت أن أسهب في تسديد حسابات صغيرة فلمناه
خلاصة القول أ نَ سوريا لم تغادر سياستها القديمة في التَعالي والإستكبار
و كان أنْ مرتّ بذهني بعضُ التعليقاتِ و الافكار
يقولَ إننّا لم نحقّق شيئاً من سياساتِنا في السنوات الخمس الماضية
و نحن نقول: خمسةٌ و ثلاثون ألفَ جندي على دمائنا خرجوا و الى لبنانَ لن يعودوا ولو كانَ الثمنُ العودةَ الى الموتِ و التضحية….
يقول لنا إنّ ما حققنّاه 17 أيار جديد أخطرُ من القديم
و نحن نقول إننا لم نكن يوماً للخارجِ مرتَهنين و سنبقى لبنانيين في الصميم
لسنا نحنُ من يدّعي دعمَ المقاومة و المجاهدين
و يُجري مفاوضاتٍ من تحتِ الطاولة مع الاسرائيليين …….
من دون مراعاةٍ لشعور أهالي الشهداء الابرار
اعتبر أنّ المحكمةَ الدوليةَ فقدت وهجَها و هي مجرّدُ بازار
من الذي ختمَ التحقيقَ و كَشَفَ له الاسرار
ليَسْخَرَ من النتائج و ينصحَ بكتابةِ الروايات و يتحكّمَ بالاقدار؟؟؟؟
أماّ عن الامسِاكِ بقضيبٍ من فولاذ و سقوطِ المشروعِ و التمسُّكِ اليومَ بقشّة …
فنقولُ بكلِّ ثقةٍ و اعتزاز إنّ من رفضَ الارتهانَ للخارج لن تُرهبَه التهويلاتُ الهشّة
و إذا كناّ بقراراتِ المحكمة سلّمنا و كان للقشّةِ بدّ
فسنضعُها حقيقةً فاقعةً في عين من فجّرنا و بنا خلقَه فشَّ
و ظنّ أنّه من العدالة نجا و كلَّ العالمِ غشَّ.
شعورٌ مزعجٌ ينتابني …
إحساسٌ باستعادةِ مشهدٍ سوداويٍّ يُراودُني
أساليبُ احتوائية و تصاريحُ تهويلية
هدفُها تطويعُ ضعفاء النفوس و قليلي الايمان
و فكفكةُ التحالفاتِ الاسلاميةِ-المسيحيةِ التي حمتْ لبنان
لا رئيسُ البلاد يسلم من الاتهام و لا الدعوةُ الى طاولةِ الحوارِ تمرُّ بسلام
الى أعلى المقاماتِ الدينيةِ حتى اتجّهوا الى صدر البطريرك و المفتي السيوفَ وجهّوا
كلُّ مؤسساتُ الدولة مرمى للاهداف و القوى الامنية متهمةّ بالخيانة و الوقوع في الأفخاخ
يتحايلون على رئيس الحكومة لإبعادِه عمّن حققّ معهم الانتصار
هو الذي أكّدَ أنّ الموتَ وحده يُفرِّقُه عن حلفائه في 14 آذار
إذا عبّرَت قاعدتُه عن رأيِها بحرية يُصبحُ برأيِهم سياسياً فاقدَ الصُدقية
يُحرجونَه بالوساطاتِ و الضغوط العربية
ليتناسى استشهادَ والدِه الرئيس رفيق الحريري و يُضحيّ بالذكرى و الوصية
صلابةُ كلٍّ من السنيورة و جعجع تُزعجُهم
فيوكلونَ الى أبواقهم بحقِّهما…… إكالةَ التُهم
شعورٌ مزعجٌ ينتابُني….
ألستم مثلي تلاحظون
ألستم مثلي تتذكروّن
كيف بالأمس كانوا يتذاكون
كيف بمصيرنا كانوا يتلاعبون….
و كيف اليوم الى الاساليبِ نفسِها يلجأون
المطلوب هو العودة الى الارتهان
مقصدُهم ضربُ حلقة الامان
في ليل ذلك الأحد في ال 94 في السابع و العشرين من شباط
يوم فجرواّ كنيسة سيدة النجاة
على الاوتوسترادات رفعوا اليافطات:
" لا مكان للمجرمين في كسروان "
لافتاتٌ زٌرعت في كلِّ مكان
هم المرتكبون ……..و هم الديّانون….
لا جفونهم رفّت….. و لا ضمائرُهم ارتبَكت
عن صرخاتِ أهالي الشهداء الأبرياء آذانُهم صُمّت!
ركّبوا الملفَّو حددّوا الهدف:
تطويقُ سمير جعجع و جعلُه وحدَه المُلام
إضافةً الى تشويهِ صورتِه أمام الرأي العام:
"أيُها المسيحيون، أنتم المخدوعون
ها هو من يدّعي حمايتَكم يُفجّرٍ كنيستَكم!"
وزّعوا التقاريرَ المغلوطةَ عن المطالبةِ بالأمنِ الذاتي و الدعوةِ لاقفال نهرِ الكلب
و عن قصدٍ تناسوا أنه لولا دعمُ القواتِ لاتفاقِ الطائف لما انتهى زمنُ الحرب
"القوات إلن يد فِيا"…… هل تذكرون؟
بزرعِ عبواتٍ هنا و هناك يُتهّمون
توقيفاتٌ و اقتحامُ مقراتٍ…. و مداهمات
انتهاكاتٌ يتخللُّها التكسير…. و لكن ممنوعٌ خلالها التصوير
كان المطلوب تغطيةُ الاخبار من دون حماس
صار على الاعلامي أنْ يكونَ بلا إحساس…
صارَ عليه حتى أنْ يتعامى عن ترابط الاحداث
التجرّؤُ على القول:
صيفُ و شتاء تحت سقفٍ واحد…. مداهمة في كسروان و سلاحٌ ظاهر في يوم القدس في بعلبك…..
سلطّ الغضبَ علينا و جعلَ مصيرَنا على المحكّ
لم نعُد نعرفُ من أين تنهمرُ الضغوط…. الكلُّ دخلَ على الخطوط….
الغايةُ تجريدُ المستهدف من الوسيلة فلا تعودُ للردِّ لديه حيلة….
فكان قرارُ وقفِ الاخبار و تتالت المؤشراّتُ بأنّ تعاطي السياسةِ ممنوع
إلاّ بحسب دفترِ الشروطِ السوري الموضوع….
في 23 نيسان أُلقيَ القبضُ على الحكيم
و بدأت دربُ الجلجلةِ والمسارِ الأليم….
قبلها بشهرٍ يومَ حُلَّ حزبُ القواتِ جاءَ الاتهامُ الموصوم
على لسانِ أحدِ أبرزِ وجوهِ ذلك الزمنِ المشؤوم
"" …. هؤلاء الذين من النبع الاسرائيلي يشربون…""
عبارةٌ اتهامية استعملوها في ال94 و عادوا اليوم الى مثيلاتِها يلجأون
و في تزوير قصصِ العمالةِ و التخوينِ يجودون
و عند الادعاّء عليهم بالقدح و الذم المحاسبة يرفضون و بكلَّ عنجيَّةٍ يُرددّون:
أإنَّ أيَّ إتهامٍ لأيِّ صوتٍ من أصواتِ المقاومة غيرُ مقبولٍ و للخارجِ مرهون
أليس هذا الايحاءُ الى المحكمة الدولية رسالة
غريبٌ أمرُ هذه الحالة
كلُّ الذين بصلة إليهم يمتّون محصّنون
و نحن الضحايا إنْ بحثنا عن الحقيقة مُلامون
بضربِ التوافق و إثارةِ الانشقاقاتِ الداخليةِ متهمّون
خطابُهم فاجر عصبيٌّ إنفعاليٌ زاجر
يُزعجهم أنْ تكونَ القواتُ القوةَ الصاعدة بشكلٍ مستديم
يُضيرُهم التقبُّلُ اللافت في الاوساط المسلمة لخطاب الحكيم
هجومُهم اليومي هدفُه الاستفرادُ و العزلُ في ما يٌشبه المشهدَ القديم
إلاّ أنّ غايتَهم الأبعد تصفيةُ 14 آذار قطباً بعد آخر و ضربُ إنجازاتهِا في الصميم
يحاولون إعادة عقارب الساعة الى الوراء
يصروّن على أنّ انجازاتّ ثورة الأرز ستضيعُ هباء
تهويلٌهم مشابهُ لأسلوبهم قبيل الانتخابات النيابية
يُبشّرون بالعودة الى عهد الوصاية تحت شعار الواقعية
يعترضون على النديّة بعدما اعتادوا على التبعية
لكنّ ما سها عن بالهم أنّ 14 آذار بجمهورها قوية
فهي مَهْدُ القوةِ التي تَحمي الجمهورية
ثورتُنا ستبقى حيّة في وجدانِ الرأي العام الاستقلالي
ديناميةُ حركتِنا الشعبية و جهوزيتُنا السياسية الدائمة لن ترضخَ لمنطقهم التهويلي
حاصرتمونا لم نستسلم
عطّلتُم حياتَنا و بقينا نقاوم
أيُّ مسٍّ بانتصاراتٍ حققناها بدماء شهدائنا سنمنع
و اللهِ العظيمِ مهما حاولتم إحباطَنا لن نركع!