#adsense

حاجي جورجيو في ذكرى حل “القوات”: لن ننسى ويمكن ان نسامح يوماً دون التخلي عن الحقيقة والعدالة

حجم الخط

القى الصحافي والعضو المؤسس لجمعية "اعلاميون ضد العنف" ميشال حاجي جورجيو كلمة في الذكرى الـ16 لحل حزب القوات اللبنانية اكد ان فيها ان الحملة على القوات وسجن رئيسها سمير جعجع اتت في سياق حملة منهجية هدفها اخضاع لبنان للاحتلال.

واكد جورجيو انه لا يمكن نسيان ما جرى لكن يوما ما يمكن ان نسامح لاننا دعاة سلام ونرفض ثقافة العنف، مضيفا "نسامح في يوم من الايام لكن لا نتخلى عن الحقيقة ولا عن العدالة"

وفي ما يلي كلمة حاجي جورجيو كاملة:

بما اننا اعلاميون وصحافيون ضد العنف فسلام على من يحب السلام
حلّ حزب القوات اللبنانية: البعض وضع هالقرار بسياق معالجة رواسب الحرب الأهليّة، بس كانوا مخطئين.
مراجعة سريعة للتاريخ بتقتضي علينا وضع هيدا الحدث بإطار مختلف، يعني بمرحلة ما بعد نهاية الحرب.
الحملة على القوات اللبنانية وسَجن رئيسا سمير جعجع جاءت بسياق حملة منهجيّة هدفا إخضاع لبنان بوقتا للإحتلال السوري، بضرب الوحدة الإسلامية المسيحية والانقلاب على اتّفاق الطائف، لأنّو هالوحدة كانت، وبعبدا لليوم، صمّام أمان للسيادة والاستقلال.
فات عالحبس لأنّو كان مع الطائف، ولو قِبِل بالشروط السورية، كان بقي برّا.
ضرب القوات اللبنانية وملاحقة القياديين فيا والمناصرين إلا، كان عنوانن ضرب الحريّات العامّة وإرهاب الرأي العام، قمع الطلاب المطالبين بالسيادة والحريّة، وملاحقة الصحافيين الأحرار وناشطي حقوق الإنسان، وفرض الرقابة الذاتية والإرهاب الفكري وتعميم العنف المعنوي، كلّ هالشي بتركيبات ساعة أمنية وساعة قضائية.
هالحملة استفردت كل طايفة لوحدا لتفكيك النسيج اللبناني، ومن بعدا راحت داخل كل طايفة تستفرد المواطنين لتركيع جميع المناهضين للنظام الأمني والهيمنة السورية.
كانت ذَروة هالهجمة السورية الحدث الزلزال يلّي شكّلو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ليش وصلنا لهون؟ لأنّو عدم التضامن بيننا كلبنانيّين بوجه السياسية القمعيّة أفقد لبنان مناعتو. فسقطنا الواحد تلو الآخر بوجّ الهيمنة.
اليوم، هالحملة بعدا مستمرّة. أصلاً ما توقّفت لحظة، لأنّو المحتلّ المنكفىء ما قام بأي مُراجَعة ذاتيّة وبعدو للأسف معتبر إنّو سجلّو ناصع، لا بل عم بيجهد ليرجع للبنان. للأسف، ما استخلص أي درس من تجربتو بلبنان. صحيح قال مرّة إنّو ارتكب بعض الأخطاء بلبنان، ولكن ما بحياتو حدّدا.
نعم، النظام السوري لم يسامح الشعب اللبناني على انتفاضة 14 آذار 2005 ولم ينسَ، ولن يسامح ولن ينسى. وكان هالشي واضح بآخر كلام للرئيس بشار الأسد.
ولكن نحنا بدورنا منحب نقول إنّو نحنا كمين: لن ننسى…
لا. ما رح ننسى: كمال جنبلاط بشير الجميّل رياض طه سليم اللوزي صبحي الصالح محمد شقير ميشال سورا وكل كوادر جبهة المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي، منّن سهيل طويلة حسين مروّة مهدي عامل خليل نعوس وميشال واكد.
ما رح ننسى: المفتي حسن خالد ناظم القادري رونيه معوض داني شمعون رفيق الحريري باسل فليحان سمير قصير جورج حاوي جبران تويني بيار الجميل وليد عيدو أنطوان غانم وسام عيد فرنسوا الحاج سامر حنّا لطفي زين الدّين والعديد العديد من الشهداء المدنيّين الأبرياء.
ما رح ننسى: ضحايا الإخفاء القصري بالسجون السورية شهداء الجيش بنهر البارد ومحاولات إغتيال مروان حمادة ماي شدياق الياس المر وسمير شحادة.
وأخيراً، لن ننسى شهداء 7 أيار 2008.
لا، لن ننسى…
ما رح ننسى، بس يمكن يوماً ما نسامح… لأنّو نحنا دعاة سلام ومنرفض ثقافة العنف. نعم، منسامح بيوم من الإيام، بس ما منتخلّى عن الحقيقة ولا عن العدالة، لأنّو منعرف إنّو وحدا الحقيقة بتحرّرنا وبتساعدنا لنسامح ونتخطّى الماضي، وإلاّ سقطنا مجدّداً بدوّامة العنف إلى ما نهاية. التسامح بيتطلّب إعتراف أمام التاريخ بكل شي ارتكبو بلبنان.
لهالسبب، بوجّ هالهجمة الشرسة اللي بتستهدف الدولة والسيادة والمجتمع والحريّات العامّة، لازم نوقف وقفة وحدة حتى ما يرجع التاريخ لورا والمآسي ما تتكرّر.
حتى ما يتكرّر 13 تشرين 1990
ولا 27 آذار 1994
ولا 21 نيسان 1994
ولا 7 آب 2001
ولا 14 شباط 2005 وكلّ الاغتيالات اللي لحقتا
ولا 7 أيار 2008 هاليوم الأسود بتاريخ لبنان.
لازم نخلّي بأذهاننا إنّو الدفاع عن هيدا العقد الإسلامي المسيحي اللي تحقّق بـ 14 آذار 2005- هاللحظة اللي كانت لحظة تسامح مجتمعيّة شعبيّة تاريخيّة- هالعقد هُوّي بيحمي إنجازات إنتفاضة الاستقلال، هُوّي بيحمي لبنان بوجّ كلّ الثورات المضادّة، هُوّي أقوى سلاح بوجه السلاح، وهوّي بيحمي حريّة كل مواطن لبناني.
هالتضامن أساس كل شي، ومحاولات ضرب قوى 14 آذار اليوم، ومن ضمنا القوات اللبنانية تحديداً، هدفا ضرب هالوحدة التأسيسيّة.
من هالمنطلق، كلّ لبناني لازم يعرف إنّو متل ما قال ضمير إنتفاضة الاستقلال سمير فرنجية باللقاء الأخير لقوى 14 آذار:
" ليس هناك أي مكان لأيّ نوع من الأنانيّة بعد اليوم.
إمّا ننهض مُوَحَّدين، أو نسقط فرادى.
وكِلفة تضامُنِنا مهما كانت ثقيلةً، تبقى أخفّ من كِلفة تَفَرُّقِنا."
وبالمناسبة، هيدا الكلام مش بس برسم السياسيّين، بل بيتوجّه أيضاً لكل مواطن لبناني.
يمكن من الضروري اليوم، بوجّ الهجمة الفاشيّة بالسلاح والإديولوجيا والعنف المعنوي، إنّو نذكّر بكلمة القسّ الإلماني Martin Niemoller اللي كان ضحيّة الهيمنة النازيّة وأُرسل في 1937 إلى معتقل داشو:
لمّا أتَوا من أجل الشيوعيّين، لم أقُل شيئاً لأنّني لم أكن شيوعيّاً
لمّا أتَوا من أجل النقابيّين، لم أقُل شيئاً لأنّني لم أكن نقابيَاً
لمّا أتَوا من أجل اليهود، لم أكن يهوديّاً فلم أحتجّ
لمّا أتَوا من أجل الكاثوليكيّين، لم أكن كاثوليكيّاً فلم أحتجّ
ولمّا أتَوا أخيراً من أجلي، لم يبقَ أحدٌ ليدافعَ عنّي
العبرة بالكلام. بيبقى إنّو بعد كلّ محاولاتن الفاشلة، ما فهموا إنّو ثورة الأرز هيّي حالة شعبيّة وطنيّة شاملة ومستمرّة، مغروسة بالأرض اللبنانيّة متل الأرز، وكلّ مخطّط ساعي لاستِئصالا، حتماً مصيرو الفشل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل