#adsense

فوز علاوي يعيده الى صدارة الساحة العراقية وسط استقطابات حادة

حجم الخط

يعود إياد علاوي الى صدارة الساحة السياسية في العراق بعد انكفاء خمس سنوات محققا فوزا صعبا، قد لا يتمكن من استثماره الا بتنازلات مؤلمة لتأليف الحكومة، نظرا للاستقطابات الحادة ورأي المحكمة الاتحادية السماح بتشكيل الكتلة الاكبر عددا بعد الانتخابات.

وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي غداة اعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ان "المباحثات تبدأ الان حول الحكومة وتشكيلها، فالبرنامج هو المهم. يكفي شعبنا مآس وفقر وترويع. نؤمن بضرورة ان تكون هناك حكومة قوية قادرة على تنفيذ قراراتها".

وعبر عن امله في "تشكيل الحكومة باسرع وقت، وسنبدأ بالتفاوض مع الكتل السياسية التي فازت او تلك التي لم تفز، فالعراق ليس ملكا لاحد او لجهة، وكلفنا رافع العيساوي مع لجنة البدء بالمفاوضات".

وتؤكد اوساط قائمة علاوي وجود محادثات مع المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري والتحالف الكردستاني.

ومن المتوقع ان تزداد المحادثات تعقيدا في ظل المطالب الصعبة للكتل الاخرى وخصوصا التحالف الكردستاني الذي يريد ارجاع الاراضي "المستقطعة" من اقليم كردستان عبر تطبيق استفتاء مثير للجدل في المناطق المتنازع عليها مع العرب والتركمان.

ويقول محللون ان الصعوبات ستفتح باب المساومات والتنازلات المحرجة والصعبة.

واظهرت النتائج النهائية التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فوز قائمة "العراقية" بزعامة علاوي على ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء بفارق مقعدين اذ نالت 91 مقعدا مقابل 89 لقائمة المالكي و70 مقعدا للائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الاحزاب الشيعية، في حين نال التحالف الكردستاني 43 مقعدا.

من جهته، قال غاري غرابو مسؤول القسم السياسي في السفارة الاميركية في العراق للصحافيين "كان السباق متقاربا، انهم يريدون الفوز. سيستخدم المالكي كل الوسائل القانونية التي يتيحها النظام القضائي". واضاف ان المالكي "يعتقد بانه ما يزال لدى حزبه فرصة للفوز. لذا، فهو غير مستعد لاعتبار هذه النتائج نهائية. اتوقع انه سيخوض حملة شرسة لاجل تغيير توزيع المقاعد وهو امر تقرره المحكمة".

وقد سارع المالكي الى رفض النتائج معتبرا انها "غير نهائية" ومؤكدا انه سيطعن بها امام المحكمة الدستورية.

وفي هذا السياق، اكد مصدر مقرب من المالكي ان المحادثات جارية مع الائتلاف الشيعي للاندماج بكتلة واحدة بزعامة المالكي "وقد مهدنا لذلك بشكل جيد وقمنا بدراسة الامر بشكل مستفيض لتلبية مطالب كل طرف" في الائتلاف الذي يضم المجلس الاعلى والتيار الصدري اساسا. واضاف المصدر رافضا ذكر اسمه ان "التيار الصدري يطالب باطلاق المعتقلين وهذه ليست مشكلة".

المصدر:
AFP

خبر عاجل